طغى إطلاق إسرائيلي لخمسة معتقلين على الأحداث السياسية واستحوذ على اهتمام القيادات الرسمية والشعبية فقد حطت فجر أمس الأول في مطار بيروت طائرة المانية آتية من فرانكفورت وعلى متنها خمسة لبنانيين ينتمون الى حزب الله، كانوا محتجزين داخل إسرائيل لمدة تتراوح بين 10 و13 سنة، ونزل الأسرى من الطائرة وهم يحملون الأعلام اللبنانية وتلاحقهم عدسات المصورين، وتحيط بهم فرحة الأهل والأصدقاء، وكان في مقدم المستقبلين نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي أكد أن الافراج عن المعتقلين جاء بعد وساطة ألمانية قديمة ترمي الى تحريك موضوع الأسرى بشكل عام·
وقال قاسم "إن عملية اليوم ليست خاتمة المطاف"، وتطرق قاسم الى مصير الطيار الإسرائيلي رون أراد الذي تقول إسرائيل إنه ما زال على قيد الحياة وقال، إن مسألة آراد هي من المسائل المستعصية"·
والمعتقلون الخمسة الذين تم اطلاق سراحهم هم: أحمد عبيد وهاشم فحص، حسن طيلس، وكمال رزق وأحمد سرور·
وهنأ الرئيس أميل لحود الأسرى بالإفراج عنهم وأكد أن قضية الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية هي من أولويات الدولة·
واعتبر رئيس الحكومة سليم الحص أن الافراج عن الأسرى هو انتصار جديد سجلته المقاومة والدولة اللبنانية في نضالها لتحرير أرضها التي تحتلها إسرائيل واستعادة جميع أسرانا ومعتقلينا الذين يعانون القهر والتعذيب في السجون الإسرائيلية·
وجدد الحص العهد بمواصلة العمل الدؤوب لاستعادة كل الأسرى وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان والبقاع الغربي وفق القرار 425·
في سياق آخر أكدت معلومات خاصة لـ "السياسة" أن خبراء إسرائيليين دخلوا مناطق الشريط الحدودي المحتل وأخذوا يستطلعون الطبيعة الجغرافية للحدود اللبنانية الإسرائيلية في ضوء ما يقال عن أن إسرائيل تريد إجراء تغيير في مكان إقامة الشريط القديم الذي يفصل بين الأراضي اللبنانية والأراضي الفلسطينية المحتلة·
وقالت المعلومات أن تحركات غير عادية يقوم بها الجيش الإسرائيلي في هذه المنطقة، تشير بوضوح الى أن أمرا ما سيحدث ولاسيما أنه تم إحضار عربات نقل كبيرة الحجم الى داخل الأراضي اللبنانية، وترافق ذلك مع حالات تململ وقلق تنتاب ميليشيات جيش لبنان الجنوبي المتعامل مع إسرائيل على مصيرهم في ضوء تزايد الحديث عن أن إسرائيل قربت موعد سحب جيشها من لبنان في يوليو أو أبريل المقبلين·
وأكدت مصادر مقربة من "حزب الله" أن أي مؤشرات عن انسحاب إسرائيلي قريب في الجنوب لم تظهر بعد، لكن الأجواء العامة تؤكد أن إسرائيل لم تعد تستطيع البقاء في لبنان وتتحمل الخسائر البشرية والعسكرية ونفت المصادر أن يكون حزب الله بصدد وقف عملياته أو تخفيضها خلال فترة المفاوضات·
وأكدت أن المقاومة ستستمر ولن تتوقف طالما بقي شبر واحد محتلا وطالما بقى جندي إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية·
وقالت المصادر إن المقاومة موجودة سواء مع المفاوضات أو من دونها ولا خيار أمام إسرائيل ألا الانسحاب من دون قيد أو شرط·