قالت إحدى منظمات حقوق الإنسان السويسرية إنها استطاعت تحرير 5.514 عبدا آخر في السودان خلال مهمة سرية قامت بها الأسبوع الماضي·
وأضافت أن العملية الأخيرة تجعل عدد المحررين يصل الى 20.961 من العبيد المحررين ضمن برنامجها الذي بدأته منذ عام 1995·
وقالت المنظمة التي تتخذ من مدينة زيورخ مقرا لها إن العبيد هم بالدرجة الأولى من الوثنيين والمسيحيين من النساء والأطفال من قبيلة دينكا الذين تم شراؤهم من العبودية في شمال السودان حيث أعيدوا الى موطنهم في الجنوب عبر ثمان من الشبكات العربية لإعادة لم الشمل·
وقالت المنظمة إن قوات الجبهة الوطنية الإسلامية تقوم بأسر الضحايا في غارات هي جزء من "الجهاد الإسلامي" الذي تقوم به الحكومة ضد الأقليات التي تقاوم "أسلمتها" أو مسح هويتها بالقوة·
وتنكر الحكومة السودانية وجود العبودية في السودان ولكنها تقول إنها تحاول أن تمنع الاختطاف الذي يجري في الجنوب من أجل التوظيف في معسكرات عمل بالقوة· ولكن منظمة حقوق الإنسان السويسرية تعرضت للهجوم لاحتمال أن يكون ما تقوم به من شراء للمستعبدين يشجع على قيام تجارة بهم للحصول على المال· وقالت كارول بلامي والرئيس التنفيذي لليونيسيف إن شراء حرية العبيد يشجع على ازدياد جرائم الاتجار بهم·
وتقول المنظمة الإنسانية إن أكثر من 100.000 إنسان يخضعون للقيد في شمال السودان كعبيد أو لممارسات شبيهة بالعبودية في المعسكرات الحكومية للاعتقال· وأضافت أنها دفعت للوسطاء حوالي 50 دولارا أمريكيا لتحرير العبد الواحد في العملية الأخيرة·
وقالت المجموعة إنه خلال غارات "المجاهدين"، تحرق القرى ويقتل الرجال بالرصاص ويضرب كبار السن ويغرر بهم وتسبى النساء والأطفال وتجمع الأبقار والماعز ومخازن الأغذية كغنائم حرب· ويجبر العبيد من النساء والأطفال على المشي لأيام الى الشمال· وعلى الطريق تجري أعمال الضرب وتجري الإعدامات وتمارس عمليات الاغتصاب الجماعية كأعمال اعتيادية·
وفي الشمال يقسم العبيد بين أسرهم· ويجبرون روتينيا على العمل بالقوة والاعتداءات الجنسية بما في ذلك على عمليات ختن الأعضاء الجنسية بالقوة والإجبار على تغيير الديانة الى الإسلام تحت تهديدات مستمرة ووجبات من الشتائم الحاطة بالكرامة والتي ترتدي طابعا عنصريا·