رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء21-27رمضان1420هـ -29ديسمبر1999-4يناير2000
العدد 1409

الشركات الغربية تتملق صدام استعداداً لرفع محتمل للعقوبات

تتملق مئات الشركات الغربية نظام صدام حسين أملا في إبرام عقود تجارية في حال رفع سريع للعقوبات المفروضة على العراق منذ غزوه الكويت عام 1990· وقد أبرمت عشرات الصفقات الرامية الى الاستفادة من رفع محتمل للعقوبات عن بعض السلع·

 ووفقا لـ "الأوبزرفر" فإن عدة شركات بريطانية أجرت محادثات في هذا الشأن على نحو ما فعلت شركات من فرنسا وسويسرا وإيطاليا وبلدان أوروبية أخرى· وهي تراوح من شركات الأدوية الى شركات النفط· وكانت قد حضرت معرضا تجاريا في بغداد 900 شركة برغم استمرار قصف أجزاء من العراق بطائرات بريطانية وأمريكية·

وقد شاركت في المعرض شركتان بريطانيتان بطريقة مستورة، لكن مسؤولين عراقيين يقولون إن عدة شركات بريطانية أخرى شاركت في المعرض إما بتسجيل أسماء مزورة أو بواسطة أسماء شركات فرعية· وإحدى الشركتين اللتين شاركتا خفية هما ماسي فيرغسون لصنع المعدات الزراعية، وشركة "انغوس فاير" لصنع معدات مكافحة الحرائق التي تتخذ من هينلي في اكسفوردشاير مقرا لها· وقال المدير الإداري للشركة الأخيرة رون فليمينغ عن وجودها في بغداد أن فرع انغوس البلجيكي هو الذي حضر لكن غالبية المعدات كانت بريطانية الصنع، وأضاف أن الشركة كانت مستثناة من العقوبات بفضل طبيعة معداتها: فهي تنتج أجهزة السلامة وهي حصلت على استثناء من منظمة الأمم المتحدة ووزارة التجارة البريطانية·

ورفضت "ماسي فيرغسون" التعليق· ولم يكن هناك أي واحدة من الشركات تخرق العقوبات· غير أن وجودها في بغداد تعرض لانتقادات أساسها أن ذلك يضفي مصداقية على النظام العراقي ويمنحه مساندة· فقد عرض الإعلام العراقي بكثير من التطبيل نجاح المعرض، ومثله اتفاق تزويد بمعدات نفطية في الشهر الماضي، باعتبار ذلك دعما لصدام ومعارضة للعقوبات بين الشركات الغربية·

يذكر أنه في ظل صفقة أبرمت مع بغداد في عام 1996، صار يمكن هذه الأخيرة أن تبيع نفطا قيمته أكثر من عشرة مليارات دولار في السنة لدفع ثمن الإمدادات الإنسانية مثل الأدوية والأغذية والمحافظة على البنية الأساسية للصناعة النفطية· غير أن الأمم المتحدة التي أبرمت هذه الصفقة مع الطرق رفضت كثيرا من عقود الشراء إما لأنها كانت تنتهك جوهر العقوبات أو لأنها كانت تتصل بمواد يمكن أن تفيد برنامج الأسلحة العراقي· وقالت مصادر في وزارة التجارة العراقية الشهر الماضي، إن الأمم المتحدة منعت بطلب من الولايات المتحدة شركة بريطانية من بناء افراءات عراقية للحبوب بقيمة سبعة ملايين جنيه استرليني·

في المعرض الأخير، شاركت عدة شركات فرنسية علانية في حين أن عددا من الشركات الصربية يحتفظ بوجود دائم في بغداد التي تفاخر بأن مبادلاتها التجارية تشمل 37 بلدا·

لا يفاجئ تملق الشركات الغربية النظام العراقي غير قليل من الخبراء لما كانت بغداد تملك المخزون النفطي الاحتياطي الثاني في العالم·

ويقول لويل فيلد من وزارة التجارة الأمريكية الذي وضع كتابا عن صناعة النفط العراقية أن "العراق جائزة كبرى"· وهناك "في بغداد" عشرات الشركات التي يسيل لعابها والتي تستعد للانتقال حال الحصول على الموافقة من الأمم المتحدة·

وأكبر جائزة في العراق هي حقل مجنون النفطي قرب مدينة البصرة الذي يحتوي احتياطات قيمتها مئات مليارات الدولارات· وقد قيل إن شركتي "إلف أكيتين" "وتوتال" الفرنسيتين تفاوضتا مع العراق على حقوق تطوير هذا الحقل وأنهما لا تنتظرن غير "جرة قلم" لاستكمال صفقتيهما· ويقال أيضا إن شركات أمريكية عبرت عن اهتمام بالعراق·

ويقول المؤيدون للعقوبات إنهم يمنعون صدام من الحصول على ما يكفيه حتى يزيدوا الأذى الذي لحق بآلته الحربية في حرب تحرير دولة الكويت· لكن المعارضين للعراق، ومنهم فرنسا وروسيا يقولون إن العقوبات أسفرت عن نتائج معاكسة للمقاصد وأن اشتداد فقر العراقيين يجعلهم أبعد عن التفكير في إطاحة صدام· وقبل فترة وجيزة رفض العراق صفقة من مجلس الأمن تقضي بإمكان رفع العقوبات إذا سمحت بغداد لفرق التفتيش الدولية عن الأسلحة بالعودة· غير أن المراقبين يعتقدون أن العقوبات سترفع في غضون 12 شهرا·

طباعة  

القيادات أنهكتها الضغوط وتسارع الزمن والمجتمع أنهكته الصراعات
الوطن بحاجة إلى دماء جديدة تتفاعل مع الألفية الثالثة

 
الشيخ سعد يعود إلى البلاد والشيخ صباح يبدأ إجازته
 
الفلسطينيون في لبنان: 3 احتمالات للمستقبل
 
مجلة "تايم": مؤسس AMAZON.COM رجل 99
 
الكومبيوتر يجبرها
رأس السنة عطلة في إيران

 
100ألف جنوبي يسترقهم الإخوان المسلمون في عمليات الجهاد!!
منظمة سويسرية تحرر 5500 عبد في السودان

 
القضاء يحكم بوقف تصفية الدولية للاستثمار فوراً