كتب مظفر عبدالله:
أكد وزير التجارة والصناعة ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل عبد الوهاب الوزان أن إلغاء نظام الكفيل لا يزال محل دراسة· وأكد في حديث لــ "الطليعة" أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تتابع بحرص جميع مشاكل العمال وبالذات ما يتعلق منها بالجانب الإنساني لمستحقات العمالة الوافدة من رواتب وغيرها، وأضاف أن الوزارة تهيب بالعمال الوافدين الالتزام بالقوانين المعمول بها في البلاد وعدم اللجوء إلى أي مخالفات تعرضهم للعقوبات القانونية المعمول بها في البلاد، ومن جانبه أكد الوزان أن أي مخالفة تنتج عن أصحاب الأعمال تكون نتيجتها إيقاف ملفاتهم واحالتهم إلى القضاء·
وحول ما إذا كان موضوع التركيبة السكانية غير المتوازنة في الكويت يلقي عبئا كبيرا على عمل الوزارة فيما يتعلق بقانون العمل والعمال ، قال الوزير إن وزارته تضطلع بدور حيوي ومهم في موازنة التركيبة السكانية في البلاد حيث يقع عليها العبء الأكبر بهذا الشأن نظرا لاختصاصها المتعلق بسوق العمل الكويتي مع ما يحويه من عمالة وافدة مختلفة الجلسات والثقافات والعادات والتقاليد والتي تؤثر بالسلب أو الإيجاب على التركيبة السكانية وأمن المجتمع الكويتي، لذا تقوم الوزارة كلما دعت الحاجة إلى ذلك بإصدار القرارات التنظيمية التي تهدف إلى إعادة تقنين استقدام العمالة بشكل سليم وفقا لاحتياجات أصحاب الأعمال الفعلية والعمل على الحد من تزايدها غير المبرر تحقيقا لأهداف الدولة واستراتيجيتها في موازنة التركيبة السكانية وبما يتماشى مع سياسة الإحلال وتوفير فرص العمل للمواطنين والحد من العمالة الهامشية وتنظيم سوق العمل·
وعن نظام الكفيل الكويتي واحتمالات إلغائه أكد أن قانون العمل في القطاع الأهلي رقم 38 لسنة 1964 والقرارات المنفذة له حدد حقوق والتزامات طرفي الإنتاج ــ العامل وصاحب العمل ــ الناشئة عن علاقة العمل بينهما وسعيا من المشرع في استقرار تلك العلاقة وتحديد مسؤولية أصحاب الأعمال تجاه عمالهم حفاظا لحقوق تلك العمالة فقد استلزم ذلك أن يكون صاحب العمل كفيلا لعماله بما يضمن عدم تسرب العمالة للعمل لدى الغير مخالفة للقوانين وبما يضمن حصول العمال على مستحقاتهم من كفلائهم طبقا لمسؤولياتهم القانونية،ورغبة من الوزارة في تسهيل حصول أصحاب الأعمال على العمالة المدربة والمتخصصة لتنفيذ أعمالهم فقد أصدرت القرار الوزاري رقم 115 لسنة 1996 بالترخيص بفتح مكاتب أهلية بغرض استقدام العمالة الوافدة من الداخل أو الخارج لأصحاب الأعمال وإما بخصوص إلغاء نظام الكفيل فالموضوع محل دراسة·
وناشد الوزان العمالة الوافدة بالالتزام بالقوانين المعمول بها في البلاد وعدم اللجوء إلى أية مخالفات تعرضهم للعقوبات القانونية بالبلاد· وعليهم استغلال الحماية القانونية التي وفرتها لهم القوانين بالبلاد، لذا عليهم مراجعة إدارة العمل المختصة فور انتهاء علاقة العمل حفاظا على مستحقاتهم وتصحيحا لوضعهم القانوني الناشئ عن انتهاء تلك العلاقة·
أما عن موضوع تكرار ظاهرة عدم دفع الأجور لفترات متفاوتة لعدد من العمال في بعض الأحيان فقد أكد الوزان أن الوزارة تتابع بحرص جميع مشاكل العمل وبالذات ما يتعلق بالجانب الإنساني لمستحقات العالة الوافدة من رواتب وغيرها· وقد نظم قانون العمل الكويتي في مادتيه رقمي 28 و29 كيفية دفع أجور ورواتب العاملين لدى أصحاب الأعمال، وتقوم إدارة تفتيش العمل بالتفتيش الدوري المفاجئ على أصحاب الأعمال للتأكد من التزامهم بدفع أجور ورواتب عمالهم بصفة منتظمة وكذلك ألزمت الوزارة أصحاب الأعمال المتعاقدين مع الحكومة بتنفيذ مشروعات وعقود حكومية على تقديم كشوفات الرواتب والأجور المدفوعة لعمالهم شهريا للتأكد من استلام العمال لتلك الأجور والرواتب·
وفي حالة مخالفة أصحاب الأعمال لذلك يتم إيقاف ملفاتهم وإحالتهم لجهة الاختصاص القضائي·· كما تلجأ الوزارة إلى سحب الضمان المالي كله أو جزء منه لدفع مستحقات العمال والتنسيق مع الجهة الحكومية المالكة للمشروع أو العقد الحكومي لحجز الدفعات المالية المستحقة لأصحاب الأعمال المخالفين ودفع رواتب عمالهم مباشرة حماية لحقوق هؤلاء العمال التي كفلها القانون·