تسويق الإسلام الحقيقي
قد يستغرب البعض منا أن الفكرة السائدة عن الإسلام في بعض المجتمعات غير المسلمة لاتزال تراوح عند انطباعات سلبية وغير صحيحة عن هذا الدين العظيم· والحقيقة أن معظم تلك الانطباعات ليس لها أي علاقة بالدين الإسلامي البتة، بل إن الموروثات الاجتماعية البالية التي تسود الكثير من المجتمعات العربية والإسلامية اليوم هي مصدر تشويه لهذا الدين، ومن ذلك النظرة للمرأة، وتسيد الرجل العائل في العلاقات الاجتماعية ومصادرة قيم التعبير والحريات·· بكلمة أخرى فإن صورة الإسلام في بعض المجتمعات غير المسلمة تشوهت بسلوك أهل الإسلام وليس بالأفكار والقيم التي تضمنته وهو أمر يتطلب بذل جهد من أجل ما يسمى بـ "تسويق الإسلام الحقيقي" للغير·
ما جرّنا لفتح هذا الموضوع، الخبر الذي نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" في 1999/12/18 من نجاح مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية، ومقره واشنطن في منع نشر كتاب جامعي يشوه صورة الإسلام والمسلمين وبصفة خاصة صورة الزوجة المسلمة، التي وصفها في أكثر من موضع بأنها ليست أكثر من آلة لإنتاج الأولاد"· وقد أثمر جهد المجلس المذكور إلى إعلان دارالنشر التي طبعت الكتاب سحب النسخ التي تسربت إلى المكتبات الجامعية·
وما أحوجنا اليوم إلى استغلال ملايين الدنانير والدراهم التي تخرج من بلاد المسلمين تحت شعار العمل الخيري والمساعدات الإغاثية إلى الاهتمام بالترويج لمبادئ الإسلام الصحيح الذي شوهه أهله بسلوكهم عبر تأسيس مراكز ثقافية نشطة تقوم بالدعاية المطلوبة·
مراقب