رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 7-13رمضان 1420هـ -15-21 ديسمبر1999
العدد 1407

البنكرياس الاصطناعي على الأبواب
بشرى لمرضى السكري في رمضان

نيويورك: في يوم قريب، وربما أقرب من بضع سنين، سيرمي كثير من مرضى السكري المباضع التي يستعملونها ليفحصوا سكر الدم والإبر التي يستعملون لحقن أنفسهم بالأنسولين·

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أنه بدلا من ذلك، قد يضع مرضى السكري أساور أو حتى أقراطا "في الأذن" ذكية بما يكفي لتحديد معدلات سكر الدم وإرسال معلومات عنها إلى بنكرياس اصطناعي وهو عبارة عن مضخة تزرع بالجراحة وتفرز المقدار المطلوب للأنسولين في الدورة الدموية·

التطورات التكنولوجية الأخيرة، كما التحسينات التي أدخلت على طرق قديمة جعلت البنكرياس التركيبي أمرا معقولا· ويقول الدكتور مارك أرنولد أستاذ الكيمياء في جامعة أيوا الذي يعمل على تطوير جهاز اختبار غير مؤلم للغليوكوز إن "ما نسعى إلي تحقيقه هذه السنة هو أكثر من مجرد معلومات عن السكر يحصل علىها المريض بطريقة غير مؤلمة، وحتى الآن لم نقفل الدائرة، فليس لدينا حتى الآن جهاز آلي يقيس معدل سكر الدم ويشغل مضخة لإضافة المعدل المطلوب للأنسولين لكننا نتقدم نحو هذا الهدف"·

ينبغي أن يحاكي البنكرياس الاصطناعي بنجاح البنكرياس الطبيعي في الاختبار الفوري المتواصل لمعدل سكر الدم بواسطة خزان للأنسولين يستجيب الاختبار بسرعة فيصرف المقدار الصحيح للأنسولين على نحو ما يشتغل البنكرياس الطبيعي تماما·

والبنكرياس يؤدي مهمات غير صرف الأنسولين وهو هرمون يحافظ على ثبات كمية السكر الذائب في الدم· لكن الباحثين ركزوا على المهمة المذكورة بسبب الانتشار الواسع لمرضى السكر فهناك 17 مليون مريض بالسكري في الولايات المتحدة وحدها·

من هؤلاء هناك مليون طفل مصاب بالسكري من النوع واحد أي الذين لا تنتج أجسامهم أي أنسولين، والآخرون هم البالغون الذين تنتج أجسامهم الأنسولين لكنها مصابة بما يسمى مقاومة الأنسولين، أي أن أجسامهم لا تستطيع استعماله بصورة صحيحة ــ وهذا النوع الثاني أخذ عدد مرضاه يرتفع بصورة مقلقة·

ومرضى السكري الذين يستطيعون المحافظة على معدلات طبيعية أو معدلات شبه طبيعية لسكر الدم يخفضون خطر الإصابة بتعقيدات خطيرة مثل بتر الأطراف والعمى وتضرر الأعصاب ومرض القلب والفشل الكلوي، وجهاز الاستشعار الفليوكوزي الثابت حتى لو لم يكن متصلا بخزان أنسولين، يساعدهم في خفض هذه المخاطر، وهو قد يشكل جهاز انذار مهما عندما ينخفض معدل سكر الدم، فعندما يحدث ذلك، يفقد مرضى السكري الوعي أحيانا·

يراقب الأطباء الذين يعالجون مرضى السكري التقدم نحو البنكرياس الاصطناعي باهتمام كبير· وقال الدكتور جورج سيغل الذي يعمل في مانهاتن: "الآن نحن نقوم بزراعات بنكرياسية ذات نجاح جيد، لكننا نفضل أن نستعيض عنها بآلة"· واعتبر سيغل الذي يلفت إلى وجود عقبات كثيرة أمام هذه التكنولوجيا الجديدة، أن البنكرياس الاصطناعي فكرة عظيمة·

هناك مثال جيد على الجيل الجديد لأجهزة استشعار الفيلكوز وهو أشبه بساعة يد· وهذا الجهاز ابتكره باحثون في شركة "Cygnus" في مدينة ردوود "كاليفورنيا" وهو ينزلق على المعصم ويستعمل تيارا كهربائيا ضعيفا ليمتص قدرا قليلا من السوائل ينقلها من خلال الجلد إلى لبادة لاصقة تقيس معدل السكر ثلاث مرات في الساعة·

وأوضح الدكتور راسل بوتس نائب مدير الأبحاث في الشركة أن كل ما يشعر به المرء حتى يضع هذا الجهاز هو وخز خفيف ينتهي بسرعة وأن التيار الكهربائي ضعيف جدا، والدكتور بوتس كتب ورقة علمية عن هذا الجهاز نشرت في دورية جمعية الطب الأمريكية في 17 نوفمبر الماضي·

وقد أحالت الشركة جهازها إلى وكالة الأغذية والأدوية الأمريكية حتى تصادق عليه·· ومن المتوقع أن تصدر المصادقة في ديسمبر الجاري·

وكانت الوكالة قد صادقت على أن يستعمل الأطباء جهازا آخر· وهذا الجهاز الذي تضعه شركة "ميني ميد" في سيلمر "كاليفورنيا" يحتوي جهاز استشعار يدخله الطبيب في جسم المريض تحت جلد البطن· وهناك سلك يمتد من جهاز الاستشعار إلى كومبيوتر صغير يمكن تعليقه على حزام البنطلون وهذا الجهاز يقرأ مستوى الفليكوز مرة كل دقائق لمدة 72 ساعة·

وعلى نحو ما يفعل جهاز شركة "Cygnus" يقيس جهاز "ميني ميد" معدل سكر الدم في الانسجة لا في الدورة الدموية، وقال الدكتور روبرت مور تفليت: سنضيف إليه نظامي انذار لتنبيه المريض حتى بلوغ معدل السكر مستواه الأعلى أو الأدنى أي المستويين الخطرين،وهو يتوقع صنع نسخة يستعملها المرضى ولا تحتاج إلى أي سلك توصيل·

في هذه الأثناء، يتبع الدكتور أرنولد من جامعة أيوا نهجا آخر، فهو يعمل مع زميله الدكتور غازي سمول وهو استاذ كيمياء أيضا في الجامعة نفسها على صنع جهاز استشعار لا يخترق الجلد،وهذا الجهاز المفترض يطلق حزمة من الضوء الذي يقارب الأشعة مادون الحمراء داخل أنسجة غنية بالمجاري الدموية مثل رأس الإصبع أو شحمة الأذن أو المنطقة الفاصلة بين الابهام والسبابة أو حتى اللسان·

إذا تحول البنكرياس الاصطناعي حقيقة، فإن ذلك يعود جزئيا إلا أن أحد مخترعيه وهو الدكتور روبرت فيشل هو الذي أجرى الأبحاث الطليعية قبل نحو 20 سنة· ففي عام 1980، اخترع الدكتور فيشل عندما كان يعمل في مختبر الفيزياء التطبيقية في جامعة جونز هوبكنز، مضخة قابلة للبرمجة وللزراعة تعزز دفقا مستمرا للأنسولين ليلا نهارا وقال الدكتور فيشل: زرعناه حتى الآن في نحو ألف مريض"·

وبواسطة مضخة الدكتور فيشل المزروعة في البطن تحت الجلد مباشرة يقيس المرض معدل سكر الدم خلال اليوم ويستعملون هذه القياسات لتعديل تدفق الأنسولين· والدكتور فيشل لم يشارك في الأبحاث المتصلة بأجهزة المراقبة لكنه يقول إنها ممتعة فهذا يؤدي إلى أن تستكمل الأبحاث نفسها فتلتقي عند اختراع البنكرياس الاصطناعي·

طباعة  

الدواوين ترقُب ترتيب أوضاع البيت!!
الفرز في الكويت ليس بين قبائل وحضر بل بين تأسلم سياسي يمتطي قوى جاهلية وبين قوى ديمقراطية تواكب الزمن

 
الأمم المتحدة تصوت على رفع الحصار والعراقيون يثيرون اعتراضاتهم
 
"المجلس" يمنح لجنة حقوق الإنسان صلاحية التحقيق في "الإقامات"
إقرار "الملكية الفكرية" وتأجيل "المشاركة الأجنبية"

 
قراءة في عقد بيع "لآلئ الخيران"
عودة عصر البراميل في عهد القوانين والرقابة الشعبية!

 
كيف يرى الأمريكان الأسباب التي تجعل حافظ الأسد يقتنص فرصة السلام النهائي؟
 
البشير ينهي ازدواجية السلطة في السودان
 
المحكمة تلغي تصفية "الدولية"