مع د. عبد الرحمن السميط
كتب د· عبد الرحمن السميط أحد رواد العمل الخيري في الكويت في مجلة "الكوثر" عدد نوفمبر 1999 الصادرة عن لجنة مسلمي أفريقيا مقالا بعنوان "هجوم العلمانيين على العمل الخيري" يلوم فيه "بعض العلمانيين في الكويت ممن لا يجدون شيئا يكتبون عنه إلا الهجوم على العمل الخيري على حد قوله" ويتطرق د· السميط في مقاله إلى بعض مظاهر ذلك الاتهام ومنها التدخل في الانتخابات، وتمويل الارهاب، والسكن في أفخم الفنادق، ويطالب هؤلاء بمرافقته إلى أفريقيا ليروا بأم أعينهم كيف تكون المعاناة والتعب في توزيع المعونات على المعوزين·
ما ذهب إليه أخونا د· السميط لا غبار عليه، ولا أحد ينازعه هو شخصيا أو يشكك في أعماله الخيره في القارة الافريقية لكن ثمة ملاحظات يجب أن نقف عندها، وهي ملاحظات تخص العمل الخيري بعمومه في الكويت وليس لجنة مسلمي أفريقيا التي يترأسها د· السميط·
فهناك تساؤلات تدور في ذهن البسطاء من الناس وليس "العلمانيين" فقط حول مصارف الأموال التي يبذلها الناس للجمعيات الخيرية التي تغطي معظم قارات الكرة الأرضية·
- فلماذا لا تعلن ميزانيات تلك الجمعيات على المتبرعين الدائمين ليعلم الجميع حجم المصروفات والإيرادات؟
- ولماذا لا تعلن نتائج أعمال اللجان في الخارج بعد توزيع المعونات سواء كانت مادية أم عينية؟
- ولماذا لا يكشف عن مكافآت المتطوعين في الجمعيات الخيرية أو الرواتب التي يتقاضونها نتيجة أعمالهم التطوعية،ومعرفة مصدر هذه المكافآت إن كانت من أموال المتبرعين أم من مصادر أخرى؟
- وهل هناك قنوات محددة وواضحة تذهب من خلالها الأموال والمساعدات لذوي الحاجة والعسرة أم إن سوء الإدارة أحيانا يوقع بعض الأموال والصدقات في أيدي الارهابيين فعلا وحتى لو لم يكن ذلك بقصد؟
- وما الذي يثبت أن المساعدات التي تذهب إلى الفقراء تكون في أيديهم عبر وسيط من أهل البلد، أو عن طريق موظفي اللجنة وهل هذا الوسيط يؤتمن عليه أم غير ذلك؟
هذه الأسئلة والاستفسارات أخي د· عبد الرحمن هي التي تحتاج إلى إجابات واضحة، لأن الغموض الذي يدور حول عمل اللجان الخيرية يأتي من خلال المخاوف التي أشرنا إليها·
مراقب