· الصالح: ديمقراطية الكويت منقوصة ما لم يتم السماح بتشكيل الأحزاب
· النصف: مستقبل الإعلام المحلي مظلم إذا لم تحترم حقوق الإنسان
· د. الربعي: الوضع العربي محبط ومحزن.. والمطلوب الفهم الحقيقي لمعاني حقوق الإنسان شعبياً ورسمياً
· المنيس: قانون العمل في القطاع الأهلي مهلهل ومدان
· د. النجار: الممارسة الغربية في مجال حقوق الإنسان مخلة ومخجلة
تغطية: سنجار محفوض
قال عدد من الناشطين المهتمين بحقوق الإنسان سياسيين وأكاديميين وكتاب كويتيين أن الاعتقاد بأن هناك دولا غربية تحرك قضايا حقوق الإنسان لتفرض موضوع ثقافة معيناً على دول أخرى اعتقاد خاطئ وأكدوا أن الذي يقرر الأجندة الدولية لحقوق الإنسان المنظمات غير الحكومية·
وأشاروا ضمن فعاليات الاحتفال بالذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي نظمته جمعية حقوق الإنسان الكويتية "تحت التأسيس" في مقر جمعية الخريجين الى أن وضع الكويت الرسمي لدى المنظمات الدولية مدان لعدم الالتزام بالاتفاقيات الدولية·
وقال الكاتب الصحفي محمد مساعد الصالح إن الدولة تتعامل مع الجهات الشعبية التي تعمل في مجال حقوق الإنسان بحساسية مفرطة مع أن الدستور الكويتي في مواده ونصوصه تبنى حقوق الإنسان وكفل حقوق وواجبات وحريات المواطنين·
ومن جهته قال الكاتب الصحفي سامي النصف إن مبادئ حقوق الإنسان وردت في الدين الإسلامي· ومن الأهمية عدم الاعتماد على التاريخ في سرد الكثير من القصص مؤكدا أهمية ترسيخ حقوق الإنسان لدى طلبة وطالبات المدارس منذ الصغر بعيدا عن الاعتماد على المناهج التلقينية· فيما وصف النائب الدكتور أحمد الربعي الوضع العربي في مجال حقوق الإنسان بأنه محبط ومحزن·
ورأى النائب سامي المنيس أن مسألة خلق الوعي بحقوق الإنسان تتطلب استنهاض كل الوسائل الرسمية المتوافرة لدى الدولة مؤكدا أن ما يقوم به الناشطون في مجال حقوق الإنسان لم يرتق بعد إلى مستوى المسؤولية لما يتطلبه الكثير من المواقع والأماكن التي هي في أمس الحاجة الى الاستجابة والتعاون لتنشيط الهمم في جانب حقوق الإنسان·
وقال الدكتور غانم النجار إن الغرب أخذ شيئا غير مستحق ووضعه في المقدمة ونحن نجتر ونعيد صناعته على أنه حقيقة وواقع مع أنه غير صحيح لأن الممارسة الغربية في موضوع حقوق الإنسان ليست منزهة وإنما مخلة ومخجلة·
وكان من ضمن فعاليات النشاط الاحتفالي باليوم العالمي لحقوق الإنسان عقد ندوتين الأولى عن مستقبل الإعلام العربي ودوره في نشر ثقافة حقوق الإنسان والثانية حول مستقبل حقوق الإنسان في الألفية الثالثة وتضمنت فعاليات الندوتين التالي:
محمد مساعد الصالح
وقال الكاتب الصحافي محمد مساعد الصالح في مستهل فعاليات "ندوة دور الإعلام المحلي والعربي في تكريس مبادئ حقوق الإنسان" إن الحديث عن حقوق الإنسان في الكويت يتمثل في الحديث عن مبدأين أساسيين هما مؤتمر جدة وتبنيه لحقوق الإنسان والدستور الكويتي وما كفله من حقوق وواجبات وحريات للمواطنين·
وأضاف الصالح أن الدستور الكويتي وضمن مواده كفل عدم جواز إسقاط الجنسية الكويتية وعدم جواز إبعاد الكويتي وعدم جواز حبس الشخص إلا وفق القواعد والقوانين وكذلك حرية إصدار الصحف وتشكيل النقابات والجمعيات والأحزاب خصوصا أننا في بلد ديمقراطي·
وأوضح الصالح أن الكويت دولة موقعة على أغلب المعاهدات والمواثيق الدولية حول حقوق الإنسان الاجتماعية والثقافية والقضاء على التمييز مشيرا الى أن تناقض التوقيع على اتفاقات يمنع التمييز وقيام الحكومة بالتمييز بين الرجل والمرأة والتمادي في عدم إعطائها حقوقها السياسية حتى اليوم·
وقال: إن الكويت دائما ومن خلال تلك الاتفاقات تتحفظ على موضوع المرأة مشيرا الى أن للدولة نظرة تكاد تكون غير طبيعية وفيها تقليل لشأن المرأة رافضا وصفها بالنظرة الدونية·
وأردف الصالح أن الدولة تتعامل مع الجهات الشعبية التي تعمل في مجال حقوق الإنسان بحساسية مفرطة كاشفا النقاب عن قيامه عام 1993 ومجموعة من الأشخاص بزيارة الى أحد كبار المسؤولين لإعطائه كشفا بأسماء أعضاء الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان فرد عليه هذا المسؤول بأن تلك الأسماء تدل على أن الجمعية (سياسية) وليست جمعية نفع عام·
وبين الصالح أن الحديث عن حقوق الإنسان لا ينفصل عن قانون الطباعة والنشر مشيرا الى أن احتكار وزارة الإعلام للرأي في مجال حرية إصدار تراخيص الصحف يعتبر مصادرة لحقوق الإنسان الكويتي في حرية التعبير عن رأيه·
وأضاف: وعندما ترفض وزارة الإعلام الطلب الذي يتقدم به المواطن لإصدار الصحف يلجأ المواطن إلى مجلس الوزراء ومن الأكيد أن مجلس الوزراء سيرفض الطلب أيضا مجاملة لوزير الإعلام الذي هو عضو في المجلس·
وأضاف "لقد حاول البعض اللجوء الى المحكمة الدستورية ولم يفلحوا"·
وانتقد الصالح قانون المطبوعات والنشر مؤكدا أنه ضد حقوق الإنسان مستشهدا بما حدث للزميل أحمد البغدادي والسجن الذي تعرض له في سجن طلحة نتيجة ذلك القانون·
وأشار الصالح الى ضرورة عدم معاملة الصحافيين والكتّاب معاملة المجرمين وتجار المخدرات عن طريق زجهم في المحاكم ووضعهم مع هؤلاء مطالبا أن يتم تخصيص يوم لمحاكمة الصحافيين خلال الأسبوع وألا يتم نظر أي قضايا أخرى خلالها·
ونوه الى ضرورة السماح بتشكيل الأحزاب السياسية وإعطائها الصفة القانونية مشيرا الى أن الديمقراطية في الكويت منقوصة ما لم يتم السماح بتشكيل الأحزاب·
سامي النصف
من جانبه بدأ الكاتب الصحافي سامي النصف حديثه بتعريف مفهوم الإعلام قائلا إن الإعلام هو وسيلة لإتاحة المعلومة والحقيقة للناس ثم تبادل الرأي والمشورة للاقناع مشيرا الى أنه يعتبر من أهم الوسائل ذات التأثير على سلوك الآخرين وهو وسيلة حضارية تجعلنا نستغني عن العنف في إيصال أفكارنا·
وأضاف أن الإعلام هو قضية فكر يراد تسويقه ويساهم في صناعة قيم جديدة وسلوكيات حميدة· مشيرا الى أن مبادئ حقوق الإنسان وردت في الدين الإسلامي من حرية وأمن والتعامل والسلوك والتصرف وحق الملكية والملكية الفكرية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحق تقرير المصير والطبابة والعلاج والدواء وحرية تكوين الأحزاب وتشكيل النقابات والأضرابات إضافة الى حق الأقليات·
د· أحمد الربعي
من جانبه وصف عضو مجلس الأمة الدكتور أحمد الربعي الوضع العربي في مجال حقوق الإنسان بأنه محبط ومحزن مشيرا الى أن هذه المسألة لا تعلن في كثير من الدول إلا إذا أرادت دولة تسخير إمكاناتها الإعلامية لكشف تجاوزات حقوق الإنسان في تلك الدولة واستضافة معارضي تلك الدولة للحديث عن التجاوزات في تلك الدول·
وأضاف الربعي: كذلك قضية أطفال العراق وما يصاحبها من مزايدات سياسية أعتقد أنها استخفاف بوضع حقوق الإنسان فالناس الذين ورطوا العراق هم الذين يتباكون على أطفال العراق·
وقال إن المسرحيات الهزلية الأخيرة والتي يتبناها التلفزيون ويعرضها على شاشاته تسخر من كثير من الأمم والشعوب ذات الحضارات والثقافة مؤكدا أن تلك الممارسات تصب في صالح تكريس التمييز العنصري وعدم احترام الباقي من الناس· وبين الربعي أن من يقوم بتكريس التمييز ليس الحكومات بل هي قوى سياسية وهي تعطى للحجر على الفكر وعلى البحث بجميع أشكاله مضيفا أن خير مثال ما يحدث في عالمنا لعالية شعيب وأحمد البغدادي ومارسيل خليفة والذين يلاحقون من قبل قوى سياسية وليس حكومات·
وانتقد من يقول إن الزوجة المسلمة هي التي تسهر عند ولدها إذا مرض مشيرا الى أن هذا التفكير سطحي وهامشي فالعاطفة الأمومية عند الأمهات سواء كن مسلمات أو غير مسلمات، سواء كن موظفات أو غير موظفات تحتم عليهن الجلوس عند أطفالهن وقت المرض·
وقال هل المرأة التي تصل الى مجلس الأمة لا تجلس عند ولدها إذا مرض؟ فالرجال يتغيبون عن الجلسات بكثرة·
وناشد الربعي في ختام كلمته الناشطين في مجال حقوق الإنسان في الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان الشروع الى اتخاذ خطوات ذات جدوى وفائدة في مجال مراقبة الانتهاكات مشيرا الى ضرورة تشكيل لجان مصغرة للبحث عن انتهاكات حقوق الإنسان في المجتمع الكويتي وضرورة إزالتها·
سامي المنيس
وعقب ذلك وفي اليوم التالي من فعاليات الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان تحدث النائب سامي المنيس رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس الأمة عن حقوق الإنسان في الكويت مستعرضا قراءاته الآنية والمستقبلية لحقوق الإنسان·
وأكد في مستهل حديثه أن الحكم على مدى استجابة الدولة وانسجامها مع حقوق الإنسان يرتبط شئنا أم أبينا بما تصدق عليه من اتفاقيات دولية مشيرا الى أنه لا يمكن الحكم على النوايا أو الاجتهادات التي تقوم بها أية دولة إلا بمدى جديتها في قضايا حقوق الإنسان وتحديدا القضايا التي تتعلق بالاتفاقيات الدولية وخصوصا منظمة العمل الدولية·
وأضاف أن الكويت حتى الآن لم تصدق إلا على 15 اتفاقية دولية من أصل 181 اتفاقية قامت بها منظمة العمل الدولية·
وقال النائب المنيس إن المتتبع لتواريخ تصديق دولة الكويت على الاتفاقيات الدولية يجد أن الاستجابة ليست بالمستوى المطلوب وبالذات في قضايا العمل والعمال·
وأشار الى أن أول اتفاقية أبرمتها الكويت كانت عام 61 وعام 98 أبرمت آخر اتفاقية وهي الاتفاقية المتعلقة بالتأهيل المهني والعمالة وقضايا المعاقين أما باقي الاتفاقيات (تسع اتفاقيات) وقعت عام 1961 والباقي خلال الأعوام 1964-72-1998·
وقال إن سلوكنا في التعامل مع المنظمات الدولية فيما يتعلق بحقوق الإنسان يدفعنا للتأكيد على ثلاثة أمور أولها يتعلق بقراءتنا وفهمنا للعلاقات الدولية ومدى تعاملنا الفعال والإيجابي مع المنظمات الدولية لأننا في هذه الجزئية مدانون لدى المنظمات الدولية إضافة الى أن استجابتنا متراجعة إن لم تكن قد توقفت كليا لعدم اهتمامنا وهذا في منتهى الأهمية والخطورة لأن وضع الكويت الرسمي بدأ من خلال مدى التزامها بالاتفاقيات الدولية، أما الأمر الثاني فهو يتعلق بحالة الجمود المستمرة دون النظر الى نتائجه التي تحدث داخل واقعنا المر الذي نعيشه داخل الكويت ومن أهمها قضايا التشريع ومدى إمكانية اقترابها من حل المشاكل العالقة منذ أمد طويل ومنها خصوصا قانون العمل في القطاع الأهلي الصادر عام 1964 فعلى الرغم من التعديلات الطفيفة التي أجريت عليه إلا أنه حتى يومنا هذا لم يحظ بالقبول حتى إن كل الوزراء المعنيين في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والحكومة مجتمعة لم يقرروا في أي وقت من الأوقات صلاحية هذا القانون ومع ذلك يتم العمل به، والمحاولات التي تمت في مراحل متعددة بخصوص تطوير مشروع قانون العمل في القطاع الأهلي كانت تهدف في مجملها الى مواكبة ما اتفقت عليه الكويت مع منظمة العمل الدولية لكن شيئا من هذا لم يتحقق خاصة إذا ما علمنا أن مشروع قانون العمل في القطاع الأهلي الذي أنجز عام 98 والذي تمت الموافقة عليه من قبل وزارة الشؤون وإدارة الفتوى والتشريع والحكومة مجتمعة والمحال لمجلس الأمة لإقراره عام 98 تحفظت عليه الحكومة وأعادته الى وزارة الشؤون مجددا بقرار صادر عن مجلس الوزراء كما جاء في نص الخبر الذي تناولت نشره الزميلة جريدة القبس في اليوم الثاني من شهر ديسمبر الجاري الأمر الذي يدفعنا للقول إن هذا الإجراء يمثل تراجعا غير مسبوق وأن قانون العمل في القطاع الأهلي لم ير النور على الاطلاق كما أن القضايا المثارة والاضطرابات في سوق العمل سوف تتواصل·
وأكد النائب المنيس أن ما حدث مؤخرا في خيطان بغض النظر عما تناولت نشره وسائل الإعلام المختلفة إلا أن أسباب المشكلة هو ما تشكله الظروف التي أوجدها قانون العمل في القطاع الأهلي المهلهل والمدان·
وقال إن هناك سلسلة قضايا تتعلق بمشاكل إنسانية في سوق العمل كتأخير في تسديد أجور العمالة وساعات العمل وطبيعة الأعمال التي يقوم بها بعض الوافدين خلال الظروف المناخية القاسية أثناء فترة الصيف تعطينا جرس إنذار مستمرا بأن هناك انتهاكات صريحة وواضحة لحقوق الإنسان·
وأشار الى أن مسألة خلق الوعي بحقوق الإنسان لا تتعلق فقط بالمادة الدراسية في الكتاب المدرسي كما يتصورها البعض بل هي في استنهاض كل الوسائل المتوافرة لدى الدولة وفي مقدمتها الاستفادة من الأجهزة الرسمية ووسائل الإعلام·
وأكد النائب المنيس أن هناك اجتهادات فردية وجماعية في الاهتمام بقضايا حقوق الإنسان تقوم بها منظمات المجتمع المدني والناشطون في مجال حقوق الإنسان إلا أنها حتى اليوم لم ترتق الى مستوى المسؤولية في الزيارات الميدانية للأماكن التي هي في أمس الحاجة إلى الاستجابة والتعاون وتنشيط الهمم في جانب حقوق الإنسان·
د· غانم النجار
ومن جانبه تحدث الدكتور غانم النجار أستاذ مادة العلوم السياسية في جامعة الكويت وأحد الناشطين في مجال حقوق الإنسان عن حقوق الإنسان في النظام الدولي الجديد مؤكدا بعد دراسته المستفيضة لمفهوم حقوق الإنسان ونشأته وتطوره أن الانطلاقة الأساسية لحقوق الإنسان هو الإعلان العالمي الصادر في العاشر من ديسمبر عام 48 مشيرا الى أن المعلومات الجديدة التي تكشفت مؤخرا تدحض المعلومات السابق التي تقرر بأن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو إعلان غربي وقال إن هذه المعلومات غير دقيقة وتحتاج الى تصحيح لأن الناشطين الأساسيين في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان كانوا ثلاث دول "تشيلي وكوبا وبنما" يوم كانت الدول الثلاث مجتمعة تدفع بحقوق الإنسان بقوة بينما المعسكر الغربي بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية كانت تقف ضد صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان·
وأضاف د· النجار أن الغرب أخذ شيئا غير مستحق ووضعه في المقدمة ونحن نجتر ونعيد صناعة هذا الموضوع والتقول والتبجح به على أنه حقيقة وواقع وأن مصدره غربي أوروبي أمريكي مع أنه لا يمكن أن يكون هذا التقول صحيحا بحقهم·
إن الممارسة الغربية في موضوع حقوق الإنسان ليست منزهة وإنما مخلة ومخجلة في الكثير من الأمور، ونوه الى أن موضوع حقوق الإنسان قبل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 48 لم يكن مطروحا بالشكل الذي نعرفه اليوم إضافة الى أن الولايات المتحدة الأمريكية لم توقع على العهدين الدوليين إلا عام 1994 كما أنها لم تكن ترى أن هناك شيئا اسمه حقوق إنسان بل مفاهيم أخرى وأكد أن حقوق الإنسان داخل الولايات المتحدة الأمريكية مرتبطة بالحقوق المدنية والأمريكان لا يتفاهمون مع شيء اسمه حقوق إنسان ويعتقدون أن حقوق الإنسان جاءت إليهم نتيجة غزو ثقافي من الخارج· وقال د· النجار إن ما يعيبنا أننا لا نغوص في الفكر الغربي حتى نفهم كيف يرى الغرب والمفكرون أنفسهم وإنما نغوص في الموضوع بشكل مجتذب ونتعامل معه بطريقة تخسرنا الكثير·
واستطرد: نحن نرى أن الولايات المتحدة الأمريكية تسيطر على العالم وأن القوة لديها مطلقة وأنه بإمكانها السيطرة على العالم فهذا كله غير صحيح ومبالغ فيه لأن القوة لا حدود والولايات المتحدة الأمريكية كغيرها لها حدود لأن إمكانات القوة بالمعنى الدقيق لتعريف القوة محدودة فقد تستطيع الولايات المتحدة أن تقوم ببعض الأشياء لكن في الوقت نفسه قد لا تستطيع القيام بأشياء أخرى ودليل ذلك عندما خرجت من لبنان والصومال وأفغانستان·
وأكد أن الذي يقرر الأجندة الدولية لحقوق الإنسان المنظمات غير الحكومية وليس أمريكا·
* * *
القطامي يفتتح فاعليات حفل الافتتاح
كتب مظفر عبدالله:
افتتح رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان جاسم عبدالعزيز القطامي الموسم الثقافي للجمعية الكويتية لحقوق الإنسان والذي يتزامن مع الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وذلك بمقر جمعية الخريجين يوم السبت الموافق 4 نوفمبر 1999· وقد حضر حفل الافتتاح الذي دشن بكلمة لرئيس المنظمة عدد من أعضاء مجلس الأمة، ورئيس لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان النائب سامي المنيس وعدد من أعضائها، ولفيف من سفراء الدول الشقيقة والصديقة·
هذا وأقيم معرض للكتاب الإنساني على هامش حفل الافتتاح واشترك فيه عدد من المنظمات المحلية والدولية ودور النشر· كما شمل برنامج الموسم ندوتان أقيمتا يومي الأحد والاثنين التاليين ليوم الافتتاح، وناقشا (مستقبل حقوق الإنسان في الألفية الثالثة) وشارك فيها كل من المحامي محمد مساعد الصلاح، وأحمد النفيسي رئيس تحرير جريدة الطليعة، وعضو مجلس الأمة أحمد الربعي· والندوة الثانية ناقشت (مستقبل الإعلام العربي ودوره في نشر ثقافة حقوق الإنسان) وشارك فيها كل من عضو مجلس الأمة ورئيس لجنة حقوق الإنسان البرلمانية سامي المنيس، ود· غانم النجار، وفاروق النوري من وزارة الخارجية·
كلمة رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان ورئيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي لإعلان حقوق الإنسان:
الإخوة والأخوات المحترمون،، بمناسبة اليوم العالمي لإعلان حقوق الإنسان، اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي أكدت فيه شعوب الأمم المتحدة إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره، وذلك انطلاقا من أن الناس جميعا يولدون أحرارا ويتمتعون بحقوق متساوية وبحريات أساسية غير قابلة للتصرف فيها أو التنازل عنها·
هذا الاعتراف الذي يؤكد الحقوق والحريات اللتين هما أساس الحرية والعدل والسلام في العالم·
فلم تعد حقوق الإنسان شأنا داخليا تتمتع به كل دولة بسيادة مطلقة، بل شأنا دوليا ترعاه وتشرف عليه منظمات عالمية وإقليمية تألفت لمتابعة مدى إيمان المنظمة السياسية بهذه الحقوق ومدى احترامها لها· إن من أهم الأهداف والغايات للإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو نشر الوعي بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وبخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية المعنية وخصوصا المعاهدتين الدوليتين الخاصتين بحقوق الإنسان السياسية والمدنية وحقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما أن الدستور الكويتي اهتم ودافع عن كل الأفراد والجماعات الذين تتعرض حقوقهم الإنسانية للانتهاك خلافا لما هو منصوص عليه في تلك المواثيق وفي الدستور الكويتي·
إن الاضطهاد والاستبداد يمارسان على الإنسان في معظم أقطار الوطن العربي ولا شك في أن الأقليات تشعر باضطهاد واستبداد أكبر· ولعل نظرتها تظل قاصرة إن كان طموحها هو أن تحظى بما تحظى به الأغلبية، وهي مسحوقة أيضا·
فمن المفروض أن يتلاحم هدف هذه الأغلبية مع هدف الأقليات في السعي الى انبثاق إرادة مجتمعية قادرة على فرض واقع ديمقراطي حقيقي تتمثل فيه الحرية والعدالة والمساواة· فالقمع والإرهاب يمارسان على الإنسان من خلال الجور في الحكم في معظم الأقطار العربية·
لذلك أنصح بالعمل بالوسائل المشروعة ومن خلال القنوات القانونية على احترام وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية للمواطنين، ووقف ما قد يحدث من انتهاكات لحقوق الإنسان في الكويت أيا كان مصدرها والتعاون مع السلطات الحكومية المسؤولة في تحقيق تلك الأهداف، كما أنه واجب علينا الاهتمام بالإعلان وضرورة إصدار نشرات ومطبوعات لنشر الوعي بمبادئ حقوق الإنسان وتنظيم اللقاءات والمؤتمرات والمحاضرات والمشاركة فيها على المستوى المحلي والعربي والدولي في قضايا حقوق الإنسان المماثلة لأهدافنا في الخارج في سبيل الاطلاع على آخر المستجدات في تشريعات حقوق الإنسان·
أتوجه الى المولى عز وجل، أن يكون عام 2000 عام خير تتدعم فيه حقوق الإنسان وتختفي ما تتعرض له من انتهاكات لا تزال تعاني منها هنا وهناك· كما أرجو أن يكون عام خير على الجمعية تحظى فيه بالاعتراف القانوني من قبل الجهات المعنية، حتى تستطيع أن تقوم بدورها الإنساني على المستوى المحلي والعربي والعالمي على الوجه الأكمل·