دعا سبعة من أعضاء مجلس الأمة في بيانٍ صدر يوم أمس الحكومة إلى إيقاف إجراءات بناء مشروع لآلىء الكويت في الخيران بعد أن وافق المجلس البلدي على المشروع في جلسته المنعقدة يوم الإثنين الماضي·
وكان هذا المشروع مثار جدل في مجلس الأمة في العام 1993 ما دفع إدارة حماية البيئة آنذاك (قبل تشكيل الهيئة العامة للبيئة) إلى الاعتراض على المشروع ودعوتها الحكومة إلى العدول عن المضي في الاتفاقية المسماة "وعد بالبيع" لاعتبارات كثيرة، وخصوصاً أن المشروع "الكامل" يشمل ثلاثة مواقع في الخيران والدوحة والصبية وتبلغ مساحة مشروع الخيران وحده 62.7 ملايين متر مربع·
ويأتي اعتراض النواب السبعة (وهم: مشاري العصيمي، عبد الله النيباري، د·عبد المحسن المدعج، سامي المنيس، محمد الصقر، فيصل الشايع، وعبد الوهاب الهارون) على المشروع من أجل "النظر في البدائل التي تحفظ حقوق الدولة ومصالح المواطنين وتتفق مع الدستور وقوانين البلاد"·
وقال النواب في بيانهم: إن "الاتفاقية تخالف الدستور من حيث إن المشروع يأتي على جزء من البحر وهو الأمر الذي لا يجوز التعامل معه إلا وفق قانون (حسب نص المادة "152") من الدستور، كما أن الاتفاقية تنطوي على منح احتكار لفرد بعينه دون الالتفات إلى نص المادة "153" من الدستور·
وأضاف البيان أن المشروع غابت عنه أصول المنافسة حيث لم يطرح أمام كل المستثمرين كما هي الحال في مرافق الواجهة البحرية وأن في ذلك مخالفة صريحة لقانون المناقصات، كما أن المشروع بفرِّط بشكل صارخ في أملاك الدولة حيث يدفع المستثمر للدولة 3 فلوس للمتر المربع في حين إنه سيقبض من المواطن ما متوسطه "70" ديناراً للمتر المربع الواحد (في موقع الخيران)·
ويضيف البيان أن إهدار حقوق الدولة لا يقف عند هذا الحد في حال تنفيذ المشروع (إذا حددت الاتفاقية أن يدفع المستثمر 2 في المئة من قيمة بيع القسائم وبحد أقصى لا يتجاوز 5 ملايين دينار، في حين أن عوائد المشروع يقدر لها ألا تقل عن 1500 مليون دينار وإذا اعتبرنا أن تكاليف المشروع في حدود 500 مليون دينار فإن الأرباح الصافية لن تقل عن مليار دينار)·
هذا عدا عن التكاليف الباهظة التي تتحملها الدولة في توفير خدمات البيئة الأساسية للمشروع من كهرباء ومياه وطرق ومجارٍ وهاتف وهو الأمر الذي يقدر بمليار دينار، بينما أقصى ما يدفع للدولة من أرباح المشروع التي تزيد عن 5 ملايين دينار·
وطالب البيان مجلس الوزراء "بعدم المضي في إتمام إجراءات هذه الاتفاقية المجحفة وأن يطرح المشروع، سواء كان سكنيا أو ترويحيا، للمنافسة بين المستثمرين وفق الضوابط الدستورية والقانونية التي تضمن العدالة لكل المستثمرين في غير محاباة لشخص أو طرف دون آخر وتحفظ في الوقت نفسه حقوق الدولة والمحافظة على الأملاك العامة"·
(طالع نص البيان صفحة "محليات")
* * *
أرقام من مشروع "اللآلىء"
- مساحة مشروع الخيران 63 مليون متر مربع·
- الموقع واحد من ثلاثة إلى جانب الدوحة والصبية·
- ينص العقد على تملك المستثمر لهذه الأراضي·
- المستثمر دفع 200 د·ك ألف مقابل تملك موقع الخيران·
- عدد القسائم في المشروع 18 ألفاً ما بين سكنية واستثمارية وتجارية وصناعية·
- الدخل المتوقع من بيع القسائم 18 ألف مليون دينار·
- ما يدفعه المستثمر للدولة 2 في المئة من الأرباح أو 5 ملايين د·ك أيهما أقل·
- لا تُنزع ملكية الأراضي إذا باشر المستثمر العمل خلال 40 سنة تمدد 7 سنوات أخرى·
- تتكفل الدولة بإيصال الكهرباء والماء والتليفون ومد الطرق والمجاري·
- الأعباء المالية على الدولة "1000" مليون دينار لتوفير الخدمات والمرافق·