قدم 4 نواب في مجلس الأمة اقتراحا بقانون في شأن اللائحة الداخلية لمجلس الأمة بحيث "يصوت على المراسيم بقوانين بالموافقة أو الرفض"·
وجاء في المذكرة الايضاحية للقانون الذي اقترحه النواب عبد المحسن جمال وأحمد الشريعان وأحمد باقر وصالح الفضالة·
الأصل في تشريع القوانين أن لا يكون ألا بموافقة الأمير ومجلس الأمة اتفاقا مع المبدأ الديمقراطي الذي يقوم الدستور الكويتي مستندا عليه وقد اعترف الدستور الكويتي للسلطة التنفيذية بإمكانية التشريع في ظروف خاصة، وهذا التعويض التشريعي نظمته أحكام المادة 71 من الدستور الكويتي عندما تضمنت هذه السلطة وصدورها ومتى يمكن اللجوء إليها في ضوء إمكانية استمعالها وشروطه فهي لا تمارس إلا فيما بين أدوار انعقاد مجلس الأمة أو في فترة حله وهذا المراسيم يجب أن تتقيد بالغاية منها وهي أن لا تستعمل الا في وجود حال ضرورة لا تحتمل التأخير وفضلا عن وجود تقيدها بسائر الشروط التي أوردتها المادة من عدم مخالفتها للدستور أو التقديرات المالية الواردة في قانون الموازنة·
وهذه المراسيم تخضع لرقابة مجلس الأمة من خلال ضرورة عرضها على المجلس خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدورا إذا صدرت فيما بين أدوار انعقاد المجلس أو في أول جلسة له إذا صدرت في فترة الحل ولم يترك الدستور ما يترتب على مخالفة هذا الإجراء أو تلك الرقابة لمكانة الاجتهاد بل أنه حدد كل أمر منها تحديدا قطعيا وأردف الدستور هذا التحديد بحصر الآثار المترتبة على مخالفتها سلطة مجلس الأمة حيالها فإذا لم تعرض خلال المواعيد زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون إذا لم ير المجلس اعتماد نفاذها·
في الفترة السابقة أو تسوية ما ترتب من آثارها اما إذا عرضت هذه المراسيم بقوانين على المجلس خلال المواعيد المشار إليها فإن المجلس بين خيارين أما رفضها أو قبولها·
ومع وضوح هذه الشروط فقد استحدثت اللائحة الداخلية حكما جديدا لم يأت به الدستور·
إذ نصت على أن لا يكون رفضها إلا بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس "الأمر الذي يثير الكثير من التساؤلات حول مدى دستورية هذا العقد خصوصا أنه يضفي على المراسيم بقوانين قوة أكثر مما هو قائم بالنسبة للقوانين العادية على حين أن الواجب واتفاقا مع أحكام الدستور والذي لم يعط هذه المراسيم قوة أكثر من التي منحها لنظر مشروعات القوانين والتي لم يتطلب لإقرارها أو رفضها توافر أغلبية خاصة على ضوء ما أوردت في شأن الأغلبية الخاصة المتطلبة بالنسبة للقانون بتوارث الإمارة والذي يعتبر جزءا من الدستور وله من القوة ما للدستور من قوة·
كما أن المراسيم بقوانين وباعتبار طبيعتها كقوانين استثنائية لا يجوز أن تتمتع بحصانة وقوة أكثر مما تتمتع به القوانين العادية·
ووفقا لهذه الشبهة الدستورية ووضعا للأمور في نصابها الصحيح بالتسوية المتطلبة لاقرار أو رفض أي من القوانين العادية أو المراسيم بقوانين كان هذا الاقتراح بقانون بتعديل نص المادة 114 من اللائحة الداخلية للمجلس بحذف عبارة "ولا يكون رفضها ألا بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس "وتضحى الموافقة على المراسيم بقوانين أو رفضها بالأغلبية العادية المقررة لسائر القوانين ألا ما استثني منها بنص في الدستور·