· انضمام اليمن للخليج لم يكن مطروحاً
الرياض - وكالات:
أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن دول مجلس التعاون الخليجي لم تسمع حتى الآن من العراق ما يشبه الاعتراف بخطأ غزوه للكويت وعدوانه الغاشم في أغسطس 1990·
وقال ردا على أسئلة المراسلين خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مساء أمس الأول بعد اختتام أعمال القمة العشرين، لم نسمع حتى الآن أي نوع من الأسى على ما حدث للكويت جراء الغزو·· مشيرا الى تعاطف دول التعاون مع الشعب العراقي الذي اعتبره غير مسؤول عن ما حدث من العراق للكويت· وشدد الوزير أن دول الخليج ومن بينها السعودية تقدمت بمبادرات رسمية للجامعة لتخفيف معاناة الشعب العراقي وأيدتها الحكومات العربية·· موضحا أن الاقتراح السعودي تضمن فكرة تكوين لجنة عربية يشترك فيها العراق للتوجه الى الأمم المتحدة ولمجلس الأمن للبحث عن إطار لرفع المعاناة عن الشعب العراقي· وقال الأمير سعود الفيصل إن الشعب العراقي شقيق وإن وقوف دول مجلس التعاون معه ليست وليدة اليوم بل كان في أشد أوقات الأزمة وحتى أثناء احتلال الكويت·· غير أن العراق رفض وما زال يرفض كل المبادرات في هذا الاتجاه وشدد وزير الخارجية السعودي، بهذا الأسلوب الذي ينتهجه العراق اعتقد لا يمكن عمل شيء·· مؤكدا ما جاء في البيان الختامي أن العراق فعلا عليه إثبات حسن نواياه·
وأضاف الحكومة العراقية يجب أن تسأل عن ماذا عساها أن تفعل حتى يخرج العراق من أزمته·· وحتى يكون هناك شيء نستطيع أن نفعله·
وفيما يتعلق بالعلاقات مع إيران أكد الأمير سعود الفيصل مدى الجدية التي يتحلى بها قادة دول الخليج في نظرتهم الى العلاقات مع جمهورية إيران الإسلامية والمشكلة القائمة بينهما وبين دولة الإمارات المتحدة مشيرا الى أن اللجنة الثلاثية المكونة من مجلس التعاون مكلفة الاستمرار في السعي لتهيئة الأجواء وإيجاد الآلية اللازمة لتحقيق هذا الهدف·
وأوضح الأمير الفيصل أن الإمارات لم تخف رغبتها في حل المشكلة مع إيران كما أنها ظلت وفي كل المحافل تؤكد رغبتها في حل النزاع بالحوار والطرق السلمية·· وقال ندعو إيران أن تتجاوب مع رغبة دول المجلس وتعطي الفرصة للجنة الثلاثية لتهيئة الأجواء لكنه استدرك قائلا كل ما نسمعه من إيران يؤكد رغبتها في إحداث تحول ما يعني أن الرغبة متوافرة لدى الطرفين"·
وردا على سؤال حول مدي انسجام توجه بعض دول الخليج لشراء أسلحة ضخمة رغم وجود الاتفاقية العسكرية الخليجية أوضح وزير الخارجية السعودي أن فلسفة دول التعاون تقوم على أمرين، بناء القوة الذاتية والتنسيق بين الدول في المجالات المختلفة·
وأكد القول إن التعاون العسكري والخليجي يسير بخطى مدروسة·· كما أن البناء العسكري ليس بالشيء السهل إنما قوامه التأني حتى يقوم البناء على أسس سليمة وراسخة· وفيما أشار الأمير سعود الفيصل الى أن طموحات قادة دول التعاون أكبر مما تحقق على أرض الواقع فقد أعرب عن الأمل في تسارع الخطى·· وقال إذا كان هناك تباطؤ فقدرنا أن هذه الموضوعات متشابكة وتتطلب التأني في بعض الأحيان·
وأضاف الأمور محكومة بظروف فنحن نبني في التجهيزات الأساسية وهي غالبا ما تكون تحت الأرض ولا يظهر المبنى إلا بعد الانتهاء من التجهيزات الأساسية·· معربا عن اعتقاده أن دول التعاون قد انتهت الآن من التجهيزات الأساسية وأن البناء قد بدأ يظهر وأوله الاتحاد الجمركي·
أما بخصوص أوراق العمل التي قدمتها المملكة العربية السعودية لتفعيل مجلس التعاون فقد أوضح الوزير السعودي أن إعلان الرياض الذي صدر أمس الأول عكس المقترحات السعودية مشيرا الى أن تلك المقترحات قد وجدت الترحيب والقبول من قادة الخليج خصوصا أنها تتحدث عن المستجدات والتحديات الجديدة ومعظمها اقتصادية مثل العولمة وغيرها·
وتناول الأمير سعود الفيصل في حديثه قضايا عربية وإقليمية ودولية كثيرة·
وفيما يتعلق بانضمام اليمن للمجلس قال هذا الموضوع لم يطرح ولم يكن هناك طلب للانضمام·