الأجيال.. والجنس
لا أجد تفسيرا لقضايا تقسيمات الأجيال في الحقيقة، فهذا أمر شديد الظلم، لمعنى الشعر وللكثير من الشعراء، لأنك عندما تتحدث عن جيل شعري تحيلني على الفور إلى مراحل زمنية أيضا، فأتخيل - على الفور كذلك - رموزا وأسماء يفترض تمثيلها لكل جيل، هذا يسبب دورانا مستمرا حول لا شيء! كل هذا اللغط والجدل مشوش وأكرهه حقا، فلا أفهم لماذا حينما أقرأ نصا جميلا يتعين عليّ أن أقول: هذا يذكرني بأدونيس أو بصلاح عبد الصبور·· لماذا لا نكتب وكفى؟! الجنس في الديوان هو الحزن، بمعنى أنه سبب داع إليه أو ناتج عنه ولأنه كذلك فهو لا يحمل الفرح بالنسبة للذات الشاعرة، لكل الأسباب التي تجعلني مصادرة ومنقوصة أو جزءا من عملية خداع متعمدة عندها لا يبقى سوى بعض التهكم الذي أشرت إليه·
لو أني كنت رجلا هل كان أحد يفتش في نصوصي عن الجنس أو المسكوت عنه؟!
··· المسؤول عن ذلك أننا نصنف منذ شهادة تدوين الميلاد إلى ذكر وأنثى، وتظل في المجتمع المنغلق على نفسه والمنحاز بالضرورة وفي الأصل إلى كل ما هو ذكوري، تعامل على أساس النوع ولعلنا نعلم أي كم من الحريات يتمتع بها الرجل الشرقي مقارنة بالمرأة الشرقية!
غادة نبيل
في حوار مع "أخبار الأدب" 21/11/1999