· رئيس القسم يدعو أساتذة للاجتماع في لجنة التعيينات وهم ليسوا أعضاءً فيها ···ويتجاهل أعضاء اللجنة حتى يتحكم في القرار
· ··· ويرسل كتابين لعميد الكلية بدرجات تقييم متناقضة للأساتذة المرشحين للتعيين!
بعد كشف "الطليعة" في أعداد سابقة لسلسلة التجاوزات والانحرافات اللاقانونية في قسم القانون بكلية الدراسات التجارية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، توقعنا أن تفتح إدارة الهيئة ممثلة بالمدير العام ملفا للتحقيق، تنصف المظلوم وتعاقب المخطىء، ملتزمة باللوائح وسيادة القانون، ولكن للأسف الهيئة وإدارة الكلية لاتزالان في موقفيهما الصامت المريب، والأدهى من ذلك أن قسم القانون بالكلية لا يزال مستمرا في تجاوزاته وانحرافاته القانونية وهو القسم الذي يفترض أنه أول من يحترم ويطبق القانون!!
تزوير أم ماذا؟
وفي حادثة غريبة على الأجواء الأكاديمية بشكل عام وفي أقسام القانون بشكل خاص حيث يفترض أن القانونيين هم أكثر الناس حرصا على مراعاة القانون وأحكامه وأكثر الناس دقة في التعامل مع نصوصه حيث رفع رئيس القسم كتابين إلى عميد الكلية يحملان الموضوع نفسه ولكن المعلومات مختلفة فالموضوع كان يتعلق بدرجات التقييم التي حصل عليها الأساتذة المرشحون للقسم والواضح أن رئيس القسم رفع في الكتاب الأول المعلومات الصحيحة للتقييم ولكنه سرعان ما عاد ليوجه كتابا ثانيا في التاريخ نفسه (99/3/20) ليغير فيه درجات التقييم حيث قام برفع درجات من أراد تعيينهم، ماذا يسمى ذلك؟ أليس تزويرا في أوراق رسمية؟ وخذ أيضا حادثة أخرى فأثناء عرض ترشيح وتعيين أستاذة جديدة كعضوة هيئة تدريس في قسم القانون تم التوقيع والمصادقة على ترشيحها وتعيينها من قبل ثلاثة أساتذة ولكن سرعان ما قدمت عضوة هيئة تدريس "وهي أحد الموقعين على ترشيح تعيين الأستاذة الجديدة" طلب إلغاء توقيعها إلى رئيس القسم، لأنه قد تمت دعوتها لحضور الاجتماع لمناقشة ترشيحات القسم والتوقيع على المحضر وهي ليست أحد أعضاء لجنة التعيينات الجديدة للسنة الدراسية 2000/99 وبالتالي قدمت طلب سحب توقيعها وعدم اعتماده، وفي الوقت نفسه اعترض أحد أساتذة القسم وهو عضو لجنة التعيينات الجديدة على عدم إبلاغه بالاجتماع وما تم مناقشته من موضوعات خاصة بالتعيينات مما يشكل تجاوزا على حقه كعضو في اللجنة !! وعلى إثره قام كل من عضوي هيئة التدريس برفع كتاب إلى نائب المدير العام للهيئة مطالبين فيه بإجراء تحقيق بشأن ما جرى في اجتماع لجنة التعيينات في قسم القانون خصوصا أن القسم استدعى بعض الأعضاء وأهمل استدعاء البعض الآخر، وتوقيع محضر الاجتماع من قبل أعضاء ليسوا أساسا في لجنة التعيينات وعليه يكون اجتماع هذه اللجنة غير صحيح لاقتصاره على عضو واحد من أعضائها وهو رئيس القسم·
وخذ أيضا حادثة ثالثة فقد قام رئيس قسم القانون بتوجيه كتاب لعميد كلية الدراسات التجارية بشأن الترشيحات الجديدة لأعضاء لجان قسم القانون (لجنة البعثات، التعيينات، الترقيات، لجنة الجدول) ولكن ما يثير الاستغراب أن هذه الأسماء جاءت مختلفة عن الأسماء التي تم ترشيحها واعتمادها في اجتماع القسم وبموافقة أعضاء القسم وعليه يكون توزيع أسماء أعضاء اللجان الذي تم ارساله إلى العميد من رئيس القسم مغايرا لما تم الاتفاق علىه بين أعضاء القسم، بل إن هناك بعض الأسماء وزعت على اللجان في الكتاب المرفوع للعميد بتاريخ 19/10/99 قبل أن يتم تعيينها فأحد الأساتذة تم تعيينه بتاريخ 13/10/99 والاجتماع الذي تم فيه ترشيح أعضاء اللجان كان بتاريخ 99/10/2، بل وفاجأ رئيس القسم الأعضاء بدعوة أحد الأساتذة من المعينين الجدد لحضور الاجتماع الثاني لقسم القانون الذي تم بتاريخ 2/10/99 ومناقشة ما يطرح من أعمال في القسم على الرغم أنه لم يصدر قرار تعيينه إلا في تاريخ 99/10/12 والذي لا يعطيه الصفة الرسمية في المشاركة في أعمال القسم·
وبالنسبة لترشيح الأستاذة الجديدة كعضو هيئة تدريس بقسم القانون فقد اعترض ثلاثة أساتذة من القسم على تعيينها لأن ترشيحها وتعيينها تخطى اثنين من الأساتذة ممن لهم أسبقية في التعيين واللذين لا يزالان عاطلين عن العمل واللذين رشحا منذ سنتين وقبل ترشيح الأستاذة الجديدة، مما يثير هذا الأمر أكثر من علامة استفهام ويدفع إلى التساؤل عن الدوافع الكامنة والمبررات وراء رفع كتاب ترشيح الأستاذة الجديدة وإغفال من لهم أولوية في التعيين ويثير الشكوك حول مدى تأثير صلة القرابة التي تربط المرشحة الجديدة بعميد الكلية والتي قد تأتي وراء هذا التعيين·
وفي سياق متصل احتج أعضاء القسم على الممارسات الغريبة والتعدي على حقوقهم كأعضاء لجنة التعيينات وذلك حول الكتاب الذي رفعه رئيس القسم لعميد الكلية بشأن احتياجات قسم القانون من أعضاء هيئة التدريس للعام الدراسي 2000/99 حيث لم تعرض الشروط على اللجنة ولم يتم مناقشتها لإقرارها، كما أنه لم يتم عرض هذا الكتاب على أعضاء القسم لإبداء وجهات النظر حولها على اعتبار أن ما ورد فيها من الشروط العامة التي تخص القسم، وطالب الأساتذة أعضاء القسم المحتجّون نائب المدير العام في التعليم التطبيقي بإجراء التحقيق اللازم·
وتصاعدت وتيرة الاحتجاجات وحدة الاعتراضات خصوصا فيما يتعلق بالانتداب الجزئي للتدريس بقسم القانون للفصل الأول 2000/99، لما يشوبه من ملاحظات ككثرة المنتدبين على النحو الذي جعل أعضاء هيئة التدريس يلتمسون عدم الحاجة إلى هذا العدد بسبب قلة عدد الطلبة في كل شعبة، ووجود عدد من المنتدبين لا يحملون تخصصات في القانون التجاري أو المدني أو الإداري وفقا للمقررات التي تدرس في الكلية، وهناك عدد من المنتدبين عليهم مشاكل تغّيب كما أن لديهم مشاكل في عملية تسليم الدرجات وأداءهم التدريسي غير مجدٍ·
كل هذه الفوضى تحدث في قسم علمي يضرب عرض الحائط كل اللوائح والنظم وتسير الأمور فيه على أهواء رئيسه الحزبية والشخصية، والهيئة العامة للتعليم التطبيقي متمثلة بمديرها العام الدكتور حمود المضف لا تحرك ساكناً، ويبقى د· المضف مسؤولا مسؤولية كاملة عن كل هذه التجاوزات خصوصا وأنها لم تأتي مفاجئة حتى يتم التحجج بأنه لا يعلم عنها شيئا فلقد أثارتها "الطليعة" أكثر من مرة·
وفي الختام فإننا ندعو وزير التربية ووزير التعليم العالي د·يوسف الإبراهيم بوقف هذه المهازل التي تنال من سمعة مؤسساتنا التعليمية، كما ندعو أعضاء مجلس الأمة بتبني هذا الموضوع واصلاح الاعوجاج·