"الطليعة" خاص:
قال خبير نفط عربي ذو اطلاع واسع إن صدام حسين يسرق ما بين نصف مليون ومليون دولار يوميا، على أقل تقدير، من مبيعات النفط التي تجيز الأمم المتحدة للعراق بيعها في برنامج النفط مقابل الغذاء والبالغة 2,2 مليون برميل يوميا، وقال إن هذه الأموال تذهب الى حسابات سرية خاصة بصدام·
وأضاف: إن النظام العراقي الذي يصدر 950 ألف برميل يوميا من (خام كركوك) عبر ميناء جيهان التركي و1,25 مليون من (مزيج البصرة) عبر ميناء البكر، قد أقام له عشرات وربما مئات الشركات الوهمية المنتشرة في أوروبا وأفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأيضا بعض الدول العربية كالسودان واليمن وبعض دول الخليج·
وأوضح أن مهمة هذه الشركات هي شراء النفط العراقي المصدر بأسعار منخفضة وبيعه في الأسواق العالمية بأسعار السوق وجني الفارق وتحويل المبالغ الناتجة الى حسابات صدام المنتشرة في العالم·
وقال إن تخفيض ربع دولار فقط من سعر البرميل الواحد يوفر لصدام فروقات تعادل 200 مليون دولار في السنة بينما يوفر تخفيض نصف دولار 400 مليون دولار سنويا، مع أن فروقات البيع المخفضة في أسعار النفط العراقي قد تتجاوز تلك المبالغ· وأضاف: الآن المأساة أن هذه السرقات العلنية المنظمة لا تتم إلا بعد أن تعطيها الأمم المتحدة موافقتها، حيث إن الأمم المتحدة تفحص كل صفقة بيع نفط ويجب أن تعطيها موافقتها المسبقة قبل أن تتم·
وعلقت مصادر أخرى: إن ذلك يفسر استمرار قدرة النظام العراقي على ما يتداوله المتخصصون الاستراتيجيون من استمرار العراق في تطوير قواته المسلحة وإعادة تجهيزها والإنفاق على برامج تطوير أسلحة الدمار الشامل، كما يفسر قدرته على الاستمرار في شراء بعض الضمائر من أجهزة الإعلام والمنظمات والأحزاب العربية التي لا تزال تؤيد نظام صدام حسين رغم ما قام به من جرائم في حق الشعب العراقي وما أصاب به الأمة العربية من مهالك·