"الطليعة" - خاص:
قالت مصادر مطلعة إن التحقيق الذي يجريه ديوان المحاسبة في هيئة التعويضات إثر انكشاف أمر السرقة التي تعرضت لها أموال التعويضات من قبل أحد موظفي الهيئة قد تطور تطورا مثيرا· وقالت إن التحقيقات أثبتت أن الأمر ليس كما بدا في أول الأمر من انحصار الجناية في شخص واحد أو أن المبالغ لا تتجاوز المئة ألف دينار·
وأوضحت المصادر أن التحقيقات التي تجري بتكتم شديد بينت أن هناك شبكة واسعة تضم بعض الرؤوس المهمة وأن المبالغ التي جرى اختلاسها من أموال مستحقي التعويضات بملايين الدنانير، وأضافت: إننا إذا قلنا إن المبلغ وصل إلى 20 مليون دينار فربما لن نكون قد ابتعدنا كثيرا عن الحقيقة·
وقالت مصادر مقربة من ديوان المحاسبة استوضحتها "الطليعة" إن اللجنة المشكلة للتحقيق في هذا الأمر لم تكمل تقريرها ولذلك لا تستطيع هذه المصادر أن تؤكد أو تنفي·
وتقول مصادر "الطليعة" إن عملية الاختلاسات التي تناولت على الأقل الأموال المتجمعة لدى هيئة التعويضات لأشخاص أو مؤسسات لم يراجعوا لفترة طويلة لاستردادها، جرى السطو عليها من قبل مجموعة لا من فرد واحد وأن أحد الموظفين (الآسيويين) من المتخصصين في تشغيل كمبيوترات الهيئة قد رتب عمليات الاختلاس وقام بتحويل المبالغ الضخمة الى حسابات بعض الأشخاص في الداخل و الخارج· ولم توضح مصادر "الطليعة" ما إذا كان قد تم الحجز التحفظي على المشتركين في عمليات الاختلاس ومنعهم من السفر أم لا، خصوصا أن السوابق الكويتية المعروفة هي أن يجري تهريب وتسفير كل الجناة والمفاتيح الذين يمكن أن يدَلّوا على الجرائم المرتكبة·
وأضافت أن أوساط هيئة التعويضات وكذلك بعض الأطراف الحكومية تسعى إلى التكتم على الخبر بحجة أن ذلك إذا ما انتشر سيحرج الكويت مع هيئة التعويضات التابعة للأمم المتحدة· وأكملت: إلا أن ذلك يعني أن نكافئ اللصوص أو نتستر عليهم حتى لو بلغت جرائمهم من الدناءة بحيث يسطون على أموال لأفراد تضرروا من جرائم طاغية العراق وغزوه الكويت، وبالذات من البسطاء ممن لا يحسنون حتى المطالبة بحقوقهم·