كتب محرر الشؤون المحلية:
يدور لغط كبير حول ما تسرب الى بعض أعضاء لجنة حماية المال العام والصحافة حول صفقة طائرات (C130J) العملاقة والمخصصة لنقل الحمولة والنقل التكتيكي وإسقاط المظليين واستخدامها كصهريج للتزود بالوقود في الجو، والتي تحاول بعض الجهات تزويد القوات الجوية بها لاستبدال طائرات (C130) التي ما زالت في الخدمة· وتقول الرواية التي كانت قد أشارت إليها "سلة الطليعة" قبل أسبوعين أن الحملة من أجل إقرار الصفقة قد تجاوزت المعقول وأن بعض الوكلاء قد أوعزوا لمصنعي الطائرة بأن يكون هناك ضغط رسمي أمريكي لصالح الطائرة لكي يصنف الموضوع "كضرورة قومية" مما سيساعد على تمرير الصفقة·
وتتكون الصفقة من خمس طائرات من هذا الطراز الجديد والذي يمتاز عن سابقه بتحسين في أداء المحرك إضافة الى تطوير في المعدات الملاحية·
وتقول مصادر "الطليعة": إن اللجان المختصة بالتسليح قد اتخذت قرارا جماعيا في ديسمبر الماضي برفض استخدام هذه الطائرة لأسباب فنية واستراتيجية واقتصادية، إلا أن جهات عليا في وزارة الدفاع أصرت على إعادة الدراسة فعادت اللجان ودرست الموضوع مرة أخرى وقدمت تقريرا بتاريخ 21 فبراير يعيد ويؤكد رفض استخدام الطائرة· ثم بعد ذلك يؤكد رفض استخدام الطائرة لعدم صلاحيتها بتقرير آخر بتاريخ 24 فبراير من هذا العام·
إلا أن الجهات المعنية في وزارة الدفاع لم تيأس فحصلت على تقريرين متطابقين من مسؤوليْن عسكريين يذكران فيهما مزايا هذه الطائرة وكأنهما يستعرضان كاتالوج تسويقها، ثم يوصيان باستخدام الطائرة في القوات الجوية·
وكانت جهات ذات خبرة قد بينت من خبرتها في مجال النقل الجوي أننا بحاجة الى طائرات توجد بها المواصفات التالية:
أ - ذات سرعة عالية لتوفير الوقت·
ب - التحليق على ارتفاعات عالية لتجنب الأحوال الجوية السيئة·
ج - ذات حمولة كبيرة من ناحية الحجم والوزن·
د - سهولة الحصول على قطع غيار لها وطاقم الصيانة في أغلب المطارات العالمية·
هـ - قليلة التكاليف في تشغيلها·
وقالت إن طائرة C130J لا تملك كل تلك المواصفات وهي طائرة مروحية وجميع عيوب طائرة C130 موجودة فيها·
وأضافت أن الطائرات المروحية كثيرة الأعطال مقارنة بالطائرات النفاثة، وأن دليل ذلك هو طائرات MD-83-DC-9 عندما كانت تستخدمها القوة الجوية حيث كانت أعطالها قليلة وصلاحيتها حوالي 90% وصيانتها كانت متوافرة في الكويت وأكثر مطارات العالم·
وقالت هذه الجهات أنه لا يمكن القيام بعمليات النقل التكتيكي داخل الكويت لعدم وجود عمق جغرافي كافٍ لهذه العمليات أما باقي دول الخليج فيأتي النقل التكتيكي بالأولوية الثانية بالنسبة لنا· بينما تتوافر القدرات لدى دول الخليج بكثرة ولن يضيف عدد طائراتنا القليل الى أي من القدرات العملياتية في دول مجلس التعاون·
أما بالنسبة لاستخدام الطائرة كصهريح للتزود بالوقود في الجو فإنه من المعروف أن الكويت لا تملك العمق الاستراتيجي لذلك والطائرات فوق ذلك بطيئة لا تواكب سرعة الطائرات المقاتلة التي يمكن أن تزودها بالوقود·
وقال فنيون إن الطائرة بطيئة جدا إذ لا تزيد سرعتها عن 250 عقدة ولا تستطيع التحليق بأقصى حمولتها إلا ضمن الارتفاع المتوسط حيث توجد أكثر الأحوال الجوية السيئة·
أما عن الجدوى الاقتصادية: فقد ذكرت التقارير أن الطائرات المروحية غير مجدية اقتصاديا حيث تستغرق رحلة نقل حمولة (120) طنا من أو إلى أوروبا (44) يوما تستهلك في ذلك 500 طن من الوقود على أحسن الأحوال بينما الطائرات النفاثة تقوم بالمهمة في (6) أيام وتستهلك (230) طن وقود، بما يتبع ذلك من تكاليف موازية في عدد أيام المبيت في الخارج واستخدام أطقم الطيارين·