رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 9-15 شعبان 1420هـ -17 - 23 نوفمبر 1999
العدد 1403

الفرصة سانحة لقيام حكومة قرار وثقل سياسي مدعومة بجبهة من قوى التقدم
الأمير يفتح أمام البلاد طاقات الأمل

·    الانهيار وصل كل شيء فترتيب طلبتنا في مجالي العلوم والرياضيات هو 39 من 41 بلداً أجري فيها الاختبار نفسه وعمر النفط كمصدر للطاقة عشرون عاماً فقط

 

كتب محرر الشؤون السياسية:

شهدت الساحة المحلية خلال الأسبوع الماضي تطورات بالغة الأهمية والدلالة أكدت على ما أشارت إليه "الطليعة" عشية انتخابات مجلس الأمة الحالي من أن البلاد تقلب صفحة الماضي وتوشك أن تلج عهدا جديد·

وكان أبرز الأحداث التي لم تنل التقييم الجاد أو بالأحرى الفهم السليم هو التغيير الذي حدث في موقف السلطة التنفيذية تجاه المراسيم· فلقد فوجئ بعض ممثلي القوى الديمقراطية ممن قابلوا يوم السبت الماضي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد، لنقل اقتراح يزمعون التقدم به ويدعمه سبعة عشر نائباً بتأجيل بحث مرسوم الحقوق السياسية للمرأة لمدة أسبوعين لحين إنجاز مشروع حقوق المرأة السياسية واستيضاح موقف الحكومة منه وكذلك للاطلاع على تصور الحكومة لأزمة المراسيم وبالذات المرسوم الخاص بالحقوق السياسية للمرأة الذي أصدرته الحكومة بناء على رغبة وتوجيه من سمو الأمير، والكيفية التي ستدير بها الحكومة هذه الأزمة في تعاملها مع مجلس الأمة خصوصا أن من المرجح عرض مرسوم المرأة في جلسة الثلاثاء (أمس)، فوجئوا بقول الشيخ صباح إنه اجتمع بسمو الأمير يوم الجمعة وتلقى توجيهاته حول الموضوع وإنه "ليست لدينا عُقد" تجاه رفض المرسوم إذا كان ذلك هو قرار غالبية أعضاء مجلس الأمة وأن المهم هو التوصل إلى إقرار مضمون الحقوق السياسية للمرأة الكويتية سواء كان بصيغة مرسوم أو بصيغة قانون· كما أضاف الشيخ صباح "إننا بعثنا لكم (الى المجلس) محمد ضيف الله شرار لإبلاغكم بالموقف والخروج بصيغة تعاون"· أما محمد ضيف الله شرار فقد نقل يوم السبت هذه الرسالة الى المجلس بدءا برئيس المجلس جاسم الخرافي ونائبه مشاري العنجري كما التقى بكل من كان حاضرا من النواب في مبنى المجلس، وقال شرار إنه التقى بسمو الأمير وإنه يود أن ينقل "إنه ليست هناك حساسية تجاه رفض المرسوم وإنما ترغب الحكومة في التوصل إلى صيغة تعاون حول هذا الموضوع"·

ولقد تبين فيما بعد أن الموقف والتحرك الحكومي الجديد قد جاءا بناء على موقف ومبادرة اتخذها سمو الأمير الذي كان يراقب عن كثب تطورات الأحداث على الساحة المحلية وعلى كل المستويات· ولقد فسر المراقبون السياسيون من ذوي الخبرة في مجال العمل السياسي والشعبي في الكويت بأن قرار سمو الأمير يشكل علامة فارقة في مسيرة العمل السياسي في الكويت ونقلة نوعية في التعامل مع القضايا الديمقراطية والدستورية لها دلالات بالغة العمق بالنسبة للمستقبل إذا ما أُحسن فهمها وأُحسن التعامل معها بحجمها الحقيقي من الأحداث، وأنها تفتح أمام البلاد طاقات الأمل·

وقال قطب برلماني بارز إن هذا الموقف من سمو الأمير يتسامى فوق الأزمة الحالية بين المجلس والحكومة ويرسم نموذجا رائعا للتعامل مع الهواجس الصادقة للحريصين من أبناء الشعب حتى إن اختلفوا في الفهم أو الموقف· وأضاف أن هذا الموقف في حالة تعامل الحكومة لتطبيقه بنفس هذه الروحية السامية يلغي كل التحفظات ويسقط كل قول يمكن أن يثار حول نوايا الحكومة من وراء إصدار المراسيم·

وعلق قطب شعبي مخضرم قائلا: يبدو أننا نشهد في هذه اللحظات ميلاد عهد جديد يطوي سنوات طويلة من الضياع والتخبط في السياسات العامة سواء كان ذلك في السياسة الاقتصادية أو الأمنية أو الاستراتيجية بالنسبة لتوجه وتنمية المجتمع الكويتي أو في العلاقات الخارجية، ويفتح أبواب الأمل لنهوض البلاد من جديد· وقال إننا يجب أن نعطي الفرصة والدعم لهذا التوجه الذي أعلنته المبادرة الأميرية السامية بتمكين المرأة من حقوقها السياسية والمبادرة الأميرية السامية بنزع فتيل الأزمات التي قد تعترض البلاد والحرص على درء أي شبهات حول الموقف من الدستور·

وقال مراقبون سياسيون إن الباب يفتح الآن على مصراعيه للولوج في هذا العهد الجديد· وأضافوا أن من أساسيات النجاح هو تحديد القوى ذات المصلحة في تعميق الديمقراطية وتقدم الكويت وانتشالها من أزماتها وتكريس سيادة القانون والالتزام العميق والحقيقي بالدستور، وتكوين جبهة ذات برنامج للنهوض بالبلاد· ويترتب على ذلك ويواكبه بالضرورة تشكيل حكومة من ذوي الكفاءات والثقل السياسي تكون مسؤولة عن اتخاذ القرارات الضرورية، بعد دراستها دراسة وافية مما يمكنها من الوقوف وراءها والدفاع عنها·

وأضافوا أن هذا الوضع يشكل بالنسبة للبلاد ما يمكن تسميته بفرصة أخيرة لكي تنتشل أوضاعها من أسوأ ما مرت به من أزمات اقتصادية منذ أزمة المناخ والانهيار الحادث على جميع المستويات الأمنية والاجتماعية والخدمات، وقالوا إن أسوأ ذلك جميعا هو الانهيار في التعليم حيث كشف اختبار قامت به إحدى منظمات اليونسكو، أن مستوى التعليم في الكويت في مجالي العلوم والرياضيات، وهما عماد التقدم في العالم اليوم، قد انحدر في الكويت الى أسفل السافلين، وأن ترتيب الكويت بين 41 بلدا جرت فيها الاختبارات هو رقم 39·

وقالوا إن هذه الكارثة في مستوى التأهيل العلمي لأبناء الكويت وهو سلاحنا الوحيد في مواجهة المستقبل، يفاقمها ما أصبح متداولا في المحافل الدولية المهتمة بمستقبل الطاقة من أن عمر النفط وهو ثروة البلاد الوحيدة لن يتجاوز الثلاثين عاما وأن العالم على طريق التوصل لبديل للطاقة المولدة عن النفط وهي مدمرة للبيئة والاعتماد على خلية الهيدروجين التي توفر طاقة من دون ملوثات للبيئة· وأضافوا أنه أصبح محسوما أن الإنجاز العلمي الاقتصادي سيتم خلال عشرين عاما بينما استبدال المعدات والآلات التي تستخدم النفط وتحويلها على الطاقة البديلة سيمتد الى ما بين عشر وعشرين سنة تليها·

وأضافوا أن المجتمع الكويتي يمر الآن في عنق زجاجة شديد الاختناق وأن علينا اجتيازه وأن ذلك يتطلب حكومة بمقومات جديدة على مستوى الحدث وعلى مستوى الفهم الذي عبر عنه صاحب السمو عندما قابل أعضاء مكتب مجلس الأمة في الفصل التشريعي السابق والهواجس التي عبر عنها للدكاترة الكويتيين عندما اجتمع بهم·

طباعة  

رغم أن الجهات المختصة رفضتها ثلاث مرات على الأقل
صراع من أجل تمرير صفقة طائرات C130J

 
المنيس يكشف النقاب عن تجار الإقامات
 
في مؤتمر المشاركة الأجنبية في تطوير الحقول
القضايا النفطية الصعبة على طاولة التشريح