ليبدأ الهجوم الثقافي!
إن قوى الضبط الطائفي تشعر بالقوة إلى درجة تسمح لها أن تمس رمزا شعبيا وطنيا مثل مارسيل "خليفة"، من هنا كانت ردة فعل المثقفين اللبنانيين عنيفة جدا، لقد شعرنا أن السكين وصلت إلى العنق، وبالتالي بدلا من أن نحتج ونتضامن قررنا شنّ هجوم شامل، ودعونا إلى لقاء في نقابة الصحافة اللبنانية حضره أكثر من ألف شخص، وأصدرنا بيانا وقعه أكثر من ألف مثقف لبناني نعلن فيه مسؤوليتنا الفردية عن أغنية يوسف··
على أي حال أردنا أن نقول إنها معركة فاصلة·· وأعتقد أن الجرأة على الثقافة في كل العالم العربي وفي مصر أيضا بسبب ارتخاء المثقفين واستسلام البعض لإغراءات السلطة والمال والتعب من الخوف·
نحن مطالبون أن نستعيد خطاب الاستقلال الوطني، وإذا لم نتمكن من ربط الاستقلال الوطني بالحداثة والديمقراطية فإن الثقافة العربية ستبقى غائبة عن المشهد، وتترك لخدم المتمولين ورجال الأعمال مهمة الهيمنة على المعطى الثقافي الخارجي، وينتج عن هذا فراغ كبير في المجتمع لن يملأه سوى الفكر السلفي
- إلياس خوري -
في حوار مع "أخبار الأدب" 1999/11/7