رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 9-15 شعبان 1420هـ -17 - 23 نوفمبر 1999
العدد 1403

أمنية

شعر: سامر كحل

لو تستطيعين

أن تمسكي خنجراً

مرة

ثم تهوي به

فوق هذا الفؤادْ

لأعرف كيف تكون وجوه الأشقاء

حين يضيئون في ظهرنا رمحهم

ثم ينعوننا عبر كل البلاد

لو أنك أظهرت للوجه قهرك

ثم رميت إلى البحر حبك

كنت أصدّق··

أن الورود إذا أجهشت بالبكاء

تصير الرمادْ

لو أنك··

لكنك الضعف

أوتاج ملك النبوءات فينا

يقولون: حين يفيق الصباح وراء "القليب"

يرونك بين الحقول

ترشين فوق الزهور من الثغر

أحلي القبلْ

وتدنو يداك

فتمسح وجنة شمس الصباح لتصحو

يرونك زنبقة بين روض البنفسج

تأوي إليها رفوف الحجلْ

فحين يمر بقربك عاشق صيد الطيور

تنام يداه على البندقية سهواً

ويغمض جفنيه

حين تفرّ على وجنتيه رفوف الخجلْ··

لو أنك يا قبلة الروح

تأوين في القلب حتى أنام قليلا

أحادث طيفك في الحلم

علّي أصحو صراخا جميلا

بوجه الملايين كالمستحيل

وأني أبيت قتيلا··

وأعرف أني إذا ما أتيتُ

ستهرب منك يداك

وتصنع مني ابتساماتها

وتفر على وجنة الصبح تقطر شهدا

وترسل أنغامها في شفاه العصافير

خلف الحدود

وأعرف أنك إذ تهربين أمام السحاب

وريح الشمال

لسوف تفيئين في ظل قبّرة

هيأتْ لك أجنحة من جفوني

وأرخت غطاء من القلب تأوين فيه قليلا

كلانا ولدنا على هدأة الليل

من صحوة النجم

إذْ ما نضجنا

سيفقؤنا كالذين تواروا سؤال النَّدامة

كيف تمزّق فجر الطفولة ما بين عرش قتيل

ونعش جميل؟

نغني صغارا لصبح يجيء

فتركلنا الجزمة الآدمية

تبكي السحابة·· نهرع خلف الشبابيك

كي ننزوي خلف لحن الغمام

فيقصفنا الرعد·· يكسر شباكنا

ثم يدخل نهر من الوحل يركل بسمتنا

ويقهقه حين يمرّ على وجنتينا

ليترك في وجهنا الماء آسنة كالملاءة

يا زمن المائلات سلاما سلاما سلاما··

سلام عليك··

سماؤك صافية ودجاي صحارى

أكل النجوم التي تملكين كعينيك

أم ليلكان هما يبرقان كما الشمس

حين تصالب سيف

فيقطر منها الندى قبلة

تنحني فوق حقل

فتعلو السنابل تلمع زهوا

وينبت صيفْ؟!

ونعرف·· من أين يأتي فيلعب بين السنابل شوك أم إنه في الحقل ضيفْ··؟

ولو تستطيعين أن تحزني في وجودي

لأعرف كيف تكون وجوه الورود

إذا ما رأتنا على الأرض قتلى

وتنهشنا ملكات الجراد

اطعنيني

سأعرف كيف من السكر يحلو الغناء

وأسكرْ

سأنشد للكأس حتى الصباح

وأشرب من جرحي الخمر أعذب·· أطهرْ

سأقوى على الحبّ أكثرْ

سأقوى على الموت أكثرْ

أحبّك أكثرْ··

أحبك أكثرْ···

أكثرْ···

طباعة  

هل يمكن التحديد العلمي في مجالات الأدب النسبية؟
في قضية الجنس الأدبي: مشكلة المصطلح والمفهوم

 
ضوء
 
نافذة
 
أجراس