· 242 هو المرجعية القانونية لاستعادة الأراضي
القدس - أ· ف· ب، رويترز - بدأت السلطة الفلسطينية وإسرائيل أمس الأول مفاوضات الوضع النهائي وهما مختلفتان على أكثر القضايا حساسية في الصراع العربي - الإسرائيلي، ووصفت جلسة أمس الأول التي استغرقت نحو ساعتين بأنها إجرائية للاتفاق على جدول الأعمال·
واتفق المتفاوضون على استئناف الاجتماعات غدا الخميس على أن يعقدوا جلسات عدة أسبوعيا في محاولة التوصل الى "اتفاق إطاري" بحلول شهر فبراير المقبل·
وقال رئيس الوفد الإسرائيلي عوديد عيران خلال مؤتمر صحفي عقب انتهاء الجلسة "ندرك ضخامة المشاكل كما ندرك اختلاف موقف الجانبين والذي سيتكشف أكثر خلال مفاوضات الأيام المقبلة لكننا ملتزمون من دون تحفظ بإجراء هذه المفاوضات كشركاء للحفاظ على حوار قائم على الاحترام المتبادل" وأكد أن القرار الدولي رقم 242 يشكل أساسا للمفاوضات لكنه أضاف أن كلا منا يفسر هذا القرار بطريقة مختلفة·
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن ايهود باراك أوضح لعيران "الخطوط الحمر" التي لن يسمح بتجاوزها في المفاوضات وهي:
1 - اعتراف الفلسطينيين بإنهاء الصراع والنزاع مع إسرائيل·
2 - إحداث فصل سياسي وأمني بين الشعبين·
3 - عدم العودة الى حدود الرابع من يونيو·
4 - الاعتراف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل وبقاء جميع المستوطنات تحت السيادة الإسرائيلية المطلقة·
5 - عدم وجود أي قوات عسكرية أجنبية غربي نهر الأردن باستثناء للقوات الإسرائيلية·
6 - عدم عودة اللاجئين الفلسطينيين الى أراضيهم ومنازلهم والتنازل عن بحث هذا الموضوع·
وعلقت مصادر فلسطينية على شروط باراك بالقول "إنه لم يترك شيئا للتفاوض حوله سوى عقد الاجتماعات"·
وقال رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض ياسر عبد ربه في كلمته لدى افتتاح الجلسة الأولى للمحادثات "لقد جئنا الى هنا حاملين معنا رؤية صادقة للمستقبل - رؤية تتنبأ بنهاية حقيقية للصراع المستمر منذ بداية القرن، وفي هذه الرؤية، هنالك دولتان تعيشان بسلام ضمن حدود معترف بها آمنة ومفتوحة· وتقوم العلاقات بينهما على السيادة المتساوية، والتعاون، وحسن الجوار، في حين سيكون بوسع شعبيهما التمتع بكل ما تتمتع به المجتمعات المفتوحة من المزايا الاقتصادية والثقافية والفنية"·
وجاء في الكلمة "هناك ثلاث نقاط تشكل منطلقا لمفاوضات الوضع الدائم"·
وتتمثل النقطة الأولى في تنفيذ قراري مجلس الأمن 242 و338"، وأن الانسحاب الى حدود 4 يونيو 1967 هو مطلب أساسي لتحقيق السلام· ومن دون إعادة إسرائيل جميع الأرض التي احتلتها في حرب عام 1967، بما فيها القدس لن تفضي جهودنا الى أكثر من تأجيل الأزمات، إن الصيغة الوحيدة المقبولة هي صيغة الأرض مقابل السلام"·
أما نقطة الانطلاق الثانية "التي تقوم عليها عملية السلام ككل، والتي تعتبر المفاوضات الراهنة جزءا لا يتجزأ منها، فتتمثل في تحقيق الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، وأولها وأكثرها أهمية حق تقرير المصير"·
وأكد عبد ربه "أن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض قد تم تأكيده في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة"·
وأضاف "ولأن فلسطين وإسرائيل عضوان في الأسرة الدولية، فإن علينا إعادة التأكيد على التزامنا الثابت بالقانون والشرعية الدولية، كمرجعية ملزمة لكلا الجانبين"·
وأكد أن "القدس في قلب الصراع في الشرق الأوسط، والقدس الشرقية هي أراض احتلت عام 1967، ولا بد من التعامل معها بناء على قرارات مجلس الأمن مع ضمان حق الجميع في الوصول الى الأماكن الدينية"·
ولقيت تصريحات باراك بأن القرار 242 لا ينطبق على الأراضي الفلسطينية، ردود فعل عربية غاضبة، وقال الأمين العام للجامعة العربية عصمت عبدالمجيد أن السلام لن يتحقق إلا بعد انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي المحتلة وعودة اللاجئين الى ديارهم·
ووصف تصريحات باراك بأنها ادعاءات مغلوطة وأوضح أن القرار 242 صدر في أعقاب احتلال إسرائيل للأراضي العربية، بما فيها الضفة وغزة في يونيو 1997، وهو يلزم إسرائيل بالانسحاب من تلك الأراضي·
وأكد أن القرار ينطبق على جميع المناطق التي تعرضت للاحتلال عام 1967، بما فيها القدس· وأن مؤتمر مدريد الذي انطلقت على أساسه عملية السلام، وخطابات الضمانات الأمريكية، تؤكد جميعها أن الـ 242 هو المرجعية القانونية·
من جانبه، استنكر السفير سعيد كمال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين بالجامعة العربية، تصريحات باراك واتهمه بأنه ينهج طريق مناحم بيغن·