رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 2-8 شعبان 1420هـ -10 - 16 نوفمبر 1999
العدد 1402

في ندوة "كيف نحمي الديمقراطية··؟" بديوان المنيس
د. الربعي: لا ديمقراطية بدون حريات عامة وشخصية

·         التيار الإسلامي السياسي خلق معارك هامشية على حساب التنمية والتقدم

·         اللعب بالدين سياسياً مكلف ..وحان الوقت لتجنب مخاطره

·         الكويت لديها الإمكانات لتكون أفضل مما هي عليه

 

 

تغطية سنجار محفوض:

حذر النائب الدكتور أحمد الربعي المنشغلين والمهتمين بالشأن العام وفي الهم الديمقراطي الداخلي من الاعتقاد بإمكانات قيام ديمقراطية حقيقية فاعلة في الكويت بمعزل عن باقي دول المنطقة مشيرا إلى أن الكويت تقع وسط إقليم خطر وقلق والديمقراطية فيها تمضي قدما أشبه ما يكون على حقل من الألغام·

وقال في ندوة "كيف نحمي الديمقراطية··" نظمها أعضاء اللجنة الثقافية في ديوانية النائب سامي المنيس إن معطيات المسيرة الديمقراطية في الكويت تدلنا على وجود مؤشرات إيجابية وسلبية ومن أهم المؤشرات الإيجابية التأكيد أن المجتمع الكويتي مجتمع ديمقراطي وجاد في نهجه ومسيرته الديمقراطية·

وأكد أن أولى أولويات العمل نحو حماية الديمقراطية تتطلب اتفاق القوى المؤمنة بالديمقراطية نحو الحذر من القوى التي أصبح لها دور في اتخاذ القرار والتي ما زالت تحلم بالعودة إلى الماضي وتعتقد أنه ليس من مصلحتها الآنية وجود ديمقراطية فاعلة وحقيقية تستطيع الانطلاق من حرية القول والفعل وحرية الانتقاد إلى حرية التشريع·

وأضاف: وجود خوف على الديمقراطية من بعض المنشغلين بالديمقراطية عن سواها الذين يعتقدوا أننا مجتمع بإمكانه أن يصنع ديمقراطية ويتصارع ويختلف أو يتفق مع الآخر بمعزل عن المحيط العربي الذي تغيب في معظم دوله الحريات الأساسية لحقوق الإنسان والتي من بين أهمها حرية التعبير عن الرأي وحرية التجمع والعمل مطالبا المنشغلين بالشأن العام التنبه إلى ضرورة حماية المنجزات التي حققتها المسيرة الديمقراطية والعمل لتحقيق منجزات أخرى·

وقال إن مشكلتنا الكبرى تكمن في انشغالنا بالديمقراطية السياسية على حساب الديمقراطية الاجتماعية، مؤكدا ألا ديمقراطية بدون حريات عامة وألا ديمقراطية بدون حريات شخصية·

وأضاف النائب د· الربعي أن التأثير القبلي والطائفي في مجتمعنا قوي ومن الضرورة ونحن نمارس عملنا الديمقراطي التنبه إلى ضرورة وضع حد لهذا التأثير إضافة إلى ضرورة التنبه إلى خطورة التفنن في الصراع·

وأشار إلى أن مجتمعنا من أعلى الهرم السياسي إلى الأندية الرياضية وغيرها يعيش حالة من التوتر حول مختلف مجالات الحياة، منوها إلى أن الدافع نحو وجود هذا التوتر هو الصراع ذو الطابع التدميري الذي تمارسه بعض الفئات لخدمة مصالحها الآنية على حساب مصلحة المجتمع·

وقال إن إحدى هذه الفئات التيار السياسي الإسلامي الذي يعمل جاهدا نحو خلق صراعات عدمية على قضايا عدمية وخلق معارك هامشية على حساب التنمية والتطور والتقدم·

وأضاف أن من الأخطار الكبرى على الديمقراطية في بلدنا الإسلام السياسي وليس الإسلام والدين الذي تشرب في عقول قلوب الناس والذي عرفه أجدادنا وأجداد أجدادنا من قبلنا، مشيرا إلى أن أصحاب التوجه الإسلامي السياسي يحاولوا استغلال الناس وإيمانهم الصادق للتكسب والحصول على مواقع سياسية ومالية·

وأكد أن ذوي التوجه الإسلامي السياسي بدأوا بخلط المفاهيم بين ما هو مقدس وغير مقدس بهدف تخريب المجتمع وخلق حالة من الرعب لفرض الإيمان بالنص الثاني الذي هو تفسيرهم بدلا لما نسميه بالنص الأول الذي هو القرآن والسنة مستفيدين بذلك من تحالف قوى الاقطاع السياسي والقوى المتنفذة داخل نظام الحكم كما هو الحال في معظم الدول العربية مشيرا إلى استحالة مناقشة كلام الفقيه الفلاني أو رأي الشيخ أو الإمام أو زعيم الطائفة الفلانية حتى بات ما هو غير مقدس مقدسا·

وقال النائب الدكتور الربعي إن اللعب بالدين سياسيا مكلف للجميع وحان الوقت للانتباه إلى مخاطر الاستمرار في هذه اللعبة مبديا استغرابه من عدم إمكانية مجلس الوزراء تطبيق القرار الذي سبق أن أصدره لإغلاق الهيئات غير المرخصة·

وأكد أن القوى التي تستخدم الدين سلاحا للوصول إلى مآرب سياسية هي واحدة من أكبر الأخطار على الديمقراطية في العالم العربي·

وأشار إلى أهمية التنبه إلى خطورة بعض المتحمسين للديمقراطية من أولئك الذين يحاولوا دغدغة عواطف الناس والذين يحاولون أن يكون رأيهم صدى في الدواوين·

وقال إن المثقف في التاريخ الإنساني عانى من ديكتاتوريتين: الأولى ديكتاتورية الحاكم والثانية ديكتاتورية الشارع والتي تكون في معظم الأحوال أشد وأقسى من الأولى، مشيرا إلى أن وجود فجوة داخل المجتمع الكويتي بين السياسيين والجيل الجديد·

وأضاف: أن من المهم أن يأخذ الجيل الجديد دوره في العمل السياسي إذا ما كنا نؤمن بالديمقراطية·

وقال إن الكويت تمتلك 9 في المئة من احتياطي العالم من النفط ولديها الإمكانات التي تمكنها من أن تكون أفضل مما هي عليه·

وأكد أن التحدي الآني والمستقبلي هو في إعادة النظر ببعض مفاهيم العمل السياسي والمفاهيم التنموية بهدف إصلاح ما يمكن إصلاحه·

طباعة  

المعاقون.. ملف ضائع
بين غياب الفلسفة والسياسات.. وانعدام الوعي بأهمية المشكلة

 
تتولى النيابة العامة التحقيق والتصرف والادعاء في جميع الجرائم الناشئة عن تطبيقه
اقتراح بقانون في شأن حقوق الملكية الفكرية قدمه خمسة نواب مطالبين بإعطائه صفة الاستعجال

 
543 طالباً يناشدون "أهل الكويت ومثقفيها والنواب والصحافة لإرساء الديمقراطية"
"الإخوان المسلمون" يتآمرون لتزوير إرادة طلبة الكويت في أمريكا