رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 2-8 شعبان 1420هـ -10 - 16 نوفمبر 1999
العدد 1402

المعاقون.. ملف ضائع
بين غياب الفلسفة والسياسات.. وانعدام الوعي بأهمية المشكلة

·         تعدد الجهات والمؤسسات التي ترعى المعاقين لم يدفع بالارتقاء نحو خدمات أفضل

·         جامعة الكويت ووزارة التربية والتعليم التطبيقي لا تولي المعلم المؤهل لتعليم المعاقين أدنى اهتمام

·      المجلس الأعلى للمعاقين يسير كالسلحفاة  وليس هناك أثر لقراراته على أرض الواقع

 

كتبت فوزية أبل:

ذوو الاحتياجات الخاصة - المعاقون - هم أبناء هذا البلد، لهم حقوق وعليهم واجبات كغيرهم من فئات المجتمع، من هنا يكون من الواجب على الدولة مؤسسات وأفرادا أن توفر لهم أفضل وأرقى الخدمات من فلسفة تعليمية وتربوية متخصصة، ورعاية طبية شاملة وأنشطة اجتماعية وترويحية هادفة، وتأهيل مهني، وغيرها من الأدوات والوسائل التي تساعد بشكل مباشر أو غير مباشر على تعايش المعاقين واندماجهم في المجتمع والمساهمة والمشاركة جنبا الى جنب أقرانهم في عملية البناء والتنمية الوطنية، ويعتبر التعليم من المجالات المهمة في تأهيل ودمج المعاقين في الحياة العامة وباختلاف أنواع ودرجات الإعاقة·

 

50 ألف معاق

 

على الرغم من وجود جهات حكومية وأهلية عدة خاصة بشؤون المعاقين من الناحية التعليمية في الكويت إلا أنه حتى هذه اللحظة لا تزال معاناة المعاقين وأسرهم وذويهم مستمرة، والسبب الرئيسي يعود الى أن هموم وقضايا هذه الفئة المحرومة لا تدخل ضمن السياسة العامة للحكومة وليس هناك توجه عام من الدولة في الأخذ بهذه الهموم والحقوق مأخذ الجدية والمجرى التنفيذي، وفي ظل ما يتناقله المهتمون بهذا الشأن فإن عدد المعاقين في الكويت ووفقا لإحصائية غير رسمية تبلغ حوالي 50 ألف معاق من مختلف الأعمار وأنواع الإعاقات والأسباب، بل ويصل عدد الملفات والحالات في وزارة الصحة الى حوالي 10 آلاف حالة!! فرغم تزايد أعداد المعاقين وفي ظل الشكاوى والمعاناة من جانب المعاقين وأسرهم إلا أن الحكومة لا تزال "مكانك راوح" في وقت توفر فيه الدول والمجتمعات لأبنائها من الفئات الخاصة أفضل الخدمات والرعاية التربوية والصحية والاجتماعية والتأهيلية، وفرص عمل ودمج حقيقي·

 

فلسفة تربوية

 

مهما حاول المجتهدون من المهتمين والعاملين في الحقل التربوي للفئات الخاصة سواء في القطاع الحكومي أو الأهلي في تطوير وإصلاح الجسم والمسار التربوي للمعاقين فلن يتحقق شيء إذا لم ترتبط هذه الجهود بفلسفة تربوية شاملة من الجهات التنفيذية في الدولة، فمجالات تعليم المعاق بحاجة الى الكثير من المقومات لن يكون باستطاعة أية جهة تربوية حكومية كانت أو أهلية من توفيرها بصورة شاملة دون دعم ومساندة الأجهزة المسؤولة في الدولة·

فالعملية التربوية للفئات الخاصة بحاجة الى المعلم المؤهل والكوادر المتخصصة القادرة على التعامل مع هذه الفئة ومع كل نوع من أنواع الإعاقة على حدة، ومتى كان المعلم مهيأ ومؤهلا فسيكون باستطاعته أن يختار المنهج المناسب للطلبة دون حصره في إطار محدد، والمشكلة أنه وحتى هذه اللحظة نجد أن المعلم المؤهل لتعليم وتأهيل المعاقين خارج دائرة اهتمام وزارة التربية وجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتعليم خصوصا في ظل وجود عدد كبير من الخريجات بلا عمل فكان من الأجدى على المؤسسات التعليمية تلك توجيههن وتأهيلهن الى هذا المجال من خلال فتح مثل هذه التخصصات والتشعيبات!!

والعملية التربوية يجب أن ترتبط بتوفير أقسام أخرى مهمة كالاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين، واختصاصيي التخاطب وأقسام العلاج الطبيعية وعلاج النطق وغيرهم·

 

حاجات الطالب

 

المنهج الدراسي يجب أن يكون ملائما لقدرات وحاجات الطالب المعاق وتوصيل المنهج بطريقة تراعي الفروق الفردية ومستويات الفهم والاستيعاب، وحاجة الطالب هي التي تحدد المادة التي يفترض أن تقدم له، وإطلاق العنان للمعلم في حرية توصيل المعلومة والمادة العلمية والمنهج بما يتناسب وحاجة وقدرات الطالب ونوع الإعاقة، فمثلا هناك أنواع من الإعاقات تحتاج الى قدرات يدوية وحركية وأخرى الى قدرات ذهنية وهكذا، وتشجيع البحث العلمي، وتنمية وإبراز ذوي المواهب والمتفوقين·

البيئة المدرسية للطلبة المعاقين لا بد أن تكون بيئة تتوافر فيها كل عناصر الراحة والإفادة والمتعة حتى يصبح الطالب أكثر تشوقا وشغفا للدراسة والتحصيل العلمي، فالمباني المدرسية في هذه الحالة تلعب دورا حيويا وفاعلا بأن تتوافر فيها وتحيطها الحدائق والزهور والساحات والفصول الفسيحة والملاعب بأنواعها والتقنيات التربوية المناسبة والمكتبات المدرسية الجذابة وأماكن التسلية وكافتيريا صحية لأن المدرسة بالنسبة للطلبة المعاقين هي أهم محيط يعيشون ويمرحون فيه، إضافة الى إدخال كل ما هو جديد ومفيد لمواكبة مستجدات العلم وتكنولوجيا التعليم·· ومن المهم أن تتوافر هذه العناصر وتقدم بالمساواة والعدالة الى جميع فئات المعاقين·

 

السياسة العامة للحكومة

 

لسنا جهة اختصاص لكننا نحاول ونجتهد قدر الإمكان في توصيل ونقل غيض من فيض هموم ومعاناة ذوي الاحتياجات الخاصة ذات الشأن التربوي والتعليمي، فالمقومات والعناصر اللازمة لإصلاح وتطوير التعليم للفئات الخاصة لن تأخذ مجراها التنفيذي ولا الرعاية الجدية مهما اجتهد وأخلص المجتهدون، فالمشكلة ليست في الإدارات والجهات الحكومية والأهلية ذات العلاقة بالفئات الخاصة، إنما المشكلة الرئيسية تكمن في عدم وجود توجه عام لدى الجهاز التنفيذي في الدولة بالاهتمام الجدي لهموم وقضايا وحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة وإدخالها ضمن السياسة والخطة العامة للحكومة تكون قراراتها ملزمة بتطبيقها مؤسسات وأجهزة الدولة المسؤولة كافة، والتحجج بوجود المجلس الأعلى للمعاقين أمر غير مقبول لأن هذا المجلس نحن متأكدون من عدم جدواه على أرض الواقع طالما ليس هناك أي تنفيذ وتفعيل لدوره وقراراته التي تسير سير السلحفاة على حساب معاناة المعاقين وأسرهم·

نقولها بصريح العبارة ووضوح المعنى: الآلاف المؤلفة من المعاقين من دون تعليم متخصص أو رعاية طبية أو تأهيل مهني أو اهتمام رسمي وشعبي وهم في هذه الحالة وبكل أسف وحسرة، عبء على المجتمع وعالة على الدولة، مما يجرنا الى التساؤل: ما ذنب المعاقين وأسرهم؟! ما المصير المستقبلي الذي ينتظرهم؟! الى متى ستستمر معاناتهم؟!

لِمَ كل هذا الإهمال وهذه القسوة من جانب الحكومة وأفراد المجتمع؟!

طباعة  

في ندوة "كيف نحمي الديمقراطية··؟" بديوان المنيس
د. الربعي: لا ديمقراطية بدون حريات عامة وشخصية

 
تتولى النيابة العامة التحقيق والتصرف والادعاء في جميع الجرائم الناشئة عن تطبيقه
اقتراح بقانون في شأن حقوق الملكية الفكرية قدمه خمسة نواب مطالبين بإعطائه صفة الاستعجال

 
543 طالباً يناشدون "أهل الكويت ومثقفيها والنواب والصحافة لإرساء الديمقراطية"
"الإخوان المسلمون" يتآمرون لتزوير إرادة طلبة الكويت في أمريكا