رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 2-8 شعبان 1420هـ -10 - 16 نوفمبر 1999
العدد 1402

مرسوم الحقوق السياسية للمرأة يمر بمنعطف.. وليس له سوى مخرج واحد:
"الامتناع عن التصويت" يساهم في تمرير "المرسوم" ..ولا يتخطى الحدود الدستورية

كتب المحرر السياسي:

مرسوم الحقوق السياسية للمرأة يقف على مفترق طرق، وربما لا نبالغ إذا اعتبرناه  نموذجا فريدا ليس من حيث أهميته - فهذا أمر مفروغ منه تماما - ولكن من حيث إن المؤيدين له مختلفون على جانب منه ومتفقون على جانب آخر، وكذلك الحال مع المعارضين· وهذا التشابك في المواقف والمنطلقات لم يحدث حول أي موضوع آخر من قبل اختلف بشأنه الكويتيون· فالمؤيدون لمضمون المرسوم ينقسمون الى فريقين، الأول يعارض فقط إخراجه بمرسوم ويتمنى لو أنه جاء بمشروع قانون، والثاني يعتقد أن لا شبهة دستورية في مرسوم جاء ليصحح قانونا غير دستوري (قانون الانتخاب) جثم على أنفاس المواطنين طيلة أكثر من ربع قرن وحرم نصف المجتمع حقا من حقوقه الأساسية وبالتالي فإن هذا الفريق يؤيد المرسوم دون تحفظ شكلا ومضمونا·

أما المعارضون لمضمون المرسوم فإنهم ينقسمون أيضا الى فريقين، فريق متأسلم ترك كل الحجج الشرعية المعتبرة التي تمنح المرأة حقوقها السياسية وتمسك بتفسيرات واهية لـ "بعض" رجال الدين من الذين قدموا عادات وتقاليد البيئة التي يعيشون فيها على مقررات الدين وأحكامه، وفريق آخر ليس من المتأسلمين، بعضهم قد تكونت لديه قناعات اجتماعية تحجب عن المرأة حقوقها السياسية، والبعض الآخر لا يضع لتلك الاعتبارات الاجتماعية أدنى اهتمام بقدر ما تأتي معارضته للمرسوم خوفا من استخدام الأحزاب الدينية (في حال موافقته على المرسوم) لتلك الورقة ضده في أي انتخابات مقبلة حيث يلاحظ المراقبون أن كل أعضاء هذا الفريق الأخير (الخائفون من ضغوط الجماعات الدينية) يواجهون منافسين من مرشحي التيارات الإسلامية في دوائرهم الانتخابية وبالتالي فليس أمامهم سوى المزايدة في كل المواقف التي يكون الدين طرفا فيها·

من هنا فإن هذا التشابك غير المسبوق في المواقف والرؤى تجاه مرسوم المرأة يجعل عملية التحرك صعبة للغاية، الأمر الذي لن يتمكن في ظله أي فريق من  الوصول الى مبتغاه، وهذا ما يحدث فعلا الآن حيث "الشلل" أصاب كل الفرق ولم يعد أي منها قادرا على شرح موقفه بالشكل الصحيح·

وربما يكون المخرج الوحيد لهذا المأزق من جانب القوى التي تؤيد منح المرأة حقوقها السياسية وتعترض - في الوقت ذاته - على الوعاء (المرسوم) باعتبار أنه غير دستوري حيث التزامها بحماية الدستور يجعلها تتردد في الموافقة، ربما يكون المخرج هو الامتناع عن التصويت، فهو من ناحية يساهم في تمرير القانون، ومن ناحية أخرى فإن هذه القوى تكون منسجمة مع مواقفها التاريخية في الدفاع عن الدستور وضد كل ممارسات انتهاكه، خصوصا وأن هناك عددا كبيرا من الخبراء الدستوريين الذين يؤيدون هذا الموقف·

ولأن "المرسوم" هو فرصة تاريخية لإنصاف المرأة الكويتية جاءت عبر رغبة أميرية فإن من الواجب استغلالها بما يضمن تلاحم المجتمع عبر المساواة بين جميع فئاته ولا يهدر في الوقت ذاته الحدود الدستورية المتعارف عليها، وربما يكون من الخطأ الكبير لو اعتقدت القوى السياسية التي تؤيد حقوق المرأة أن سقوط "المرسوم" ليس نهاية المطاف وأنه يمكن تعويض ذلك بتبني مشروع قانون مشابه - سواء من جانب الحكومة أو من جانبهم - ولهؤلاء نقول إن الحكومات المتعاقبة وقفت سنوات طويلة ضد محاولات تعديل قانون الانتخاب، وما لم يمر هذا "المرسوم" الآن بتضامن الحكومة - وهي مدفوعة بالرغبة الأميرية - وكل القوى التي تؤيد حقوق المرأة فمن المؤكد أنها ستمر علينا عقود أخرى من الزمن دون أن تتمكن المرأة من نيل حقوقها المشروعة التي كفلها لها الدستور·

طباعة  

543 طالباً يناشدون "أهل الكويت ومثقفيها لإرساء الديمقراطية"
"الإخوان المسلمون" يتآمرون لتزوير إرادة طلبة الكويت في أمريكا

 
المجلس يقترح تعيين جميع خريجي "التربية"
إجازة طلب "الخارجية" بمهلة لدراسة المراسيم.. ورفض طلب "المالية"

 
في تجديد الاتفاقية مع اليابان
بشأن شركة "الزيت العربية" شروط السعودية: بناء سكك حديدية وزيادة مبيعات النفط وصندوق تمويل مشترك

 
"الشركات ذات الإدارة الجيدة.. أداؤها ممتاز وأسهمها في ارتفاع"
تحذير محافظ "المركزي" بعدم تدخل الحكومة بالشراء.. لصالح البورصة على المدى البعيد

 
تحليل إخباري
عملية السلام: تلازم مسارات بحكم الواقع