واشنطن - تزداد أعداد الناس الذين يستخدمون الهاتف الخليوي (الجوال) بالملايين كل عام· ولا جدل في أن هذا الهاتف يوفر للمستخدم راحة وتسهيلات·
أكيدة، ولكن هناك تساؤلات حول سلامة استخدامه، مما دعا إدارة الأغذية والأدوية، وهي الجهاز الفيدرالي المختص، الى النظر في الأمر· وبناء عليه أعلنت الإدارة المذكورة أن "الأدلة العلمية المتوفرة لا تسمح لنا بأن نستنتج على وجه التأكيد بأن الهاتف الخليوي الجوال إما مأمون تماما أو غير مأمون"·
وقد أصدرت الإدارة تقريرا حول الموضوع في 20 أكتوبر لخصت فيه نتائج الأبحاث التي قامت بها حول الآثار الصحية للهاتف الجوال· ويجيء الخطر المحتمل من ذلك الهاتف من انبعاث مستويات منخفضة من أشعة التردد اللاسلكي، وهي ذات النوع من الطاقة الصادرة عن أفران ميكرويف· وتنبعث الأشعة من الهوائي الصغير المثبت في الهاتف بالقرب من رأس المستخدم· هذا القرب من الدماغ هو الذي يثير مخاوف بعض الباحثين·
تقول الإدارة الفيدرالية إن الأبحاث في هذا المجال متضاربة، ولكنها تشير الى دراستين تستحقان الاهتمام لما توصلنا إليه من نتائج· أظهرت إحدى الدراستين وجود علاقة بين استخدام الهاتف الجوال ونوع نادر من سرطان المخ، غير أن إدارة الأغذية والأدوية أعلنت في تقريرها أن تلك العلاقة قد تكون عرضية ومجرد صدفة· وجاء في الدراسة الثانية أن أشعة الهاتف الخليوي قد يكون لها أثر على التكوين الجيني للإنسان·
وتشير الإدارة في تقريرها الى أن أيا من هذين الاستنتاجين لا يستدعيان تدخلها، غير أن الإدارة تعتزم مواصلة أبحاثها في هذا المجال· وحثت الإدارة صناعة الهاتف الخليوي على إجراء مزيد من الأبحاث وعلى تصميم هواتف تقلل من تعرض المستخدم للأشعة وكذلك على تعريف الجمهور بالنواحي الصحية المتعلقة بتلك الأجهزة·
وعلى الرغم مما أبدته من حذر بالنسبة للاستنتاجات غير المؤكدة بصدد المخاطر الصحية للهاتف الجوال، فقد وجهت الإدارة عددا من النصائح والإرشادات لجمهور المستخدمين، من بينها ما يلي:
- تجنب التحادث مطولا على الهاتف الجوال، واللجوء الى الهاتف العادي بقدر الإمكان في المحادثات الطويلة·
- تفضيل أنواع الهواتف التي يكون الهوائي فيها أبعد عن الرأس·
- يحسن بالذين لا يستغنون عن استخدام الهاتف الجوال بانتظام ولمدد طويلة في سياراتهم أن يستبدلوا ما لديهم بطراز آخر يزيد من بعد المسافة بينهم وبين مصدر الأشعة·