الجدوى البيئية
يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم {إن كل شيء خلقناه بقدر}··· كل مورد وثروة وأي كائن من الكائنات في البيئة بحرية كانت أم برية هناك حكمة من وجودها في سبيل استقرار الحياة ومنفعة البشرية، من هنا فالمحافظة على البيئة وحماية مواردها واستغلال النعم والثروات الطبيعية مسؤولية إنسانية وواجب وطني على كل فرد من أفراد المجتمع·
فريق الغوص الكويتي فريق متطوع عمله واهتماماته مرتبطة بالبيئة، يشرفنا أن نشبه واقع ونظام العمل في الفريق بمملكة النحل بنظام العمل الدقيق، والانضباط والنشاط والحيوية، العطاء المتجدد، الإنتاج والإنجاز المستمر دون كلل أو ملل، إضافة الى العلاقات الطيبة والدعم والمساندة التي يلاقيها من الجهات الحكومية والأهلية، ومتابعة ورصد والأخذ بكل ما هو جديد ومفيد في عالم الأبحاث والمعلومات، والتجارب والتكنولوجيا، كل تلك العوامل وغيرها أكسب الفريق احترام وتقدير وتشجيع مختلف الأطراف والأوساط داخل الكويت وخارجها·
ومن خلال هذا الإطار نطمح ونطمع من الجهاز التنفيذي في الدولة بصفة خاصة والأوساط الشعبية بصفة عامة أن تأخذ تجربة ومسيرة فريق الغوص الكويتي مأخذ الاهتمام وعين الحكمة من نواحي عدة:
أولا: إن فريق الغوص الكويتي أبرز وأظهر ما تتعرض له بيئتنا البحرية من مخاطر وأضرار قد تنعكس بشكل مباشر أو غير مباشر على صحة الإنسان من جهة وتهدد ثروتنا البحرية من جهة ثانية·
في ظل مظاهر التدمير والاستنزاف وغياب الحس والوعي البيئي والجهل بالسلوكيات البيئية·
وأكد على أهمية المحافظة على البيئة وحماية ثرواتها وتنمية مواردها المستدامة، وضرورة سن التشريعات والقوانين الخاصة بذلك، ودراسة الجدوى البيئية بشيء من الجدية خصوصا·
ثانيا: فريق الغوص نموذج مشرف للعمل التطوعي والنزعة الإنسانية والأهداف النبيلة، فأعضاء الفريق فضلوا العمل التطوعي والمهني ومن دون مقابل على ملذات الحياة وإغراءاتها، والتطوع والتضحية من أجل الوطن في موقع من أصعب وأخطر المواقع والذي نأمل أن نرى مثل هذا النموذج التطوعي في جميع قطاعات العمل الحكومي والأهلي·
ثالثا: انخراط أعضاء بالفريق في الأعمال المهنية واليدوية والاعتماد على الذات يدعونا الى بذل المزيد من الجهود وتكثيف المساعي في سبيل حث وتحفيز الشباب على الإقبال على الأعمال الحرفية والفنية، وتغيير نظرة المجتمع الى مثل هذه الأعمال والتي تمثل جزءا رئيسيا وحيويا من متطلبات عملية التنمية البشرية·
رابعا: تجربة فريق الغوص وما يسوده من تآلف وانسجام نفسي وتعايش اجتماعي بين أعضائه بعيدا عن أي تمييز أو تعصب فئوي أو مذهبي أو عرقي والذي لولاه لم يكن ليخطو الفريق خطوة واحدة على سلم النجاح والإنجاز والصدارة، والذي نتمنى لها الدوام والاستمرار وأن تحذو كافة مؤسسات الدولة الرسمية والأهلية حذوها·
ف· أ