· خالد النصر الله: يجب سن تشريعات وقوانين لحماية البيئة، وتكثيف التوعية البيئية
· وليد الفاضل: العمل التطوعي محور تحركنا ونهدف إلى إعداد كوادر للعمليات البحرية
· وليد الشطي: تعاون وتبادل خبرات مع المؤسسات الحكومية والأهلية
· حسين القلاف: إنشاء الورش الفنية قفزة متقدمة للفريق
· عيسى اليعقوب: نقوم بإعداد وتشغيل وصيانة المعدات والقطع الفنية لأي مشروع
· عبدالله الفاضل: ننقل صورة مشرفة للكويت على الإنترنت وصفحتنا مُنحت وسامين عالميين
· حسن الصفار: نوثق أعمالنا بالتصوير الفوتوغرافي أو الفيديو فوق وتحت سطح الماء
· يوسف الجلاهمة: تقارير شاملة تفصيلية، نأخذ الإيجابيات ونتفادى السلبيات
· محمد بورحمة: الفريق ينتهج سياسة الاكتفاء الذاتي فيما يتعلق بالتدريب والتأهيل
· محمود أشكناني: إنقاذ الشعاب المرجانية مهم لأنها تحافظ على استقرار الجزر ونمو الأسماك
كتبت فوزية أبل:
البيئة هي كل ما يحيط بالإنسان من موارد طبيعية كالمياه ومصادر الطاقة والكائنات الحية وعوامل المناخ وغيرها، ومعطيات بشرية كالمصانع ووسائل النقل والمواصلات وغيرها، إذن العلاقة بين الإنسان والبيئة علاقة تعايشية وثيقة، ومن هنا يبرز لنا أهمية المحافظة على البيئة والاستخدام الأمثل لمواردها وترشيد السلوكيات البيئية ومحاولة تجنب أي تدهور بالبيئة وتفادي أية مشكلة بيئية·
ويجرنا هذا الحديث الى نخبة من أبناء هذا البلد المخلصين الذين يضحون بما يملكونه من وقت وجهد في سبيل خدمة بيئتنا البحرية وإزالة كل ما يعتريها من مخلفات ودمار، وهذه الأيدي التطوعية ما زالت تخدم ومنذ فترة طويلة دون كلل أو ملل· إنه فريق الغوص الكويتي والذي يتبع حاليا الجمعية الكويتية لحماية البيئة، شباب يتجاوز عددهم 60 فردا، يعملون ليل نهار بصمت دون أضواء مباشرة على أعمالهم، وفي كل مرة نسمع عن إنجاز بيئي كبير لهم·
وعلى الرغم من الروح التطوعية التي بين ضلوعهم والتي يغذيها حماسهم وإرادتهم إلا أن عملهم مستمر وبشكل فعال، وزيادة على ذلك فهم يملكون صفحة رائعة في شبكة الإنترنت تحت اسم WWW.Free Kuwait. com الكويت حرة، والتي ينشر من خلالها هؤلاء الشباب إنجازاتهم وعطاءاتهم المتجددة وينقلون للعالم تجاربهم وأنشطتهم البيئية المختلفة·
فمن خلال هذا الإطار ارتأت "الطليعة" استضافة عدد من أعضاء الفريق للتطرق الى همومهم وبطولاتهم·
تنمية الموارد المستدامة
بداية يستهل خالد النصر الله أحد الأعضاء الأوائل في فريق الغوص حديثه قائلا: إن الحياة الفطرية في الكويت نوعان، بحرية وبرية، وتعد الأسماك والشعاب المرجانية من أهم الموارد البحرية المتجددة لذلك يكون من الواجب علينا أن نحافظ عليها من التدهور، فالدمار الذي يلحق بالشعاب كبير جدا ولذلك أصبحت قليلة وهذه مشكلة، لأنها تلعب دورا كبيرا في تنقية ماء البحر وهي ملجأ للكثير من الأسماك وتساعد على نموها بل يكفي أنها تمثل ناحية جمالية وصورة بحرية رائعة وهي ثروة طبيعية تنمو كل ثماني سنوات سنتيمترا واحدا·· فتدمير الشعاب المرجانية تدمير للثروة البحرية وللبيئة بشكل عام، وللأسف البعض يساهم في تدمير هذه الثروة الطبيعية في لحظة استمتاع وتنزه بالبحر، فهناك من يغوص مستخدما أسلحة الصيد كالمسدس المائي من خلاله يتم تكسير الشعاب المرجانية· ورمي المخلفات في البحر من قبل مرتادي البحر والجزر، إضافة الى ضرورة التنوع البيولوجي وتنمية الموارد المستدامة كالحرص على مواسم الصيد والمحافظة على استمرارية الثروة البحرية حيث يمنع الصيد منعا باتا في فترات معينة كصيد الروبيان والزبيدي مثلا لإعطاء الفرصة لهم للتكاثر في هذه الفترات، فبحرنا صغير والمرتادون عددهم كبير فمن هنا تبرز أهمية المحافظة على البيئة وعلى أي كائن موجود بالبيئة البحرية والبرية على حد سواء، فلا بد من سن تشريعات وقوانين في مجال حماية البيئة، والتي سبقتنا فيها بعض دول الخليج، وخلق حالة من الوعي البيئي، فالموارد الطبيعية هي ثروة ينبغي تنميتها والعمل على استدامتها·
ويستطرد بقوله إن فريق الغوص الكويتي هو بالدرجة الأولى فريق تطوعي يعمل من منطلق حماية البيئة والمحافظة على ثروتها البحرية بعد أن تعرضت للكثير من مظاهر الاستنزاف والتدمير والتدهور نتيجة الجهل بالسلوكيات البيئية، والافتقاد للوعي البيئي مما ينذر بوقوع مشاكل ومخاطر بيئية على المديين القريب والبعيد·
ويتفاءل النصر الله بمستقبل الفريق وتحقيقه الأهداف الإنسانية التي يعمل من أجلها بصورة أرحب، وإن الأعمال البيئية التي يقدمها الفريق مع مرور الوقت ستؤطر على مستوى رسمي لاسيما بعد الإنجازات الباهرة وبعد تحسن وتطور أداء ومستوى الفريق وفي ظل الخبرة والكفاءة العملية والتأهيل المهني والتدريب وما يتمتع به الأعضاء من حيوية ونشاط دؤوبين وتماسك وروح التآلف والانسجام السائدة، ووصول الفريق الآن الى مرحلة متقدمة أكثر تنظيما وأكثر قدرة على العطاء والإنجاز، وإننا في الكويت بحاجة الى أكثر من أي وقت آخر الى تفعيل دور المؤسسات المدنية والقطاعات الأهلية والحكومية للدفع بها الى ميدان العمل التطوعي والإنساني من دون أية بهرجة اجتماعية ومن دون انتظار مقابل، وتشجيع الشباب تحديدا الى الانخراط في الأعمال المهنية والفنية والنظر الى هذه الأعمال بنظرة أكثر تحضرا وارتقاء فهي السبيل الى تنمية القدرات وتعزيز الثقة بالنفس· وفي نهاية حديثه أكد أن معطياتنا الطبيعية والبشرية تلزمنا بالمحافظة على البيئة والتعامل مع البيئة تعاملا راقيا وفقا للضوابط والسلوكيات والقوانين والعمل قدر الإمكان على تنمية الموارد المستدامة، في وقت تتجه فيه الأنظار في مختلف دول العالم المتقدم الى المجالات والأعمال البيئية والتطوعية·
عمل تطوعي
وعن أهداف وفلسفة عمل الفريق يقول وليد الفاضل رئيس فريق الغوص الكويتي: نحن عبارة عن مجموعة من الشباب الكويتي المتطوع العاشق للبحر والعمل بين أمواجه ونمارس هواية الغوص الحديث، ومن هذا المنطلق رسمنا ثلاثة أهداف رئيسية لمنهج عمل تطوعي نعبر من خلاله الى طموحات بيئية نرجو أن تتحقق في بحرنا الجميل، وأول هذه الأهداف: وقف التلوث والدمار البيئي على بحرنا، والسعي إلى إزالته بالوسائل والإمكانات المتواضعة والمتوافرة لدى الفريق، ثانيا: تشجيع العمل التطوعي للشباب الكويتي للعمل بشكل جماعي ومنظم لإنجاز هذه المهام البيئية، ثالثا: إعداد كوادر وطاقات وطنية مؤهلة للعمليات البحرية والمتعلقة بحماية البيئة البحرية، وتحقيق هذه الأهداف ليس سهلا ولكن سعينا بكل عزيمة على خلق هذه الروح لدى الأعضاء المشاركين وتم ذلك والحمد لله وكانت النتائج طيبة·
وأضاف أن العمل التطوعي هو محور تحركنا كما أن الفريق يحرص على المشاركة في جميع الأنشطة البيئية والتي لها علاقة مباشرة في سياساته وأهدافه وإمكاناته ومن فلسفة عمل الفريق أيضا هو تجنبه للمشاريع ذات الفعالية المحدودة والمؤقتة، بل يطمح دائما إلى العمل في المشاريع البيئية الجادة، كما أن التحصيل المادي ليس هدفا أساسيا للعمل والمشاركة بل مدى استفادة المجتمع والبيئة من هذه الأعمال مع السعي إلى خلق روافد مالية ثابتة لدعم نشاط الفريق وبشكل عام، ويعتمد الفريق سياسة التجربة في أي مشروع ضخم يتطلب جهدا ووقتا وإمكانات مالية كبيرا وبعد نجاح التجربة يغامر الفريق في العمل دون تردد أو خوف، والفريق ينتهج سياسة إعلامية متزنة تعتمد على الصدق والأمانة والواقعية·
الجهات الحكومية والأهلية
ومن جانبه يبين نائب رئيس الفريق وليد الشطي الجهات الحكومية والأهلية التي لها علاقة مباشرة بأعمال وأنشطة الفريق إيمانا من الفريق بضرورة التعاون للاستفادة من الإمكانات الكبيرة والتي تتوافر في هذه الجهات إضافة الى تبادل الخبرات لمصلحة الكويت وبيئتنا البحرية ومن الجهات الحكومية والأهلية التي ساندت فريق الغوص الكويتي لتنفيذ المشاريع البيئية التطوعية لعام 1999 هي: الديوان الأميري، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، مؤسسة الموانئ الكويتية، دائرة العمليات البحرية والتصدير بشركة نفط الكويت، تلفزيون وإذاعة الكويت - وزارة الإعلام، مراقبة الخدمات البحرية - وزارة الصحة، الإدارة العامة للإطفاء، مركز الإنقاذ البحري - الإدارة العامة للإطفاء، إدارة المنشآت العسكرية - وزارة الدفاع، الإدارة العامة لأمن الحدود وخفر السواحل - وزارة الداخلية، شركة ايكويت للبتروكماويات، قاعدة محمد الأحمد البحرية - قسم الغواصين وزارة الدفاع، الدفاع المدني - وزارة الداخلية، بلدية الكويت، شركة البوم مارين، شركة ايكو للاستشارات البيئية، الهيئة العامة للبيئة، المنظمة الإقليمية لحماية البيئة، الصحافة الكويتية، مجمع دور الرعاية - إدارة الرياضة - وزارة الشؤون، مؤسسة عصام الغربللي التجارية، شركة قبازرد للمعدات البحرية، إدارة نادي اليخوت - شركة المشروعات السياحية، وكالة الأنباء الكويتية، أساتذة كلية العلوم - جامعة الكويت، شركة معمل الخليج لطبع الأفلام الملونة، اللجنة الأولمبية الكويتية، ومعهد الكويت للأبحاث العلمية·
ويورد الشطي مجاميع العمل بفريق الغوص قائلا: مجموعة مقر الفريق وهي المسؤولة بتوفير جميع متطلبات المقر من الاحتياجات والإجراءات اللازمة لعملها، المجموعة المالية وتقوم بتوفير المبالغ بشراء المتطلبات والاحتياجات وإعداد الخطط المالية حسب الميزانية، المجموعة الإدارية مهمتها سكرتارية الفريق وتسجيل الأعضاء ومتابعتهم ومتابعة الشركات والمؤسسات والجهات ذات العلاقة بالفريق، مجموعة الانترنت والحاسب الآلي: تقوم على تجديد الصفحات وتلقي الرسائل وارسال أية رسالة عند الطلب ، مجموعة التصوير والتوثيق تقوم بتصوير مشاريع وعمليات الفريق فوق وتحت الماء وأرشفتها، مجموعة الصحافة والإعلام ومهمتها إعداد المادة الصحافية وتجهيز صورها للنشر، مجموعة أجهزة الملاحة وحفظ المواقع وتقوم بإعداء الأجهزة الملاحية وجهاز قياس الأعماق وحفظ الموقع لكل رحلة بحرية، مجموعة مركز التدريب: وتختص بإعداد غواصين ذوي مهارات عالية في الغوص والاشراف على عمليات الغوص كلها، مجموعة معدات الغوص: وتقوم بتجهيز معدات الغوص لكل رحلة بحرية مع صيانتها بعد الانتهاء من الرحلة، مجموعة الورش والصيانة: وتقوم بإعداد وصيانة جميع معدات الانتشال ومضخات المياه والحقائب الهوائية ومعدات القطع ومكائن الهواء، مجموعة معدات الانتشال ومهمتها تجهيز: المعدات الخاصة بالانتشال، مجموعة القوارب والقطع البحرية وتقوم بتجهيز القوارب المستخدمة للعمليات فقط مع صيانتها الدورية لسلامة هذه القطع، مجموعة السيارات: وتقوم بتجهيز سيارات نقل معدات الفريق وصيانتها الدورية والتأكد من أمنها وسلامتها، مجموعة الخدمات والضيافة: وتقوم بتجهيز كل خدمات الضيافة من المأكولات وتجهيز موقع استراحة للغواصين·
إنقاذ الشعاب المرجانية
من جانب آخر يجمل محمود أشكناني تفاصيل عملية إنقاذ الشعاب المرجانية، حيث يقوم الفريق وبالتعاون مع جهات حكومية وشركات ومؤسسات ذات العلاقة بالبيئة بعمل حملة مكثفة لإزالة المخلفات المعدنية والتي ثبت وبإجماع العاملين بالبيئة محليا وعالميا أضرارها بالشعاب المرجانية التي توجد في الجزر والسواحل الكويتية لذلك تم التنسيق مع جميع المشاركين والعاملين في المجال البيئي بالبدء في جزيرة أم المرادم وتم ولله الحمد إزالة جميع المخلفات المعدنية الموجودة في قاع المنطقة المحيطة بالجزيرة وكان للمشاركة الفعالة والمتميزة من أعضاء الفريق والجهات المشاركة بالعملية عظيم الأثر في إنجاحها وإيتاء ثمارها كاملة، كما تابع الفريق وجميع الجهات المشاركة المشروع بالقيام بالحملة الثانية والتي تم فيها تغطية جزيرة قاروه بأن قام المشاركون بإزالة المخلفات المعدنية ومخلفات الغزو العراقي التي ما زالت موجودة في قاع الجزيرة، والفريق يطمح حاليا إلى القيام بتنظيف مخلفات جزيرة كبد ليكون بذلك قد انتهى من جميع الجزر الكويتية في المنطقة الجنوبية للبحر الكويتي· ويشير الى أن عملية إنقاذ الشعاب المرجانية ليست بالأمر السهل بل هي عملية صعبة وخطرة، ففي أثناء حمل المخلفات الحديدية من مجموعات متراصة يحدث أحيانا عند ارتفاع الحقيبة الهوائية الى أعلى انزلاق بعض الأنابيب أو القطع الحديدية من المجموعة والتي بدورها قد تؤدي الى إصابة بعض الغواصين الذين قد يتواجدون تحت هذه المجاميع علما بأن هذه الأنابيب أو الأجسام تكون ذات أطراف حادة جدا بسبب نمو "النوّ" عليها، وهذا المثال هو أحد الأمثلة على المخاطر التي تصاحب عملية إنقاذ الشعاب·
ويوجه أشكناني نداء الى مرتادي الجزر والبحر بألا يستبسطوا الأشياء التي يرمونها مهما كانت بسيطة أو خفيفة فهم لا يعرفون أضرار وتبعات هذه المخلفات، لأن تجمعها يسبب دمارا كبيرا للبيئة البحرية وللشعاب المرجانية لأن الشعاب تحتاج الى الضوء وحجب الضوء عنها ولو بكيس نايلون يؤدي الى تدميرها وموتها، في وقت تحافظ فيه هذه الشعاب على استقرار الجزر والسواحل إضافة الى أنها تكون مجمع للحيوانات الأولية في الماء وبدورها تؤدي الى نمو الأسماك·
برامج تدريب
ويوضح محمد بورحمة مسؤول لجنة التدريب عن برامج التدريب ورفع المهارات أن الفريق انتهج سياسة الاكتفاء الذاتي فيما يتعلق بالتدريب والتأهيل حيث تم إعداد وتخريج عدد 3 مدربين كما سيتم إعداد وتخريج المزيد في المستقبل القريب والهدف من ذلك هو القيام بتأهيل الأعضاء الجدد لممارسة رياضة الغوص والمشاركة في الأعمال التي تخدم البيئة البحرية الكويتية هذا بالإضافة الى رفع قدرة ومهارات الأعضاء الموجودين والذين يمارسون رياضة الغوص منذ فترة طويلة، والتخصصات التي يقوم مركز التدريب بالفريق بالتعامل معها وتدريبها تبدأ من غواص البحر المفتوح حتى مستوى المدرب مرورا بالتخصصات مثل التصوير تحت الماء بنوعية الفوتوغرافي والفيديو والغوص العميق والليلي والإنقاذ البحري مع برنامج الإسعافات الأولية·
والدورات التدريبية هي: دورة غواص حر، دورة غواص مبتدىء، دورة غواص متقدم، دورات تخصصية في الغوص (تصوير فوتوغرافي، تصوير فيديو، الغوص العميق، الغوص الليلي، الغوص على الحطام، الغوص مع التيارات، معايشة الحياة البحرية، غوص الانتشال، غوص الملاحة، غواص مساعد مدرب)، دورة غواص منقذ، دورة كبير الغواصين، دورة قائد الغواصين، مدرب غوص حر، مدرب غوص، كذلك يقوم مدرب الفريق بإعطاء دورات تدريبية للغوص من مستوى دورة غواص حر الى دورة مدرب غوص·
الورش الفنية
وفي السياق ذاته، وعن الأمور الفنية والمعدات والأجهزة التي يستخدمها الفريق في أعماله ومشاريعه يقول حسين القلاف إنه نظرا لطبيعة الأعمال التي يقوم بها الفريق والمتصلة بشكل مباشر بالبيئة البحرية، والظروف المناخية وطبيعة العمل القاسية التي يتعامل معها أعضاء الفريق ومعدات العمل على اختلافها، مما كان يتطلب صيانتها المستمرة ولأنها كانت تتكلف الكثير من الأموال التي يحتاجها الفريق كثيرا، قامت وتطورت فكرة إنشاء الورش الفنية المتخصصة في الفريق "والتي يقوم على إدارتها والعمل فيها أعضاء الفريق المتخصصين في هذا المجال من الأعمال ولقد تمكن هؤلاء من التميز بل والإبداع في مجال عملهم الفني لدرجة تمكننا بالفريق من إنتاج بعض المعدات والأجهزة الخاصة بنا والتي تخدم أعمالنا ومشاريعنا البيئية وصيانة المعدات والتأكد من سلامتها قبل وأثناء وبعد الرحلة بل وفك الماكينة وتطويرها، والتي كانت ستتكلف الكثير من المبالغ المالية لو تم شراؤها أو استيرادها، وتمكنا في الفريق من صنع برميل يستخدم كحقيبة هوائية للرفع ويستخدم أثناء عمليات انتشال ورفع الأجسام الغارقة من قاع البحر·
ولا يقتصر دور الورش الفنية على صيانة وتصنيع بعض الأشياء الضرورية بل يقع على عاتقها أمر ضروري وفيصل لجميع الأعمال التي يقوم بها الفريق ونقصد بذلك عملية إعداد المعدات والأجهزة اللازمة للمشروع أو العملية التي ينوي الفريق القيام بها، فهذه الورش الفنية ووجودها في مواقع العمل قفزة متقدمة للفريق، وتطوير للكفاءة المهنية·
عمل متكامل
وفي هذا الإطار يضيف عيسى اليعقوب وهو من مجموعة الورش والصيانة بأنه أخذ دورات من الفريق عن طريق الأعضاء المدربين كدورة لحيم ودورة كيفية صيانة وتشغيل مكائن الكمبريسرات والمضخات وعمل برشوتات وخزانات لرفع الأجسام من قاع البحر من صناعة أعضاء الفريق وإصلاح البرشوتات والحقائب الهوائية ومعدات الانتشال، وعن مراحل العمل التي يقوم بها في أي مشروع يمضي قائلا: نقوم بتجهيز المعدات والقطع الفنية لأي مشروع ومنها المعدات مثل: مكائن الهواء، نزافات الماء، الأحزمة، الأحبال، الأشكال، قطع غيار، عدة الفك والربط، مصابيح إضاءة، دهن، بنزين وحقائب هوائية، نقوم بإعطائها مسؤول الرحلة وهي في حالة سليمة حتى يتم إنجاز هذا العمل، نستخدم هذه المعدات في حالة وجود قارب غارق وبعد أن يتم انتشاله من الماء يحتاج الى إخراج الماء الموجود فيه عن طريق نزافات الماء، يتم صيانة المعدات بطريقة سليمة وصحيحة حسب الخبرة المكتسبة من أعضاء الفريق، يتم غسل الماكينة بالماء الحلو واستبدال زيوتها وتغيير قطع غيارها إذا كانت هناك حاجة الى استبدالها، حفظ هذه المعدات في أماكن مخصصة لها وبعيدة عن المعدات المرنة، رش مادة حفظ من الصدأ على المعدات الحديدية وذلك لحفظها وحمايتها من التآكل، تخزين الحقائب الهوائية بعد غسيلها ورشها بمادة البودر ويتم إخراج الماء كليا منها، دائما يتم تجهيز معدات الانتشال ومعدات الغوص وجميع الأجهزة والقطع الفنية استعدادا وتحسبا لأي طارئ لا سمح الله·
ويلفت اليعقوب انتباه وحرص مرتادي البحر أو الجزر وممن يستخدمون المعدات مثل المعدات البحرية والمكائن ونزافات الماء على البنزين، أن تكون جميعها دائما معرضة لماء البحر وأن يتم غسلها جيدا بماء حلو ثم رشها بمادة حفظ الصدأ أو رشها بماء الديزل ومن ثم تنشيفها وذلك لحفظها من التآكل الذي يقوم بتدمير هذه المعدات واتلافها·
تصوير تحت الماء
ويفيد حسن الصفار رئيس لجنة التصوير والتوثيق أن الفريق يؤمن بأن الصور الحية الصادقة أقوى في التعبير عن ألف كلمة ومن هذا المنطلق حرص أعضاء الفريق على أن نوثق جميع أعمالنا باختلافها سواء بالتصوير الفوتوغرافي أو الفيديو تحت الماء وفوق سطح الماء·
فآخر مرحلة يكون التوثيق الشامل لكل التقارير التي تعد عن المشاريع والأعمال التي نقوم بها في الفريق ولكن بالرغم من أهمية الدور الذي تلعبه عملية التوثيق في حفظ أعمال الفريق من الضياع إلا أنه نظرا لنقص الإمكانات فإننا نقوم بواسطة معدات الأعضاء الشخصية ونقصد بها الكاميرات ومعدات وأجهزة التصوير·
فمن هذا المدخل نتعامل مع البيئة والثروة البحرية، حيث نحاول جاهدين نقل الواقع من خلال صورة حية ناطقة تجسد حقيقة ومراحل العمل لحظة بلحظة من تحت سطح الماء أو فوقه حيث نواحي العمل كلها، إضافة الى إبراز الناحية الجمالية للبحر وما يحويه من موارد وثروات·
وينوه الى أن الفريق ومن خلال تلك التداعيات اتجه الى سياسة تأهيل الأعضاء الراغبين في الانضمام الى هذا المجال والالتحاق بدورات تخصصية في مجال التصوير وأنشطة الغوص المرتبطة بالتصوير كالغطس الليلي والانجرافي والعميق وغطس حطام السفن، فالقيام بمهام ومتطلبات التصوير يستلزم أن يكون الغواص المصور دائم التركيز والانتباه وفي حالة من التواصل والتفاعل المستمر مع الأحداث· ومراحل العمل بتتابع ودقة شديدين·
توثيق شامل
وعلى صعيد متصل يستكمل الحديث في هذا الجانب الحيوي والمهم يوسف الجلاهمة من مجموعة التصوير والتوثيق بقوله إنه بعد الانتهاء من مرحلة التصوير تأتي مرحلة التوثيق الشامل حيث يتم توثيق الصور وحفظها وتصنيفها وإعداد تقارير خاصة عن كل رحلة أو مشروع، وهذه التقارير تكون شاملة وتفصيلية توضح مجمل التفاصيل يوما بيوم ولحظة بلحظة، وتشمل التقارير على كتابة ما تم إعداده والقيام فيه قبل الرحلة لكل مجموعة ولجنة من المجموعات واللجان العاملة في المشروع، وتسريد لكل الأحداث والعمليات في أثناء الرحلة، والتركيز على الصعوبات والمشاكل والمعوقات العملية والفنية التي واجهت الرحلة لتشخيصها وضمان عدم تكرارها، ومحاولة تلافيها في المرات والرحلات المقبلة، إضافة لكتابة التوصيات اللازمة، وهذا التوثيق الدقيق يتطلب كذلك حالة من التعايش والتواصل والتفاعل مع كل مرحلة من مراحل العمل والتركيز الدقيق لكل ما من شأنه التطوير والوصول بالفريق الى مستوى أفضل ومعرفة إيجابيات وسلبيات كل رحلة ولا يقتصر الأمر على التوثيق بل تقوم اللجنة بالتعاون والتنسيق مع وسائل الإعلام بشكل متوازن وبعيدا عن أية بهرجة ومبالغة، وإمدادها بالمعلومات اللازمة والصور·
استثمار الإنترنت
ويعرب عبدالله الفاضل عن أن الفريق تمكن من استثمار الإنترنت على الوجه الأمثل فاستطاع تكوين وتوفير غرف عمليات في بعض المشاريع التي لم نكن على خبرة كافية بها، وتمكن من خلال صفحاتنا في تلك الشبكة العالمية أن ننشر صوت الشباب الكويتي النشيط والفاعل وإبراز دوره الأساسي القائم على التطوع لخدمة بلده وبيئته البحرية وننقل الصورة المشرفة للكويت في المحافل العالمية·
ولقد كان لتميّز الصفحات سواء من ناحية الموضوع أو التصميم أو الأفكار أو الصور صدى واسع في مختلف دول العالم حيث حازت الصفحة على إعجاب ومتابعة واهتمام الكثير من المهتمين بشؤون البيئة والعاملين في المجالات التطوعية من داخل الكويت وخارجها وحتى الطلبة الكويتيون في الخارج يتابعون الصفحات بشغف وبكل فخر واعتزاز·
إذ تم تكريم الصفحة ومنحها وسامين عالميين في مجال الإنترنت من الولايات المتحدة هذا بالإضافة الى رصيد الصفحة من الزائرين الذين يثنون على عمل الشباب الكويتي وإبداعه في مجال الأعمال الهيئة والمتصلة بالبيئة البحرية، وتحتوي صفحة الفريق في الإنترنت على الكثير من أخبار الفريق ومن أبرزها المشاريع البيئية التي قام بإنجازها وأعضاؤه القائمين على تلك الأعمال أو ما يعرف بالجنود المجهولين من خلال الكواليس بالإضافة إلى بعض التغطيات الإخبارية المتميزة التي تناولت أعمال الفريق ومشاريعه المختلفة، وإضافة الى أرشفة كل أعمال الفريق بالإنترنت توجد لدينا ورشة للكمبيوتر، ونعمل مستلزمات الصيانة لها·
* * *
إنجازات فريق الغوص الكويتي لعام 99
1 - تشرف أعضاء فريق الغوص الكويتي باستقبال صاحب السمو أمير البلاد لهم ·
2 - انتشال سفينة ماليزية الصنع بوزن 30 طنا طولها 40 قدما بنقعة الصقر مقابل المتحف الوطني·
3 - رفع شباك عالقة بالشعاب المرجانية في منطقتي رأس الزور وميناء عبدالله·
4 - المساندة في انتشال مقطورة وزنها 248 طنا وطولها 41 مترا في شمال بحر الكويت (الدوحة)·
5 - عمل مركز تدريب غوص على نظام NAUI الدولي·
6 - تأسيس ورشة فنية لخدمة عمليات ومشاريع الفريق البحرية·
7 - تجهيز قارب بطول (36) قدما وآخر بطول (10) أقدام للعمليات البحرية·
8 - تصوير وتوثيق أماكن الشعاب المرجانية في الكويت (تلفزيوني، فوتوغرافي)·
9 - تجديد صفحات فريق الغوص الكويتي في الإنترنت "WWW. FREE KUWAIT COM"·
10 - إنشاء مستعمرتين اصطناعيتين للشعاب المرجانية والأسماك جنوب الكويت بوزن الواحدة 40 طنا من الخرسانة المعالجة·
11- مشاركة الفريق في رفع أنابيب الأسبتوس بوزن 60 طنا تقريبا من شاطئ السلام·
12 - مشاركة الفريق بانتشال ورفع أنابيب الحديد والمخلفات الضارة بوزن 10 أطنان بجزيرة أم المرادم ضمن حملة إنقاذ الشعاب المرجانية·
13 - مشاركة الفريق بانتشال ورفع أنابيب الحديد والمخلفات الضارة 25 طنا من أنابيب ومخلفات الحديد ومكيفات بجزيرة قاروه بحملة إنقاذ الشعاب المرجانية·
14 - انتشال قارب بطول (27) قدما في جزيرة قاروه·
15 - عمل وإنجاز أربعة مرابط بحرية لإدارة الثروة السمكية في رأس السالمية·
16 - تجهيز مقر للفريق ومجاميع العمل بمنطقة سلوى·
17 - تجهيز مركز للإنترنت ومركز للتوثيق والتصوير بالفريق·
18 - إعداد جملة من التقارير الصحفية والإعلامية المصورة عن نشاط الفريق مع أفلام تلفزيونية موثقة·
19 - القيام بتصوير المخلفات والأنقاض بقاع البحر لجزيرة كبر·