أكد وزير النفط السعودي السيد علي النعيمي بأن المملكة العربية السعودية في الوقت الذي لا تعارض فيه مشاركة الاستثمارات الأجنبية من حيث المبدأ إلا أنها (المملكة) ليست بحاجة في الوقت الراهن لاستثمارات أجنبية في قطاع إنتاج النفط·
حيث إن المملكة لديها كميات وفيرة من الاحتياطيات النفطية وطاقة إنتاجية كبيرة معطلة لزيادتها على الإنتاج الفعلي· وعلى أي حال من الأحوال فإن إنتاج المملكة مقيد بالتزامات المملكة وتعهداتها وبخاصة التزامها بحصص الإنتاج وفقا لقرارات منظمة الأوبك·
جاء ذلك في خطاب ألقاه السيد النعيمي في العشرين من أكتوبر في مدينة هيوستن في الولايات المتحدة في إطار فعاليات منتدى هيوستن ·
وقد شرح السيد النعيمي موقف المملكة "بأن المملكة العربية السعودية ليست ضد الاستثمار الأجنبي في التنقيب عن النفط والإنتاج من حيث المبدأ، وهذا الأمر ليس مسألة مبدأ ولكنه مسألة ما إذا كانت مشاركة الاستثمار الأجنبي في صالح المملكة في الوقت الحاضر· وأن الفرص متوافرة للاستثمار في قطاع الطاقة وقد حدد الأمير عبدالله بأن بعض هذه الاستثمارات مفيدة للسعودية ومفيدة لشركات النفط· على أساس المصالح المتبادلة·
ولكن فوائد هذه الاستثمارات في المملكة العربية السعودية ليست في اكتشاف النفط أو زيادة المقدرة الإنتاجية، حيث إن المملكة لديها احتياطيات وفيرة ولديها قدرة إنتاجية معطلة غير مستخدمة· وما نحتاج إليه إذآً ليس مَنْ يأتي لينتج نفطا وغازا ويبيعه للآخرين، بل ما نحتاج إليه مشاريع متكاملة، حيث تضيف كل حلقة من السلسلة قيمة إضافية· وأن هذه المشاريع قد تكون في مجال البتروكيماويات والكهرباء وتقطير المياه وهلم جرا· بمعنى آخر إن الاستثمارات التي نحتاجها هي في المشاريع المكملة لصناعاتنا وشركاتنا الوطنية لا المشاريع التي تحل محلها·