مع خفوت المشهد السياسي يوم أمس الأول بسبب عطلة عيد جميع القديسين، ظلت أبواب بيروت مفتوحة أمام المعلومات الدبلوماسية التي وخلافا لمعلومات نهاية الأسبوع، أعطت الانطباع بأن المسار السوري - الإسرائيلي والمسار اللبناني - الإسرائيلي قد جمدا الى أجل غير مسمى، ليتركز الاهتمام على الملف الفلسطيني الذي تقول المعلومات إياها إنه مقبل على تطورات دراماتيكية، خصوصا لجهة تمرير مشاريع التوطين·
وهذه المعلومات تقول إن على لبنان أن يستعد لمرحلة جديدة وحساسة لأن عبارة "بعد الاتفاق مع السوريين" التي تعقب عادة معظم التصريحات الخاصة بالانسحاب من الجنوب، سقطت، حاليا، من التداول، ولأن الإسرائيليين يريدون هذه المرة أن ينتزعوا ورقة الجنوب اللبناني من دمشق لتوظيفها في تغطية "خطوات إقليمية" مهمة·
الدبلوماسية البعيدة عن وزارة الخارجية نشطت أمس الأول في العطلة، تاركة أجواء من التشاؤم، فأحد لا يعرف ما هي المفاعيل التي سيحدثها على الأرض تجميد المسار السوري، لاسيما أن هذا سيترافق مع إجراءات تتعلق بالمسار اللبناني، حتى وإن اقتصرت هذه الإجراءات على المجال العملاني دون التفاوضي·
ولوحظ أمس الأول أن الطائرات الإسرائيلية خرقت جدار الصوت بشكل عنيف جدا في أجواء العاصمة بيروت، ودون أن تغيب هذه الطائرات عن أجواء الجنوب، منفذة غارات على نقاط واقعة بين بلدتي جرجوع وعين بوسوار، لتعقب ذلك غارة على منطقة الصوان بين بلدتي زوطر الغربية وقعقعية الجسر في القطاع الأوسط·
وقصفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدة حبوش ومجرى نهر الزهراني في إقليم التفاح·
وأصيب في بلدة ياطر الفتيان حسن علي قدوح (16 عاما) وعلاء قدوح (15 عاما) عندما انفجر عدد من الألغام المتصلة كانت القوات الإسرائيلية قد زرعتها، في وقت سابق، في منطقة وادي الشهداء في خراج البلدة·
سبق ذلك مقتل راعي ماعز يدعى كامل محيي الدين عبدالعال (55 عاما) لدى انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات الحرب في خراج القرعون في البقاع الغربي·
واعتقلت القوات الإسرائيلية طلال خليل من بلدة راشيا الفخار واقتادته الى سجن الخيام بتهمة التعاون مع المقاومة بعدما اعتقلت يعقوب سرور (50 عاما) من بلدة عيتا الشعب·
ولسرور ابن معتقل في السجن المذكور منذ 13 عاما· وأطلقت القوات الإسرائيلية فهد علي صالح، وهو مدرس من البلدة ذاتها·
وقد انفجرت عبوة ناسفة أمس الأول علي معبر زمريا حيث يوجد موقع لميلشيا "جيش لبنان الجنوبي"، فسارعت الميلشيا الى إقفال المعبر في الاتجاهين دون أن يعرف ما إذا كان الانفجار أدى الى وقوع إصابات·
وأعلنت حركة "أمل" أن وحدة القناصة التابعة لها تمكنت من إصابة أحد عناصر "الجنوبي"، كما أعلن أنها هاجمت ظهرا تحركات للميلشيا في محيط موقع البرج، وكذلك قوة إسرائيلية لدى دخولها الى موقع الطيبة في القطاع الأوسط·