· عبدالصمد: المراسيم أولاً ..ثم التحقيق في قضايا الإستثمار
· الشريعان: المصداقية أولاً.. ثم بحث ما نشاء فيما بيننا
· عقاب: التوظيف ثم الإسكان والاتفاق بين السلطتين متوقع
· الهارون: الأولوية للشأن الاقتصادي·· والمطلوب ضريبة تصاعدية
· الشايع: التعامل الهادئ والتوعية الإعلامية للإصلاح الاقتصادي
· العتيبي: الإسكان أولاً·· ورفض المراسيم يحتل إجماع النواب
كتب مظفر عبدالله وسنجار محفوض:
الملفات كثيرة ومتشعبة ومتنوعة·· هذا ما يخرج به أي مراقب لطموحات النواب في الدورة البرلمانية الحالية· فهناك إصرار على انجاز "شيء" من خلال الاصرار على التعاون بين السلطتين، وذلك ضمن إطار الحوار الهادىء والبناء والبعيد عن التشنج·
وطموحات النواب لهذه الدورة كثيرة وتطول المشكلة الإسكانية، التوظيف، المراسيم، الوضع الاقتصادي، الرسوم، الضرائب·
وفي هذا التحقيق الصحفي حاولت "الطليعة" إلقاء الضوء على آراء عدد من النواب لمعرفة ما يعتبرونه مهماً للوطن والمواطن· وفيما يلي حصيلة اللقاءات·
عبد الصمد: المراسيم أولاً
النائب عدنان عبد الصمد أكد "للطليعة" أن من أهم القضايا المتوقع اثارتها داخل المجلس حسب وجهة نظري ثلاث قضايا الأولى قضية المراسيم مشيرا إلى أن هذه القضية لابد من أن تكون على جدول أعمال المجلس خلال الشهر المقبل·
وأضاف فيما يتعلق بقضية المراسيم "الكرة الآن في ملعب الحكومة ولا يوجد داعيا لأن تكون هذه القضية منطلقا للتنفيع أو للخلاف ولتجاوز هذه المنطلقات لابد من أن ترفق المراسيم بمشروع قانون ويناقش دائما أن يقبل أو يرفض المرسوم أو أن يناقش على اعتبار مشروع قانون بديل في حسب مضمون الموضع الذي أتى به المرسوم ·
وأشار إلى أنه لا داعي للخلاف خصوصا أن هناك امكانية للموافقة على الكثير من القضايا إلا أن الخلاف سيكون على الإدارة التشريعية التي بالإمكان تعديلها من مرسوم إلى مشروع قانون تتقدم به الحكومة أو الأعضاء كما حصل بالنسبة للمديونيات ومحاكمة الوزراء·
منوها إلى أن اتباع مثل هذه الخطوات تجعلنا نتخلص من مأزق الأداة التشريعية التي نعتقد أنها غير سليمة ويوجد فيها عيب دستوري·
وقال إن القضية الثانية المتوقع أن يكون لها الأولوية قضية التحقيق في هيئة الاستثمار التي تولي لجنة حماية المال العام التحقيق فيها منذ أن أثارها عدد من النواب في الفصل التشريعي الماضي، أما القضية الثالثة التي أتوقع أن تكون من ضمن الأولويات القضية الإسكانية ومن الجدير ذكره حول هذه القضية أن رئيس اللجنة الإسكانية النائب أحمد السعدون وعددا من أعضاء اللجنة قاموا بمجهود كبير خلال فترة إجازة المجلس وواجهوا بعض العقبات مع الحكومة ، الأمر المتوقع أن ترفع هذه اللجنة تقريرا تعرض من خلاله تطور الموضوع وتلكؤ الحكومة في المساهمة بإنجاز القضية الإسكانية·
وذكر النائب عبد الصمد أن قضية التوظيف هي الأخرى تعتبر القضايا التي لها الأولوية والمتوقع أن تأخذ الكثير من الوقت والجهد لأهميتها، مشيرا إلى أن هناك الكثير من المواطنين ممن يحملون شهادات عليا لم يتم استيعابهم في وزارات الدولة، كما أن هناك بعض الجهات وضعت العراقيل أمام توظيف البعض من الكويتيين وذلك ليتسنى لهم خدمة ممن هم محسوبون عليها "جماعتهم"·
الشريعان: أولوية المجلس·· المصداقية في الفعل
من جانبه اكد النائب أحمد الشريعان أن من أهم المشكلات التي تلقي بآثار سلبية على أداء المجلس هي انعدام المصداقية في بعض الأحيان، وهو ما يجرنا الى الحديث عن المواقف الكلامية والإنشائية التي يمليها نفر من النواب في القاعة وأمام الجمهور، ويتلوها تصرف مخالف ومغاير· وأضاف الشريعان أن مشكلة عدم المصداقية أثرت سلبا على صورة المجلس أمام الناس، والمشكلة أن الحكومة استفادت من هذا الوضع كثيرا عبر تكتيكها السياسي·
وحول إمكان تحقيق التعاون المنشود بين السلطتين أوضح أن "التفاؤل هنا يجب أن يكون حذرا، وذلك على الرغم من رؤيتي بأن الحكومة الحالية ليست كالحكومات السابقة، لكنني لا أستطيع أن أحكم عليها بالنجاح التام في عملها فهي لا تزال جديدة علينا، إلا أننا نقدم حسن النية دائما، أما مجلس الأمة، فكما قلت يجب أن يعي تصرفاته ويستقل بقراره ولا يكون تابعا لجهة غير قاعدته الشعبية وما نص عليه الدستور"·
وحول أولويات الدورة الحالية قال الشريعان: "الموضوعات كثيرة منها الاقتصادية والاجتماعية لكن كل هذا يبقى أقل أهمية من موضوع المصداقية· وأتمنى أن نجد السلوك المسؤول والتصرف النيابي الإيجابي فيما يتعلق بانتخاب اللجان، فاللجان لها تخصصات وموضوعات محددة، ويجب علينا جميعا أن نضع الشخص المناسب في المكان المناسب وهو ما سيكون أول اختبار للأعضاء، وعندها سنكتشف إن كان المجلس الحالي يريد العمل أم أنه سيكتفي بالقول فقط"·
عقاب: التوظيف والإسكان أهم الأولويات
واشار النائب خميس عقاب إن قضية التوظيف والإسكان من أهم القضايا الرئيسة المتوقع تناول طرحها داخل الفصل التشريعي الحالي خصوصا أن قضية الإسكان ومنذ عام 94 البلدية لم تقدم أي موقع للهيئة العامة للإسكان مؤكدا أن هذه القضية لابد من تحريكها داخل المجلس لأن مشكلة الإسكان تهم جميع المواطنين، وأضاف أن المتوقع أن يكون هناك اتفاق ما بين أعضاء السلطتين التنفيذية والتشريعية حول مجمل القضايا التي سيتناول طرحها النواب داخل المجلس لأن الجميع تهمهم مصلحة الكويت ومصلحة المواطن ولذلك حول هاتين القضيتين التوظيف والإسكان خصوصا المتوقع أن مصلحة السلطتين المبادرة السريعة لإيجاد الحلول المناسبة لتخفف الضغط عن المواطنين وما يعانون منه، كما لابد من أن يقوم كل وزير بالسعي الحثيث نحو خلق بدائل يتم بموجبها تقديم حلول سريعة لمشاكل الكثيرين ممن يبحثون عن العمل ·
وأشار عقاب إلى أن المطلوب في المرحلة الراهنة الجدية في العمل على مختلف الأصعدة وتوافر النوايا الحسنة لتنعم الكويت وأهلها بالخير·
وقال "ليس صحيحا أن يبقى مواطنو هذا البلد يبحثون عن عمل دون أن يجدوا فرصة يستطيعون من خلالها توافر لقمة العيش لعائلاتهم في الوقت الذي تقوم فيه الكثير من دول العالم الديمقراطي بصرف ما يعادل الـ 75 في المئة من أصل المرتب المستحق للعاطلين عن العمل ريثما يتم توفير لهم العمل المناسب·
الهارون: الأولوية للشأن الاقتصادي
ومن جانبه قال النائب عبدالوهاب الهارون إن من أهم القضايا المتوقع طرحها خلال الدور التشريعي الحالي لمجلس الأمة القضايا المتعلقة بالشأن الاقتصادي من حيث إعادة هيكلة الاقتصاد وإصلاح الوضع الاقتصادي إضافة الى قضية الأمن الوطني بشقيه الداخلي والخارجي مشيرا الى أن هذه القضية تحتاج الي تركيز وتأكيد خاصة أننا مقبلون على انتهاء الاتفاقات الأمنية بين دولتنا الكويت والدول الحليفة في وقت لا يزال فيه النظام الصدامي على رأس السلطة في بغداد، وأكد أن ملف البدون وقضايا الجريمة من أولى القضايا المستوجب بحثها وحسمها لأنها ذات تأثير كبير على الأمن الداخلي·
وأضاف النائب الهارون أن الكويت ومنذ التحرير تعطي هذه القضايا الأولوية في الطرح إضافة الى الأمور المتعلقة بوضع تعديل التركيبة السكانية والإدارية وإعادة هيكلة الاقتصاد بصورة عامة والإصلاح المالي بشكل خاص إلا أن هذا الأمر لم يتحقق كليا لأنه يتطلب قرارا جريئا من السلطة التنفيذية ووضع مجموعة من التشريعات، مثال ذلك قانون الخصخصة الذي لا يزال في ملفات مجلس الأمة منذ عام 92 على الرغم من أن مقدميه عدد من أعضاء مجلس 92 إلا أنه لم ير النور·
وحول الموقف الحكومي والنيابي من القضايا المتوقع طرحها داخل المجلس قال النائب الهارون إن المتوقع أن يكون هناك اتفاق جزئي بين الحكومة والمجلس خصوصا فيما يتعلق بقضايا وضع الرسوم·
وعن موقفه من قرار الحكومة بفرض الرسوم قال إن الحكومة لجأت الى هذا الإجراء بحجة الإصلاح المالي وليس الإصلاح الاقتصادي· وأشار الى أن الأولى بالحكومة أن تعيد النظر في طريقة الهدر والصرف الى جانب قضايا فرض الرسوم لتسير كلتا القضيتين جنبا الى جنب ولا تتغلب إحداهما على عن الأخرى مؤكدا بأنه لا بد من أن تكون هناك تضحية من قبل المواطن فيما يتعلق بقبوله مبدأ الرسوم إضافة إلى مبدأ ترشيد الانفاق وليس بغرض جلب الإيراد للخزينة العامة للدولة لأنه لن يكون هناك إيراد بشكل واضح من خلال الرسوم·
وقال: لا بد أن تكون هناك ضريبة تصاعدية حتى يكون هناك عدل لأن شمولية الرسوم تعني المساواة ما بين الغني والفقير·
الشايع: أتوقع التعامل الهادئ··· ومطلوب توعية إعلامية للإصلاح الاقتصادي
ومن جانب آخر اوضح النائب فيصل الشايع، بأن جوا عاما يسود بين النواب بضرورة المضي في عملية إصلاح المسار الاقتصادي للدولة، ولكن وفي الوقت نفسه هناك بعض الملاحظات النيابية حول أسلوب التطبيق وحجم بعض الرسوم، فهناك تحفظات على مراحل التطبيق وتوقيته بحيث يجب أن يكون ذلك على مراحل متباعدة ومدروسة وألاّ تطبق الرسوم دفعة واحدة، كما أن هناك ملاحظة على المبالغة في فرض رسوم بعض الخدمات وخاصة ما يتعلق منها بمسائل المرور·
وأكد الشايع ضرورة أن تسبق عملية تطبيق الرسوم في الكويت حملة توعية إعلامية توضح للمواطنين والوافدين على السواء خطورة الوضع الاقتصادي الذي نمر فيه، وأهمية أن تبدأ المشاركة من الأفراد لتعديل الوضع الاقتصادي·
وحول رأيه في طبيعة التعاطي النيابي مع الموضوعات المطروحة في جدول الأعمال كالرسوم والمراسيم الأميرية أوضح الشايع بأن توقعاته باتجاه توقع الطرح الهادىء والمتعقل والبعيد عن الانفعال· وأضاف أن هذا الأسلوب في الطرح مطلوب في هذه المرحلة بالذات، فكل شيء قابل للحل في الجو الهادئ، إضافة الى أن المضي في طريق إرضاء المواطن في كل ما يطلب ويتمنى يجب أن نقف عنده، فمصلحة الوطن على المحك اليوم، وأصبح لزاما على كل عضو أن يأخذ المصلحة العامة فوق كل اعتبار، والبعد عن المصلحة الفئوية·
العتيبي: شبه إجماع على رفض المراسيم··· والإسكان قضية ملحة
وقال النائب سعدون العتيبي أنه وعدد من زملائه النواب "سيناصرون ملاحقة أي تقصير يبديه أي وزير، لكن إذا كانت ملاحقة بعض النواب وإمطارهم بسيل من الأسئلة التي ربما تكون أهدافها شخصية فهذا لن يحفزنا للمضي معهم ومناصرتهم"· وأردف العتيبي قائلا: "بعض الأسئلة النيابية الحالية تغوص في أحداث قديمة مضى عليها سنوات، وهي تبشر بقرب مشاريع استجوابات ونحن لن ننجر وراء مثل هذه التحركات"·
وحول الموضوعات المطروحة في ذهن النواب لمناقشتها في بداية الدورة البرلمانية المقبلة قال "هناك شبه اتفاق على رفض المراسيم، ونأمل أن تكون أولوية الطرح لقضية الإسكان، وقد لمسنا تجاوب الحكومة في ذلك من خلال توفيرها لـ 32 ألف قسيمة، ومشكلتنا الآن في تمويل البناء"·