أوربيت:
قال وزير النفط السعودي الأسبق أحمد زكي يماني، إن من مصلحة الدول الخليجية المحافظة على نصيبها من السوق النفطية وعدم السماح للأسعار بالصعود كثيرا لأن عمر النفط المنظور هو ثلاثون عاما أو ما الى ذلك حيث إن التكنولوجيا التي بدت معالمها واضحة الآن تتجه لإنتاج البديل عن النفط في غضون تلك المدة· وقال إن البديل سيكون الخلايا التي ستنتج الهايدروجين·
وأضاف في حديث مثير مع عماد الدين أديب على شبكة أوربيت التلفزيونية إن الأسعار العالية هي سياسة الدول التي لا تمتلك احتياطيات كبيرة من النفط حيث تريد أن تأخذ أعلى الأسعار لأقل إنتاج بينما ستضر الأسعار العالية بالدول ذات الاحتياطيات الضخمة مثل السعودية والكويت والإمارات والتي ستتضرر من قيام شركات النفط العالمية مدفوعة بالأسعار العالية بالاستكشاف والتنقيب عن النفط في مناطق أخرى من العالم حيث سيكون من المربح تطوير حقول نفطية ترتفع فيها كلفة الإنتاج وليس مجديا أن تضخ فيها الأموال إذا كانت أسعار النفط معتدلة· وقال إن نفوطنا وعلى هذه المستويات من الإنتاج تكفي مئة عام بينما عمر النفط لا يزيد عن ثلاثين عاما تقريبا·
وقال إنه حذر عام 79 من ارتفاع أسعار النفط عندما وصلت الأسعار إلى 28 دولارا ولم يصدقه أحد واستمرت في الارتفاع الى أن انهار إنتاجنا في السعودية وبالتدريج من 11 مليون برميل الى ثلاثة ملايين·
وقال لقد جرى تخفيض لاستهلاك الطاقة في العالم عن طريق التكنولوجيا ودفع ارتفاع الأسعار شركات النفط والدول الى استكشاف حقول نفطية جديدة لم يكن مجديا تطويرها عندما كانت أسعار النفط معتدلة· وأضاف إن السعر المثالي للنفط هو ذلك السعر المجزي الذي يمكننا من سد احتياجاتنا وتحقيق النمو في ظل إصلاح اقتصادي في الوقت الذي يكون فيه منخفضا بدرجة لا تمكن الشركات من الاستثمار في تطوير حقول جديدة خارج منطقتنا·
وقال إن هناك ثلاث مناطق جديدة ربما تحتوي على حقول ضخمة، وهي غرب أفريقيا في نيجيريا وغينيا أو بالذات خليج غينيا وأيضا في المغرب· والمنطقة الثانية في بحر قزوين والثالثة في خليج المكسيك·
وقال إننا يجب أن نجلب الاستثمارات الأجنبية لتصب في تطوير حقولنا وليس تركها لتطور الحقول الأخرى مما سيربط مصالح تلك الشركات بمصالحنا وإن حقولنا أكثر إغراء لأن كلفة الإنتاج عندنا أقل، وأوضح أن كلفة الإنتاج في غرب أفريقيا تقدر بـ 12 دولارا·
وطرح د· اليماني ردا على سؤال إن من الأشياء التي يجب أن نبحثها هي إجراء دراسات مستفيضة لمستقبل الطاقة والإمكانات التكنولوجية والإمكانات النفطية الموجودة في العالم ووسائل التطوير ووضع خططنا بناء عليها حتى لا نفاجأ في المستقبل· وأضاف إن من الأمور التي يجب أن ندرسها هي مشاركة الاندماجات العملاقة بين شركات النفط الكبرى وإمكانية المساهمة فيها بحيث يكون لنا تواجد معهم مثلما لهم تواجد معنا·
وقال د· اليماني إن الزيادات الكبيرة في أسعار النفط الآن لن تحقق لنا سوى فوائض آنية في الدخول سيستهلكونها في صفقات الأسلحة مثل تلك التي يجريها كوهين وزير الدفاع الأمريكي في المنطقة، في الوقت الذي سيمكن فيه ذلك شركات النفط من تطوير الحقول عالية كلفة الإنتاج·