|
|
تقرير "الطليعة" الأسبوعي عن البورصة
أسعار الأسهم تتهاوى والوضع يزداد خطورة |
|
|
|
|
· أزمة مديونيات جديدة في الأفق يجب تداركها
كتب المحرر الاقتصادي:
في إطار مسلسل الهبوط المتواصل لأسعار الأسهم في سوق الكويت للأوراق المالية أصبح هناك عدم قدرة على معرفة القاع الذي ستصل له الأسعار وبالتالي الأحجام والخوف من الشراء، فحسب المؤشرات الحالية سواء الوضع المالي للدولة أو الشركات إنه من المفترض أن يكون السوق في حال أفضل مما هو عليه الآن، ولكن ما يحدث هو العكس الأسعار تواصل التراجع وخطورة استمرار هذا الوضع تزداد تفاقما وفاتورة التكاليف ستكون باهظة، فعلى الرغم من أن هناك قناعة بأن الأسعار المالية مناسبة للاستثمار إلا أن هناك تشاؤما تجاه الوضع المستقبلي وعدم وضوح للرؤيا تجاه أداء الشركات الأمر الذي أدى إلى الأحجام عن الشراء، فهناك الكثير من الأسهم أسعارها السوقية أقل من الدفترية والبعض الآخر أقل من القيمة الاسمية ومع ذلك فإن التوجه العام هو الخروج من السوق وعدم الرغبة من قبل كبار المستثمرين في ضخ سيولة مالية جديدة في السوق، وأسباب ذلك كثيرة منها عدم قناعة المستثمرين بجدوى جهود الحكومة في معالجة الوضع الاقتصادي فجميع القطاعات الاقتصادية تعاني من ركود وكساد حاد مع ضعف حاد في القوة الشرائية في الأنشطة التجارية باستثناء تجارة الأغذية، فقطاع العقار يمر بأزمة ومتوقع استمرارها وتفاقمها مع استمرار الضغط على الوافدين وتحميلهم أعباء أكبر من طاقاتهم الأمر الذي سيؤدي إلى هجرة أسر الوافدين وبالتالي مزيد من الركود في قطاع العقار وقد يتطور الوضع إلى مشاكل أمنية واجتماعية، ويعتبر مؤشر القوة الشرائية والاستهلاكية أحد العوامل التي تلعب دورا كبيرا في الأسواق العالمية، فكلما كان هناك زيادة في القوة الشرائية والاستهلاكية ارتفعت معدلات أرباح الشركات وبالتالي زيادة النشاط في الأسواق المالية، وعلى الرغم من عدم وجود مؤشر لقياس القوة الشرائية والاستهلاكية في الكويت وعدم تعامل السوق الكويتي في السابق مع هذا المؤشر إلا أنه من خلال حالة الكساد والركود التي تعاني منها القطاعات التجارية في البلاد، بدأ السوق الكويتي في التأثر بهذا المؤشر الذي يدخل في قياسه حجم الدخل الشهري للمواطن والكتلة السكانية فدخل المواطن سواء الكويتي أو الوافد أصبح محدودا أمام الأعباء التي تزداد سواء فيما يتعلق بفرض الرسوم أو التأمين الصحي أو رفع أسعار الوقود أو القروض الاستهلاكية والاسكانية التي تستنفد أكثر من 80 في المئة من دخل الموظف الكويتي الأمر الذي ينعكس بالضعف على القوة الشرائية وبالتالي ينعكس ذلك على عوائد وإيرادات الشركات المدرجة وذلك بحكم التباعية الاقتصادية لكل قطاع، فركود أي قطاع من القطاعات الاقتصادية سيؤثر بالتباعية على القطاعات الأخرى، والمشاكل الظاهرة حاليا بين بعض التحالفات ما هي إلا انعكاس للخسائر الضخمة التي لحقت بحجم استثماراتهم المختلفة في مختلف الشركات ومع استمرار صعوبة الوضع الاقتصادي فإن كثيرا من المشاكل سوف تظهر مستقبلا وبالتالي فإنها ستنعكس على السوق الكويت بالمزيد من التدهور الأمر الذي سيتسبب في أزمة إن لم تكن كارثة فهناك عدد كبير من المستثمرين حصل على قروض من البنوك لتحويل استثماراتهم مقابل رهن أسهمهم التي تراجعت قيمتها نحو 60 في المئة وبالتالي أصبحوا غير قادرين على سداد القروض التي حصلوا عليها والبعض الآخر بات غير قادر على دفع فوائد هذه القروض، ومع تدهور الأسعار وضعف معدلات التداول فإن البنوك أو المستثمرين لن يتمكنوا من بيع أسهمهم لسداد القروض إذا ما اضطروا إلى ذلك الأمر الذي سيخلق أزمة مديونيات جديدة، وما يزيد الأمر خطورة قيام بعض البنوك بأقراض بعض أصحاب المديونيات الصعبة لسداد ما عليهم من قروض كما حصل في القرض السابق، لذا فإن الوضع خطير وعلى السلطتين التشريعية والتنفيذية في البلاد أن توجه كل جهودهما لمعالجة الوضع الاقتصادي الصعب، فالتعويل على تحسن المالية العامة للدولة بعد ارتفاع أسعار النفط سيزيد الوضع خطورة· |
|
طباعة |
|
|
|