الشوارب والسينما..
جاسم محمد يعقوب
"1"
في النظام الهوليوودي المخرج لا يتحكم في رؤيته للعمل إلى النهاية·· وذلك لتسيد نظام المنتج، فالمخرج في هوليوود لا يحق له دخول غرفة المونتاج لفيلمه، بل المنتج هو الذي يقرر الشكل النهائي للفيلم وذلك لأسباب تجارية، إلا بعض المخرجين المهمين أمثال: "سبيلبرغ، ستون، سكورسيزي ،لهذا نلحظ أحيانا أن فيلما ما ينزل نجد بعدها بسنة ينزل الفيلم نفسه لكن يكتب عليه نسخة المخرج أو Directors cut بينما النظام المتبع في أوروبا على العكس تماما من هوليوود··هناك المخرج هو كل شيء، هو رب العمل من الألف إلى الياء·· نسينا شيئا مهما ···نسيت أن أضيف نظام المخرج لدينا في الكويت القائم على أن المخرج لا يقوم بكل شيء بل الحوار الغزير بالنص والممثل هما اللذان يقومان بكل شيء!!
"2"
سؤال يؤرقني ليس من أحد يجيبني عنه: هل ما نقوم به في الكويت يندرج تحت مسمى الفن أم تحت الزبالـ؟؟!!
فيلم أكشن؟!! وكويتي بعد؟!! هذا ما لا يقبله العقل ولا تتقبله حتى المعدة!! لو فعلاً انتجوا فيلم أكشن في الكويت، فأنا سأقوم بعمل فيلم كاوبوي كويتي··! ولم لا؟! وسأجعل البطل يقول: " أراويك نجوم الظهر" على وزن جملة كلنت ايستوود المشهورة: "Make my day"
"3"
لكي تبدأ السينما في الكويت ليس أمامها سوى طريقين: أولهما: أن يقوم شخص محب للسينما ومهتم بإنتاج فيلمه بنفسه على حسابه الخاص··
ثانيهما: أن تخصص الدولة ميزانية سنوية·· لعمل فيلمين قصيرين كل سنة·· وبعدها فيلمين قصيرين إضافة إلى فيلم روائي طويل··
الطريقان يعتبران من الأماني·· أما الواقع فيقول "آدي شنبي لو صارت سينما في الكويت"!!