رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 19-25 جمادى الآخرة 1420هـ - 29 سبتمبر 5 أكتوبر 1999
العدد 1396

المسؤولون والمشرعون الأمريكيون يؤكدون ضرورة العمل
قوانين أكثر صرامة بخصوص الإتجار بالأشخاص

واشنطن: عاماً بعد عام، يصبح ما يقدر بمليون شخص من النساء والأطفال ضحايا الإتجار بالأشخاص· ويرغم كثير منهم على الانخراط في تجارة الجنس، وهي ضرب حديث من الرق يعتبره المسؤولون الأمريكيون وكذلك المشرعون من الحزبين الرئيسيين من أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان·

وفي 14 سبتمبر، أدلى هارولد كوه، مساعد وزير الخارجية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، بشهادة حول حقوق الإنسان أمام اللجنة الفرعية للعمليات الدولية في مجلس النواب، قال فيها إن إدارة الرئيس كلينتون "ملتزمة إيقاف من يقومون بالإتجار بالأشخاص عند حدهم وحماية ضحاياهم· وأضاف: "إن لجوء كثير من الناس في مختلف أنحاء العالم إلى استغلال الأبرياء للمنفعة والربح الشخصيين لابد أن يعتبر شكلا من أسوأ أشكال الشر التي نواجهها اليوم"·

وأشار كوه إلى أن "تقارير وزارة الخارجية عن ممارسات بلدان العالم في مجال حقوق الإنسان" تورد أسماء 60 بلداً على الأقل تجري فيها أعمال الإتجار هذه· وقد أصبحت بلدان الاتحاد السوفييتي السابق وبلدان جنوب شرق آسيا من أكثر البلدان التي تشهد اختطاف أكبر عدد من الضحايا·

واتفق المسؤولون في وزارة الخارجية وأعضاء اللجنة التشريعية على ضرورة الحد من الإتجار بالأشخاص، ولكن جلسات الاستماع إلى الشهادات دلت على وجود خلافات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية حول أُفضل السبل لتحقيق تلك الغاية·

النائب الجمهوري كريستوفر سميث، الذي ترأس جلسة الاستماع التي عقدتها اللجنة الفرعية، هو الذي شارك في تقديم مشروع قانون "الحرية من التجارة الجنسية" وانطلاقاً من قناعة مفادها أن "الجرائم الاستثنائية تتطلب اتخاذ إجراءات استثنائية"، وصنع سميث وزملاؤه مشروع قانون صارماً· إذ إنه يقضي بفرض عقوبة السجن مدى الحياة، في حالات معينة، على أي شخص مارس عنوة أو بالاحتيال التجارة بالأشخاص عبر حدود دولية للأغراض الجنسية التجارية· وقال النائب سميث في بيان معد:

"إن هذا لن يكون عقاباً عادلاً فحسب، بل ورادعاً قوياً· كذلك"·

ويتضمن مشروع قانون سميث (مشروع قانون مجلس النواب رقم 1356) آلية لمعاقبة الحكومات التي تؤيد أو تتجاهل التجارة الجنسية· ومن شأن مشروع القانون "حرمان الحكومات التي تظل جزءاً من المشكلة من المساعدات الأمريكية غير الإنسانية"· وشدد النائب الجمهوري من ولاية نيوجيرزي على أن مشروع القانون يعطي رئيس الجمهورية قدراً واسعاً من حرية التصرف فيما يتعلق بقرار فرض المعقوبات، ولكن إدارة الرئيس كلينتون لا تحبذ هذا البند من مشروع القانون·

ونصح مساعد وزير الخارجية كوه بعدم استهداف الحكومات عندما يكون التجار الخصوصيون هم الجناة الحقيقيون· وعلاوة على ذلك، قالت تيريزا لور، كبيرة منسقي قضايا النساء الدولية في وزارة الخارجية، إن العقوبات قد يكون لها أثر معاكس· ففي الوقت الذي تلقى فيه وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت تعاوناً من حكومات كثيرة في هذا المضمار، كما أشارت لور، فإن فرض إطار قانوني من العقوبات قد يجعل حكومات أخرى أقل استعداداً للإقرار بوجود مشاكل لديها في مجال الإتجار بالأشخاص· قالت لور: "إن تلك الحكومات أكثر استعداداً للعمل معنا من دون مواجهة التهديد بالعقوبات"·

وأشار كوه إلى أن هناك "اتفاقاً واضحاً" بين وزارة الخارجية ومؤيدي مشروع القانون المذكور على كثير من الاستراتيجيات الرامية إلى تحسين الود الأمريكي على التجارة الدولية بالأشخاص بما في ذلك ضرورة تحسين الإجراءات الإدعائية وأساليب منع التجارة وحماية الضحايا· ولكنه قال إن وزارة الخارجية لا توافق على ما ورد في مشروع القانون من تفويضات معينة تدعو إلى إنشاء هياكل بيروقراطية جديدة للاشراف على المشكلة ومتطلبات جديدة لتتبع واقتفاء آثار الجرائم· وقال كوه: "إن فرض متطلبات تقريرية جديدة ومكاتب جديدة وعقوبات جديدة ليست حلولاً بحد ذاتها ولن تؤدي إلى علاج سريع لمشكلة عالمية هائلة ومعقدة" وأعرب عن قناعته أن الجهود المكثفة لملاحقة المتاجرين بالأشخاص يجب أن تظل منوطة بمكتبه·

ويختلف المشرعون والمسؤولون في إدارة كلينتون أيضاً على المدى الذي يذهب إليه أي تشريع جديد لمكافحة المتاجرة بالناس· وفي حين يتفق الجانبان على أن استغلال ضحايا الإتجار لا يقتصر فقط على التجارة الجنسية بل ويتعداها إلى العاملين في معامل السخرة وإلى أشكال أخرى من أعمال السخرة، إلا أنهما يختلفان على ما إذا كان بالإمكان التصدي لجانبي المشكلة في قانون واحد جديد·

قال النائب سميث: "المشكلة في تناول كل تلك الانتهاكات في قانون واحد هي أنها (الانتهاكات) تنطوي على حالات مختلفة قد تتطلب طائفة واسعة من الحلول المختلفة· وعليه فقد قررنا أن نبدأ بالتصدي لأكثر أشكال هذه التجارة وحشية"، وهو الإتجار بالأشخاص للأغراض الجنسية التجارية·

أما كوه فقال إن الإتجار بالناس مشكلة واسعة وعلى الحلول التشريعية ألا تقتصر على النساء والأطفال الذين يستغلون لأغراض جنسية· كذلك أبلغت تيريز لور اللجنة الفرعية أن معاناة ضحايا الإتجار بالناس معاناة قاسية بصرف النظر عن الشكل الذي تتخذه· قالت لور: "إن ضحايا الإتجار يعانون من إساءات بدنية وعقلية بالغة، بما في ذلك الاغتصاب والتعذيب والتجويع والسجن والتهديد بالقتل والوحشية·

طباعة  

المتحدثون يركزون على القضايا التي تهم الأمريكيين المسلمين
مجلس سياسة الشرق الأوسط يبحث الإسلام والسياسة الخارجية

 
مقابلة مع السفير المختص بشؤون الحرية الدينية الدولية
سيبل: هدف تقرير الحرية الدينية هو العمل مع مختلف الحكومات لتعزيزها

 
الفيلم يدعو إلى التروي لا إلى الإثارة
صراع كوسوفو في الفيلم التسجيلي "الوادي"

 
وزير التجارة الأمريكي يعرض مقترحات لزيادة التجارة الإلكترونية