قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة محمد ضيف الله شرار إن وزارة الأشغال العامة هي الجهة المختصة في معالجة مياه المجاري وتوزيعها·
جاء ذلك في رده على سؤال النائب الدكتور أحمد عبدالله الربعي عضو مجلس الأمة الذي كان قد قدم في منتصف الشهر الفائت سؤالا الى الوزير شرار بشأن بعض استخدامات المياه المعالجة ومبررات إلقاء 48 مليون جالون من المياه الصالحة للزراعة في البحر ومصير قراري مجلس الوزراء (رقمي 116 و442) بشأن تمديد شبكة خاصة للمياه المعالجة لتغذية المزارع وإمكانية إقامة مشاريع حرجية أو تجميلية في صحارى الكويت وكذلك إمكانية إقامة بحيرات صناعية من هذه المياه المعالجة ومدى إمكانية استخدام هذه المياه لتحضير المدن والصحارى والمعوقات التي قد تعترض المشروع الحيوي والمهم وإمكانية بيع مثل هذا المشروع للقطاع الخاص المعوقات القانونية والإدارية التي تحول دون ذلك·
وأرفق نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة محمد ضيف الله شرار نسخة من كتاب رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية محمد السيد عبدالمحسن الرفاعي·
وأكد من خلالها أن أهم ما أكد عليه استراتيجية تطوير القطاع الزراعي في دولة الكويت التركيز على بعدين أساسيين هما الزراعات التجميلية بزيادة الرقعة الخضراء والتوسع في مساحات الزراعات الإنتاجية وهو ما يتوافق مع الرغبة الأميرية السامية بتخضير وتجميل الكويت واستغلال الإمكانات المتاحة كافة لدعم التوجه الزراعي ولأن دولة الكويت من الدول التي تعاني من ندرة المياه ومن المياه العذبة الطبيعية لذلك برزت الحاجة الى البحث عن مصدر جديد ورافد متجدد لسد تلك الفجوة بين ما هو مطلوب وبين ما هو متاح من المياه اللازمة للزراعة وعليه فقد نشأت فكرة استغلال مياه المجاري المعالجة ثلاثيا في الزراعة وجعلها رافدا مهما يمكن الاعتماد عليه في التوسع الزراعي المنشود لما لهذا الرافد من مميزات عدة أهمها توفره بكميات كبيرة تجعل من جدوى استغلاله أمرا اقتصاديا مهما حيث بدأت الهيئة في تنفيذ قراري مجلس الوزراء الموقر رقمي ( 116و442) بشأن تمديد شبكة خاصة للمياه المعالجة لتغذية المزارع وذلك عن طريق تكليف أحد المكاتب الاستشارية بإعداد الدراسات والتصاميم والوثائق المتعلقة بتوصيل مياه المجاري المعالجة من محطة التجميع (DMC) في الصليبية مرورا بطريق العبدلي حتى مزارع منطقة العبدلي الزراعية وذلك لنقل (20 مليون) جالون من المياه المعالجة يوميا الى العبدلي وسيقوم المستشار بتسليم الوثائق والمخططات المتعلقة بالعقد المذكور مع نهاية شهر أغسطس الجاري والهيئة في انتظار قرار وزارة المالية حول توفير المبالغ اللازمة لتنفيذه أو القرار بطرحه على القطاع الخاص أما بالنسبة لمنطقة الوفرة الزراعية فإن الهيئة ستقوم بإعداد الدراسات اللازمة حال توفر المخصصات المالية اللازمة لذلك·
وأضاف أنه يمكن إقامة مشاريع حرجية وتجميلية في صحارى الكويت وهذا ما بينته الخطة القومية لتخضير وتشجير وتجميل البلاد والتي تمتد حتى عام 2015 والتي تعتمد في تنفيذها على ما يتم توفيره من مخصصات مالية لازمة لتنفيذ هذه المشاريع والتي وضعتها الهيئة في عين الاعتبار حين إعداد موازناتها السنوية إنما بالنسبة للبحيرات الصناعية فإنه لا بد من دراسة جدواها وبيان تأثيرها على المياه الجوفية قبل اتخاذ مثل هذا القرار·
وبخصوص استخدام هذه المياه للتخضير في المدن فإن الهيئة قد باشرت في الاستفادة من هذه المياه في الكثير من الطرق السريعة والطرق الدائرية والشوارع الرئيسية وذلك بالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة حيث تم تنفيذ المرحلة الأولى من استغلال مياه المجاري المعالجة في ري الزراعات التجميلية والتي أصبحت تغطي معظم الطرق السريعة والطرق الدائرية في البلاد بالإضافة الى الزراعات التجميلية في مطار الكويت الدولي وبعض المشاريع التجميلية والحرجية الأخرى والتي يبلغ ما يستخدم منها في الوقت الحالي بأكثر من 12 مليون جالون يوميا إضافة الى ذلك فإن الهيئة مستمرة في تنفيذ شبكات الري اللازمة للكثير من الشوارع والطرق للاستفادة القصوى من هذه المياه والتي يزداد إنتاجها مواكبا ازدياد استهلاك المياه العذبة الموازي للتطور العمراني والسكاني للبلاد ويتضح أيضا أن هناك كميات من المياه المعالجة التي يتم صرفها للبحر دون الاستفادة منها بازدياد مضطرد نظرا لعدم توفر الوسائل والإمكانات اللازمة لنقلها واستغلالها في مختلف مواقع الزراعات التجميلية والإنتاجية الشيء الذي يغرم الدولة تكاليف مزدوجة في هذا المجال تتمثل في كلفة معالجة هذه المياه وعدم الاستفادة منها وكلفة إنتاج مياه أخرى للري· وأضاف أنه ركزت الخطة الوطنية للتخضير على ضرورة استبدال جميع بدائل مياه الري بالمياه المعالجة التي ستتزامن ازدياد كمياتها مع ازدياد احتياجات الري المقترحة في الخطة التي يمتد تنفيذها على مدى (20) العشرين سنة المقبلة·
وقال إن أهم معوقات الاستفادة من هذه المياه يكمن في عدم توفر الخطوط والشبكات اللازمة لنقل مثل هذه المياه من مراكز المعالجة والإنتاج الى مختلف المناطق في الدولة ولحل هذه المشكلة لا بد من توفر المخصصات المالية اللازمة لتنفيذ الخطوط الرئيسية اللازمة لنقل هذه المياه·
وخلص الى أنه يمكن للدولة بيع واستثمار بعض المشاريع المتعلقة بالاستفادة من المياه المعالجة الى القطاع الخاص مثل تنفيذ مشاريع تلك المياه الى المناطق الزراعية في العبدلي والوفرة وغيرها من المناطق التي ترى الدولة تطويرها زراعيا غير أن قرار هذه المشاريع يعود الى جهات حكومية أخرى خارج الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية·