طالب النائب أحمد باقر من خلال اقتراح برلماني باعادة النظر في رفع القيمة الإيجارية للأراضي المؤجرة للجمعيات التعاونية والنسبة المستقطعة من قيمة عقود المحلات المستثمرة إما بإجراء زيادة طفيفة على قيمة الإيجارات السابق ذكرها أو ارجاعها لما كانت عليه·
ونوه النائب أحمد باقر إلى أن الدستور الكويتي نص في المادة 23 منه على أن تشجع الدولة التعاون والإدخار وتشرف على تنظيم الائتمان لذا فقد صدر القانون رقم 20 لسنة 1962م في شأن الجمعيات التعاونية متضمنا المبادىء الأساسية للتعاون كما تضمن نصوصا تهدف إلى حماية الحركة التعاونية والعمل على تطويرها ونظرا لأهمية الدور الذي تقوم به الحركة التعاونية كدعامة أساسية من دعامات الاقتصاد الوطني فقد رعت الدولة هذه الحركة في أكثر من مظهر واجراء بصدور المرسوم بالقانون رقم 24 لسنة 1979م الذي أبرز الجمعيات التعاونية على اعتبار أنها تنظيم شعبي ديمقراطي يتكون رأس المال على أساس من العدالة يتحمل الأعضاء فيه المخاطرة ويوزع الفائض النهائي بعدالة على الأعضاء والمتبقي يودع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لاستعماله في الأنشطة الثقافية والاجتماعية لخدمة أهالي المنطقة·
وأضاف الجمعيات التعاونية تقوم بدور مساند لجهود الدولة فتقدم الخدمات والأنشطة المختلفة لأعضائها سواء المتعلقة بالمراكز الصحية أو المدارس أو الأنشطة الترفيهية والدينية حيث تخصص ما نسبته 25 في المئة من صافي الأرباح لهذه الأنشطة·
ولما كان تخصيص الأرض لإقامة الجمعيات التعاونية وفروعها الأخرى مقابل إيجار رمزي يدفع لأملاك الدولة يعد مظهرا من مظاهر اهتمام الدولة وادراكها لدور الجمعيات التعاونية لذا فإن زيادة القيمة الإيجارية والتي أعلن عنها أخيرا مبالغ فيها وستؤثر سلبا على ما تقدمه الجمعيات التعاونية من خدمات للمواطنين خصوصا إذا علمنا أن الجمعيات لايمكن أن تحقق زيادة في الإيرادات تعادل أو تقارب نسبة الزيادة في القيمة الإيجارية كما أن عائد المتاجرة في بعض الجمعيات لا يغطي مصروفاتها مما سيدفع هذه الجمعيات إلى التخلي عن تقديم بعض خدماتها أو زيادة أسعارها أو زيادة القيمة الإيجارية للفروع المستثمرة مما سيؤثر بالتالي على المواطن والاقتصاد الوطني·
وكان النائب باقر وجه سؤالا إلى وزير المالية ووزير المواصلات طلب فيه معرفة الهدف من زيادة القيمة الإيجارية للمساحات المؤجرة للجمعيات التعاونية وما مقدار هذه الزيادة والأسس التي تم أخذها في الاعتبار لدى إقرار هذه الزيادة وكذلك ما الفرق في نسبة الزيادة بين ما كانت عليه القيمة الإيجارية قبل الزيادة والوضع بعد التعديل؟
واشتمل السؤال على طلب معرفة أسباب التفرقة بنسبة الزيادة بين القسائم الصناعية والجمعيات التعاونية وزيادة الجمعيات التعاونية بنسبة كبيرة أقل من القسائم الصناعية مع العلم أن القسائم الصناعية تخص الأفراد وتدار لصالحهم أما الجمعيات التعاونية فهي مؤسسات اقتصادية هدفها اجتماعي وثقافي وأموالها مملوكة للدولة ممثلة في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل؟