واشنطن-أنقرة-رويترز- أ· ف· ب: سيثير رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد قضية تعويض تركيا عن خسائرها الناجمة عن العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على العراق أثناء زيارته للولايات المتحدة· وأخبر أجاويد الصحافيين أثناء توجهه لواشنطن حيث اجتمع مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون أمس "توقعاتنا معتدلة ولها ما يبررها، العقوبات المفروضة على العراق ألحقت أضرارا ضخمة بتركيا··· يتراوح حجم الخسائر المباشرة بين 30 و35 بليون دولار"·
وساندت تركيا الإجراءات الاقتصادية والعسكرية بقيادة الولايات المتحدة ضد العراق أثناء حرب الخليج عام 1991 وأغلقت خط أنابيب رئيسيا لصادرات النفط العراقي· وكان العراق المجاور أبرز مورد للنفط لتركيا وثاني أكبر شريك تجاري قبل فرض العقوبات على العراق منذ غزوه الكويت عام 1990·
ومضى أجاويد يقول "لم هناك بعض الخسائر غير المباشرة·· الوضع في العراق أغلق ممر تركيا الى الدول الخليجية وألحق أضرارا بتجارتها مع هذه الدول"·
وتحدث أيضا عن تكاليف حملة ضد الثوار الأكراد المسلحين الذين تقول أنقرة إنهم انتفعوا من الجيب الكردي في شمال العراق الذي تحميه الولايات المتحدة·
وقتل أكثر من 30 ألف في القتال الذي استمر 15 عاما بين القوات التركية وثوار حزب العمال الكردستاني، وللثوار قواعد في شمال العراق الواقع خارج السيطرة المباشرة لبغداد منذ عام 1991·
ومضى أجاويد يقول "م نتخذ أي إجراءات للتعويض عن هذه الخسائر"·
وسيغادر أجاويد الولايات المتحدة يوم السبت، ومن المتوقع أيضا أن يطلب من الإدارة الأمريكية إزالة العوائق أمام الصادرات التركية للولايات المتحدة عن طريق زيادة الحصص وخفض التعريفات الجمركية·
ويقول مسؤولون أتراك إن واشنطن التي تساند محاولة تركيا الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي يجب أن تمنح أنقرة المزايا والإعفاءات الجمركية التي تمنحها للواردات من الاتحاد الأوروبي· وذكر مسؤول حكومي تركي أن المحادثات بين تركيا ومسؤولي التجارة الأمريكيين والتي بدأت الأسبوع الماضي فشلت في تحقيق زيادة ملموسة في حصص البضائع التركية·
وأخبر مسؤول حكومي رويترز "حصلنا على زيادة في الحصص حجمها 50 مليون دولار فقط·· نأمل أن نحصل على زيادة أخرى عن طريق محادثات أجاويد"·
وسيجتمع أجاويد أيضا مع جيمس وولفنسون رئيس البنك الدولي ومايكل كامديسي مدير صندوق النقد الدولي اليوم الأربعاء·
وتسعى تركيا التي هزها زلزال مدمر الشهر الماضي للتوقيع على اتفاق مع صندوق النقد الدولي بخصوص قرض تحت الطلب تأمل أن يساعد في إصلاح اقتصادها· من ناحية أخرى ما زال عشرات الحراس محتجزين رهائن إثر تمرد دام في السجون التركية قتل خلاله في أنقرة 10 سجناء على الأقل من اليسار المتطرف·