عمان - دمشق - كونا - أ· ش· أ: قال وزير العدل الإسرائيلي يوسي بيلين إن هناك فرصة ثانية سانحة اليوم لتحقيق السلام بين سورية وإسرائيل·
وأضاف بيلين في حديث للإذاعة الإسرائيلية أنه توجد في إسرائيل حاليا حكومة تريد السلام الشامل مع سورية ولبنان ومع الفلسطينيين وإذا ما فوتت سورية هذه الفرصة وأصرت على مواقفها المتصلبة فإن حتى المعتدلين داخل إسرائيل الذين يريدون التوصل الى سلام مع دمشق لن يقبلوا بمثل هذه الشروط السورية·
واستطرد يقول إنه في هذه الحالة فإن سورية ستفوت فرصة أخرى لتحقيق السلام مع إسرائيل·
وأشار بيلين الى أن رئيس الوزراء السابق اسحاق رابين توصل الى قناعة مفادها أنه دون التوصل الى سلام مع سورية فلن يكون هناك سلام شامل في المنطقة كما توصل رابين الى قناعة بأن السلام مع سورية يتطلب ثمنا مؤلما مشيرا الى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق هو الذي طرح الصيغة التي تتحدث عن عمق الانسحاب كعمق السلام·
وبالنسبة للانسحاب الإسرائيلي الى حدود الرابع من يونيو عام 1967 أشار بيلين الى أقوال رابين التي افترضت أن أسرائيل على استعداد للعودة الى تلك الحدود متسائلا ماذا سيحدث إذن وماذا تستعد سورية لأن تقدم مقابل ذلك·
وأضاف بيلين أن سورية تلقفت هذا الأمر وكأنه التزام بالانسحاب الى خط هو في أعيننا خط غير شرعي·
وكرر القول إن إسرائيل على استعداد لاستئناف المفاوضات مع سورية بنفس الروح التي أجرى فيها رابين وبيريس المفاوضات السابقة وقال بهذه الروح عدنا الى الحكم وبها نريد تحقيق السلام·
وفي دمشق أشادت صحيفتا تشرين والبعث السوريتان في افتتاحيتهما أمس الأول بالإجماع الدولي الداعي الى ضرورة التزام جميع أطراف عملية السلام في الشرق الأوسط بمرجعية مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام كقاعدة أساسية لإنجاز السلام·
وأشارت صحيفة تشرين الى ما أكدته مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية من أن المفاوضات السورية الإسرائيلية يجب أن تستأنف من النقطة التي توقفت عندها وأنه من دون الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجولان وإعادته لسورية يستحيل تحقيق تقدم في عملية السلام·
وأوضحت الصحيفة أن أولبرايت لم تقل سوى ما يجب قوله للمسؤولين الإسرائيليين الذين ادعوا السير على خطى رابين واقتفوا خطى بنيامين نتانياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق معرضين مستقبل العملية السلمية في المنطقة لأفدح المخاطر·
ومن جانبها رأت صحيفة البعث أن الإجماع الدولي بات أكثر وضوحا فيما يخص كيفية الوصول الى السلام المنشود وفق قرارات الشرعية الدولية وقالت إن العقبة الوحيدة الباقية لتحقيق السلام المفترض تتمثل في موقف الحكومة الإسرائيلية التي ما زالت تناور وتماطل·
وأشارت الى ما ذكرته صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية التي دعت الى إعادة الجولان كاملا الى سورية مؤكدة أنه ليس هناك من طريقة أخرى أقرب الى تحقيق السلام وأن الخيار واضح وهو إما السلام وإما الجولان·· في السياق ذاته كانت دمشق قد رفضت فكرة إجراء أية ترتيبات مسبقة مع إسرائيل قبل البدء الى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل وجاء ذلك تحديدا على لسان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع·