كتب المحرر البرلماني:
زاد في الأيام القليلة الماضية عدد النواب الموقعين على طلب عقد دورة طارئة لمجلس الأمة لبحث إجراءات الحكومة في شأن فرض الرسوم وزيادة أسعار بعض السلع والخدمات التي تقدمها الدولة، ووصل العدد إلى 29 نائباً بعد انضمام النائبين سامي المنيس وعبدالله النيباري ليشكل الموقعون على الطلب أغلبية النواب من دون أعضاء الحكومة·
وبموجب الدستور واللائحة الداخلية فإنه لا يجوز عقد الدورة إلا بثلثي أعضاء المجلس وهو ما يشكل 33 نائباً في المجلس الحالي، ويحتاج مؤيدو الطلب إلى أربعة نواب جدد ينضمون إلى الطلب ليصبح نافذاً ويدعو سمو أمير البلاد إلى عقد الدورة الطارئة·
ورغم حدة الهجوم الذي يتعرض له مقدمو الطلب الذي يمثل وجهة نظر - تمثل صدى واسعاً في الشارع الكويتي - تطالب بأن يكون لهذه الإجراءات الخاصة بالإصلاح الاقتصادي جانب من العدالة الاجتماعية وهو ما يؤكده النائب أحمد السعدون في تصريحاته الأخيرة قائلا إن هذا الطلب لعقد الدورة الطارئة نابع من قناعات النواب الذين وقّعوا عليه ويمثل أولوية لهم، ولذلك فإن تأييد 29 نائباً له كافٍ لتأكيد أهميته لديهم ولدى المجتمع الكويتي بقطاعات كبيرة منه بدأت تناقش الموضوع وتؤيده في المنتديات العامة والدواوين لوضع ضمانات العدالة لإجراءات الإصلاح الاقتصادي·
وتشير مصادر برلمانية إلى أن الدورة الطارئة ستركز على تعديل القانون رقم 57 لسنة 1995 في شأن عدم زيادة الرسوم إلا بقانون بحيث يُلغى الاستثناء الممنوح للجمعيات والهيئات المستقلة والملحقة، وتؤكد تلك المصادر أن قيام الحكومة بإجراءات زيادة أسعار المحروقات عقب نهاية الدورة البرلمانية مباشرة وتعديل لائحة القروض العقارية ببنك التسليف والادخار خلال فترة العطلة يعزز رغبتها في فرض مزيد من الإجراءات من دون الرجوع أو التشاور مع مجلس الأمة·
وتضيف هذه المصادر أن بيان مجلس الوزراء الأخير ينفي أي إجراءات جديدة بينما يعلن بعض المسؤولين في الدولة عن لوائح جديدة وزيادات مقترحة ستطبق قريباً، وهذا التناقض هو ما يجعلنا نشك في مصداقية الحكومة في هذا الشأن مشيرة إلى أن دعوات عدم تسييس القضية غير مفهومة وغير مقنعة خصوصاً أن لإجراءات الإصلاح الاقتصادي جوانب فنية اقتصادية وسياسية لا يمكن فصلها أو التعامل مع كل جانب على حدة·
وتبقى الأيام القليلة المقبلة هي الفصل في قدرة مؤيدي عقد الجلسة الطارئة على الحصول على الأغلبية المطلوبة حيث من الصعب عقدها إذا لم ينضم أربعة نواب إضافيين قبل نهاية الشهر الجاري·