لندن - بغداد - أ· ش· أ - - أ· ف· ب: أعربت الحكومة البريطانية عن قلقها من أن رئيس النظام العراقي صدام حسين قد يستغل زيارة البابا يوحنا بولس الثاني المزمعة للعراق لتحقيق أغراض سياسية·
وذكرت إذاعة لندن أن البابا سيزور في نطاق جولته في الشرق الأوسط مدينة "أور" البابلية موطن النبي إبراهيم عليه السلام وذلك في وقت لاحق من هذا العام بمناسبة الألفية الثالثة للمسيحية·
ونقلت الإذاعة عن متحدث باسم الخارجية البريطانية قوله إن للحكومة العراقية تاريخا في مساعي استغلال الزيارات الرفيعة المستوى لأغراض سياسية مشيرا الى أن الحكومة البريطانية اتصلت بالفاتيكان حول هذا الأمر·
من ناحية ثانية أكدت بغداد رفضها المسبق لأي قرار يصدره مجلس الأمن الدولي لا يتضمن رفعا للحظر وذلك في معرض تعليقها على الاجتماعات المتوقع أن تعقدها الأمم المتحدة حول العراق·
وقال ناطق عراقي باسم الاجتماع المشترك لمجلس قيادة الثورة وقيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي برئاسة الرئيس صدام حسين "أن أي نتائج من هذا النوع لا تعني العراق من قريب أو بعيد·· وإذا ما توصل من يتوصل الى نتائج كهذه فإن مصيرها الرفض الأكيد·· مع استمرار نضالنا لرفع الحصار رفعا كاملا ونهائيا وتحقيق كل مطالب العراق المشروعة"·
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الناطق قوله إن "العراق لن يهتم بأي اجتماع لا يشارك فيه مشاركة فعالة ولا يستجيب لمطالبه الشرعية في إدانة العدوان المستمر على العراق وإيقافه ورفع الحصار الشامل الجائر المفروض عليه تحت الضغط الأمريكي"· وفي هذا الإطار أكدت صحيفة "الجمهورية" العراقية أن مشكلة بغداد من الناحية القانونية مع الأمم المتحدة وليست مع الولايات المتحدة الأمريكية·
وقالت الصحيفة الناطقة بلسان الحكومة العراقية في مقال نشرته الاثنين الماضي أن هذا الأمر يتطلب من مجلس الأمن أن يناقش كل قضية تخص هذه المشكلة من قبل خمسة عشر عضوا في المجلس· واتهمت الصحيفة الولايات المتحدة بمحاولة التخلص من "ورطة" مجلس الأمن ومناقشاته بتجاهله واللجوء الى الخيار العسكري المباشر لضمان مصالحها·
وأشارت الصحيفة الى أنه من المنتظر أن يناقش وزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن في الأسبوع المقبل ثلاثة مشاريع قرارات بشأن العراق مقدمة من بريطانيا وروسيا وفرنسا تتفق جميعا على تعليق العقوبات الاقتصادية لفترات محددة قابلة للتجديد ولكنها تختلف في موضوعات الرقابة على الأسلحة والموارد المالية· ومن جانبها أعربت صحيفة "الثورة" العراقية عن اعتقادها أن الوضع الدولي الحالي مختلف تماما عما كان عليه في عام 1991 مؤكدة أن ما كانت تستطيع واشنطن فرضه على مجلس الأمن من قرارات عام 1991 لم تعد قادرة على فرضه ولا حتى تمريره·
وجددت الصحيفة رفض العراق للمشاريع المعروضة على مجلس الأمن وانتقدت بشكل خاص المشروع البريطاني - الهولندي واصفة إياه بأنه "سيئ السمعة" لأنه يهدف الى فرض الوصاية الاستعمارية على العراق وإبقاء الحصار·