واشنطن - كونا - قال مدير المكتب الإعلامي الكويتي في واشنطن الدكتور شفيق الغبرا إن التجربة الديمقراطية في الكويت تأتي في وقت يجابه فيه العالم العربي بأكمله القضايا الناجمة عن العولمة والتحول الديمقراطي·
وأوضح الغبرا في محاضرة في جامعة جورج تاون الأمريكية الخميس الماضي حول الانتخابات البرلمانية الأخيرة في الكويت أنه "أصبح من الصعب في العصر الحديث الاحتفاظ بنظام حكم يخضع فيه الفرد وحقوقه خضوعا كاملا لمصلحة الدولة في ظل قضايا العولمة والتحول الديمقراطي التي تؤثر بفاعلية في المستقبل"· وأضاف، في المحاضرة التي ألقاها أمام طلبة مركز الدراسات العربية المعاصرة في الجامعة، أن تجربة الكويت مع الديمقراطية تأتي في وقت تعمل فيه قوى العولمة بكامل طاقتها·
وكان بين الحضور الأستاذ الباحث في مركز الدراسات العربية المعاصرة مأمون فندي الذي اطلع على تجربة الانتخابات البرلمانية الأخيرة أثناء زيارته للكويت في يوليو الماضي·
وقال الغبرا إنه يتضح للعالم "من خلال تقييم الانتخابات البرلمانية الكويتية الأخيرة أو من خلال قراءة التاريخ الحديث للدولة أن هناك في الواقع عملية ديمقراطية حقيقية تجري في الكويت"· وأضاف أن "الولاء للعملية الديمقراطية التي تجري في الكويت كان واضحا منذ حصول البلاد على استقلالها العام 1961 تحت قيادة أميرها في ذلك الوقت الشيخ عبدالله السالم"، مشيرا الى أنه منذ ذلك الحين أكد الكثير من التطورات الاتجاه الديمقراطي القوي الذي تشهده الكويت·
وأوضح الغبرا أن الدستور الكويتي وضعه في العام 1962 عشرون عضوا منتخبا و11 عضوا معينا وتواصلت الخطوات الديمقراطية، مشيرا الى أن "الرقابة على الصحف ألغيت العام 1992 وتتمتع وسائل الإعلام الآن بقدر واسع من الحرية"، لافتا من جهة أخرى الى أن محكمة أمن الدولة ألغيت منذ 1994·
وقال الغبرا "في أعقاب حل مجلس الأمة في مايو 1999 أخذ سمو أمير الكويت المبادرة ومنح المرأة حق الترشيح والتصويت في الانتخابات البرلمانية، كما أصدرت الحكومة 60 مرسوما في 60 يوما"· وأشار الى أن تلك المراسيم تناولت قضايا مثيرة للجدل ستتم إجراء مناقشات مستفيضة في شأن الكثير منها على أمل أن يصادق عليها مجلس الأمة·
وأضاف "على الرغم من أن العلاقة بين مجلس الأمة والحكومة تعرضت في أوقات كثيرة للانتقاد حيث وصلت الى مرحلة الجمود التي أدت الى أزمة دستورية وأسفرت عن حل المجلس ثلاث مرات في تاريخ الكويت القصير، فإن مجلس الأمة الجديد أمامه فرصة سانحة للتعامل بإيجابية مع هذه القضايا ومواصلة السير على طريق الديمقراطية والحرية"·
من جانبه، تحدث البروفيسور فندي عن جو الحرية الذي ساد الانتخابات البرلمانية الأخيرة في الكويت، حيث اطلع على التجربة أثناء زيارته للبلاد في يوليو الماضي· وقال إن مجلس الأمة الجديد "يواجه الآن قضايا تتسم بالتحدي مثل الإصلاح الاقتصادي وحقوق المرأة السياسية ويجب أن يتخذ في شأنها قرارات ستكون مصيرية بالنسبة لمستقبل الكويت"·