· بسبب تأخر الحصول على الرعاية السكنية·· 196 مليوناً صرفت لـ "بدل الإيجار" خلال تسع سنوات
· أراضٍ واسعة شاغرة داخل المنطقة الحضرية·· وحوافز تطويرها قليلة
· وعد تسليم البلدية لـ 40 ألف قسيمة خالية من العوائق لم يتم تنفيذه حتى الآن
· التأكد الكامل لسلامة المواقع بيئياً وجيولوجياً يتطلب 9 شهور كحد أقصى
كتب مظفر عبدالله:
حسب تقديرات المؤسسة العامة للرعاية الإسكانية، فإنه بحلول عام 2015، سوف يتطلب توفير أكثر من 500000 مسكن جديد للمواطنين، على فرض أن إجمالي عدد السكان في ذلك العام سيصل الى 3.2 ملايين نسمة·
ويتطلب استيفاء الاحتياجات الإسكانية للكويتيين وغير الكويتيين توفير ما بين 24 الى 30 ألف هكتار من الأراضي خلال العشرين سنة المقبلة· ويتحدد حجم الأراضي الإضافية المطلوبة للإسكان وفقا لعدد من العوامل منها: قدرة الحكومة على تنفيذ مجموعة السياسات المتعلقة بنمو عدد السكان غير الكويتيين، والكثافات الإسكانية وحجم الأراضي الخالية المتاحة والمواقع التي سيتم تخصيصها للمشاريع الإسكانية· ويعد هذا العامل الأخير الأهم بالنظر الى الاستيعابية التقديرية للمنطقة الحضرية وهو ما يعني أن استيعاب حوالي %60 من النمو المستقبل يجب أن يتم في أماكن أخرى وتحديدا في المدن الجديدة·
وسوف يتم إلقاء الضوء بشكل دقيق ومفصل حول مسألة الإسكان في الكويت، وسنحاول عبر حلقات متتالية متابعة دور الجهات المسؤولة عن هذه القضية· ونبدأ في هذا العدد التعرف على المخطط الهيكلي للإسكان في الكويت وهو ما يعبر عن الخطة العشرية (1995-2005)، وردود المؤسسة العامة للرعاية السكنية في شأن توفير الرعاية السكنية للمواطنين·
الإسكان الحكومي
يجري تلقي طلبات الحصول على خدمات الرعاية السكنية بمعدل 3500 طلب سنوي مع وجود قائمة انتظار تتضمن حوالي 5000 طلب·
سيوفر البرنامج الحالي للبيئة العامة للإسكان حوالي 18765 وحدة سكنية وهذا يعني أن البيئة تستطيع تأمين السكن لحوالي %42 من لائحة انتظار الطلبات وذلك على أساس بلوغ معدل الإنشاء الى 5475 وحدة سنويا·
وقد قامت الهيئة العامة للإسكان منذ إنشائها وحتى الآن بتنفيذ حوالي 44000 وحدة سكنية (74-1995) بمتوسط معدل إنجاز سنوي مقداره 3100 وحدة سكنية سنويا·
ستصل قائمة الانتظار الحالية والتي بلغت 45000 طلب الى حوالي 148000 طلب بحلول عام 2015، وهو ما يعني وصول إجمالي الطلب على الإسكان الحكومي عام 2015 إلى 189330 وحدة سكنية بمتوسط معدل 8250 طلبا سنويا وفي حالة توزيع هذه الوحدات على هيئة قسائم سكنية كما هو الحال الآن بقرض 70000 د·ك فسوف تكون إجمالي التكلفة الكلية 13.2 مليار د·ك حتى العام 2015، أي ما يعادل 70000 112990*=7.4 مليارات دينار حتى عام 2005·
أما في حالة إنشاء منازل حكومية فسيكون تكلفة ذلك 42000 112990*=4.7 مليارات دينار أي ما بمعدل سنوي مقداره 470 ألف دينار خلال العشر سنوات المقبلة وحتى عام 2005·
إن التشريع الجديد لإنشاء المؤسسة العامة للرعاية السكنية يقضي بتقليص فترة الانتظار للحصول على الرعاية السكنية الى 8 سنوات بالنسبة الى الطلبات المتراكمة حاليا وخمس سنوات للطلبات الجديدة وهو ما يعني زيادة معدل الإنشاء السنوي الى 5475 وحدة سكنية سنويا لتأمين الطلبات المتراكمة الحالية فقط وحوالي 9000 وحدة سكنية سنويا لتأمين الطلبات الحالية والجديدة·
وتشير الدراسات الى أن الطاقة الاستيعابية الإسكانية للمنطقة الحضرية سوف تصل في أفضل تقديراتها الى 2.5-3.2 ملايين نسمة (كويتي - غير كويتي)، ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي عدد سكان الكويت حوالي 3.289 ملايين نسمة بحلول عام 2015 مما يعني الحاجة الى توفير أراض لتسكين حوالي مليون نسمة أخرى للزيادة المستقبلية المتوقعة سواء عن طريق أحد الحلول التالية:
1 - زيادة الكثافة الإسكانية الحالية·
2 - توسعة المنطقة الحضرية·
3 - البدء في تنفيذ المدن الجديدة·
زيادة الكثافة الإسكانية الحالية
يجب دراسة هذا البديل تفصيليا من خلال المخطط الهيكلي الثالث للوقوف على مدى تأثير زيادة الكثافات على خدمات البنية التحتية وشبكة الطرق والنقل والتي على الأرجح لن يكون بمقدورها استيعاب الزيادات الإسكانية المقترحة·
توسعة المنطقة الحضرية
كإجراء قصير المدى تم اقتراح مواقع إسكانية محتملة في حدود 50 موقعا وتم التأكيد على 14 موقعا منها يمكن إزالة العوائق الحالية بها مع الجهات المعنية·
وتوفر حوالي 2466 هكتارا تقريبا يكفي لاستيعاب 18640 وحدة سكنية وفي حالة صلاحية هذه المواقع للتطوير الإسكاني فإن ذلك سيتطلب:
- استملاك أراض ذات ملكيات خاصة خالية على نطاق واسع لاستغلالها للقطاع الإسكاني الحكومي·
- استغلال الأراضي غير المخصصة للأغراض السكنية·
- إصدار التوجيهات لشركة النفط للتخلي عن الأراضي المخصصة للاستكشاف النفطي مما يتطلب إزالة العوائق وهو ما يعني ارتفاع تكلفة نقلها مما يعني زيادة تكلفة أراض·
ولتوسعة المنطقة الحضرية والوصول الى الطاقة الاستيعابية المحتملة يجب استكمال الدراسات الخاصة بشبكة الطرق الرئيسية والتي تم تصميم بعض أجزائها على أن يتم الانتهاء منها خلال العشر سنوات المقبلة· وستكون الأولوية لاستكمال الدائري الخامس وتعديل وامتداد طريق الغزالي بين الدائري السادس والسابع وإعادة النظر لكل من طريق الجهراء السريع والسابع والطريق الخارجي ولتوفير المداخل والمخارج للمناطق المختلفة وهو ما سيتم دراسته من خلال النموذج المروري لتحديد الكثافات المرورية المتوقعة على شبكة الطرق الحالية والمفتوحة·
البدء في تنفيذ المدن الجديدة
لقد شكلت الأراضي المتاحة للتطوير في الدراسات السابقة عاملا مهما في تأخير القرارات المتعلقة بإنشاء المدن الجديدة، إلا أن كافة الأراضي السكنية المناسبة قد استغلت حتى الآن بصورة كاملة· بل إن الأهداف الحكومية المنشودة لتلبية احتياجات الإسكان الحكومي تتطلب استغلال الأراضي المخصصة للأغراض غير السكنية، وهو ما يتطلب تنفيذا سريعا لإحدى أو كلتا المدينتين الجديدتين وهو استنتاج خلصت إليه جميع الدراسات السابقة·
كما أن مقارنة تكلفة تعديل أو استكمال الخدمات وتحسينها للمنطقة الحضرية لاستيعاب أية مواقع إسكانية جديدة تبدو عالية بالمقارنة مع بناء مدينة جديدة، وفي جميع الأحوال فإن إنشاء المدن الجديدة يجب أن يتم في النهاية·
المدن الجديدة
مما سبق يتضح أهمية البدء في تكملة الدراسات التنفيذية الخاصة بالمدن الجديدة والعمل على البدء في إنشائها وقد تم تشكيل لجنة من كل من وزارة التخطيط والبلدية والهيئة العامة للإسكان لدراسة إنشاء المدن الجديدة·
تم تأكيد أهمية البدء في إنشاء مدينة الصبية في الشمال والتي تبلغ طاقتها الاستيعابية حوالي 260380 نسمة بحلول عام 2015 وكما كان متوقعا بالدراسة التي تمت في عام 1985·
ومن ذلك يتضح ضرورة البدء في إنشاء جسر الصبية الجديد والذي سيشكل العصب الأساسي لتوجيه السكان واستقطابهم للاستيطان في المدينة الجديدة·
سيكون تطوير المدينة الجديدة على ثلاث مراحل تتكامل على مدى يقرب من الـ 25 عاما· وتشمل المرحلة الأولى كما حددها المخطط الأصلي لسنة 1985 وكذلك أوصى بها المخطط التوجيهي الجديد لسنة 1990 البديل الرابع على خمس ضواحٍ سكنية، بالإضافة الى مركز المدينة والمراكز الرئيسية للعمالة والمنطقة الصناعية والجامعة ومركز رأس الصبية والصناعات التقدمية والأبحاث وتبلغ مساحة هذه المرحلة 1600 هكتار وتستوعب حوالي 100000 نسمة بإجمالي 9000 ووحدة سكنية للكويتيين على افتراض كثافة سكنية 6.9 أفراد/ وحدة سكنية·
اقتراحات المخطط الهيكلي
- مشاركة القطاع الخاص بصورة كبيرة لتوفير السكن·
- تشجيع الأسر الكويتية التي ليست في حاجة الى الرعاية السكنية الى القطاع الخاص لتوفير السكن المناسب·
- يجب توفير التمويل اللازم للأغراض الإسكانية إما بشكل جماعي مقطوع أو على هيئة دفعات منتظمة سواء من القطاعين العام والخاص·
- يجب تشجيع أصحاب الأراضي الخاصة على تطوير هذه الأراضي للأغراض السكنية (حيث توجد مساحات واسعة من الأراضي الشاغرة داخل المنطقة الحضرية ولكن الحوافز قليلة نسبيا لتطويرها)·
- الأراضي التي تحول الى مشاريع إسكانية تستلزم ترك نسبة %55 منها للطرق والمناطق المفتوحة ويمكن تقليص النسبة السابقة لتصل الى %50 من دون تأثير سلبي يذكر·