رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 6-12 جمادى الآخرة 1420هـ - 15-21 سبتمبر 1999
العدد 1394

توضيح من دار الآثار الإسلامية حول مشروع "المستشفى الأمريكاني"

تلقت "الطليعة" رداً من دار الآثار الإسلامية بشأن ما نشرناه حول "المستشفى الأمريكاني" في عددنا الماضي، و"الطليعة" إذ تنشر الرد كاملاً، فإنها تترك للقارئ الكريم استشفاف مضامينه وفيما يلي نص الرد:

الأخ الكريم أحمد يوسف النفيسي المحترم·

رئيس التحرير

صحيفة "الطليعة" الغراء

تحية طيبة وبعد

بالإشارة إلى ما ورد في العدد الأخير من صحيفة "الطليعة" تحت زاوية "مسمار بلوح" أرسل إليكم طيه هذا التوضيح من دار الآثار الإسلامية، آملاً تفضلكم بنشره في الموقع ذاته الذي نشرت فيه الزاوية·

مع خالص التقدير

عبدالرحمن العجمي

نائب مدير دار الآثار الإسلامية

مع تقديرنا الكبير لصحيفة "الطليعة"، فقد لفت انتباهنا، بكل أسف، ما ورد في زاوية "مسمار بلوح" في العدد الماضي تحت عنوان "الأمريكاني"، الذي تناول بالتشكيك جهود دار الآثار الإسلامية لترميم مقر مستشفى الإرسالية الأمريكية المسمى بـ "الأمريكاني"، ولعل كاتب الزاوية وقع عن حسن نية في التباس أو سوء فهم يقتضي منا التوضيح والبيان أكثر مما يقتضي منا الرد والدحض·

فبداية نجد أنفسنا مضطرين إلى توضيح أمر بات معروفاً وبخاصة في الأوساط الثقافية، وهو أن دار الآثار الإسلامية ليست مؤسسة خاصة تجارية أو ذات أغراض ربحية، بل هي مؤسسة ذات منشط ثقافي حضاري تطوعي·

وكذلك نجد لزاماً علينا أن نكشف أن الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح قد تبرع من ماله الخاص بمبلغ عشرة ملايين دولار لترميم مبنى "المستشفى الأمريكاني" وتأهيله، عندها تم التشاور بين دار الآثار الإسلامية والمستشار المكلف بالترميم، حيث نوقشت مجموعة من الأفكار حول أفضل الاستخدامات الثقافية للمبنى، واستقر الرأي على أن يكون المبنى بعد ترميمه وتأهيله مركزاً ثقافياً يحكي تاريخ المستشفى الأول في الكويت، وليضم في غرفه وردهاته الوثائق والصور المتصلة بالمباحثات التي جرت بين المغفور له الشيخ مبارك الصباح والدكتور ستانلي ماليري لتأسيس المستشفى، وكذلك أسماء وصور الهيئة الطبية والتمريضية التي عملت في المستشفى، وتوثيق أسماء وصور المعالجين الكويتيين الأوائل الذين قدموا الخدمات العلاجية للكويتيين قبل إنشاء المستشفى مثل المرحوم أحمد الغانم والشيخ مساعد العازمي وغيرهما ومرافق ثقافية أخرى بينها دار الآثار الإسلامية··· وقد تمت مخاطبة مجلس الوزراء حينذاك عن ذلك التبرع، وفي سبتمبر 1997 ورد كتاب من رئاسة مجلس الوزراء بالنيابة يفيد بتفويض وزير الإعلام آنذاك الشيح سعود الناصر باتخاذ ما يراه في هذا الشأن··· حيث بعث وزير الإعلام في 1997/9/13 كتاباً إلى الشيخ ناصر صباح الأحمد يشكره على تبرعه ويبلغه فيه قراره أن يكون مبنى المستشفى مقراً مؤقتاً لدار الآثار الإسلامية لحين ترميم مبنى المتحف الوطني، بحيث تنتقل إليه دار الآثار الإسلامية، وهو مقرها قبل الغزو·

ولا نرى هنا مبرراً للتشكيك في مقاصد وأمانة دار الآثار الإسلامية، فلهذه الدار سجل حافل من الأنشطة الثقافية، ونستميحكم هنا عذراً في الدفاع عن الدار وذكر بعض مساهماتها الهادفة للحفاظ على موروثنا الحضاري العربي الإسلامي وتعزيز صورة الكويت ودورها في احتضان ذلك الموروث وصونه عملاً بما نصت عليه المادة 12 من دستور دولة الكويت·

ومن بين هذه المساهمات:

1 - إنتاج واحد من أهم البرامج الثقافية عن العرب، مكون من عشر حلقات بالتعاون مع نخبة من أفضل مخرجي محطة "بي· بي· سي" التلفزيونية البريطانية وتحت إشراف مجموعة من المفكرين العرب في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، وبمساعدة كريمة من ممولين كويتيين آخرين توفى الله بعضهم وأحسن إليهم ومازال بعضهم الآخر أحياء·

2 - تنظيم أربعة مواسم للحفريات في "البهنسة" بصعيد مصر في العام 1985، أسفرت عن مخزون رائع من المعلومات والتحف الفريدة، من بينها الحوض الطولوني، المعروض الآن في المتحف الإسلامي بالقاهرة، كما تبرعت دار الآثار الإسلامية بنصيبها من التحف إليه، وسينظم قريباً في مصر معرض لحفريات بهنسة، التي ساهمت فيها دار الآثار الإسلامية·

3 - المساهمة في تمويل مشروع ترميم قرية "القرنة" الواقعة في مدينة الأقصر "طيبة" القديمة، وهي القرية التي أقامها فيلسوف العمارة المعروف حسن فتحي بأسلوبه القائم على التواؤم الطبيعي بين طبيعة الأرض والبشر مع عمارة السكن والسكينة، وكانت تحت إشرافه، حيث تم تدريب سبعمئة طالب هندسة على أعمال الترميم·

4 - ترميم منزل قديم يعود إلى أوائل القرن التاسع عشر في مدينة المحرق بالبحرين، يطلق عليه اسم "بيت أسماء"·

5 - ترميم ثلاثة بيوت، اثنان منهما أساسهما أموي في دمشق القديمة قرب أبواب الجامع الأموي وقرب ضريح السيدة رقية، وآخر بين منزل عمر بن عبدالعزيز وقبر صلاح الدين الأيوبي·

6 - ترميم قصر حرب أو "جنبلاط" في حلب القديمة، الذي يعود إلى بداية القرن الخامس عشر الميلادي·

ويهمنا في هذا المجال أن نوجه الدعوة إلى المواطنين الكرام والفعاليات الاقتصادية والهيئات الوطنية في الكويت إلى بذل مزيد من المساهمات لمصلحة الحفاظ على المباني التراثية في الكويت وترميمها وتأهيلها ومن بينها "القصر الأحمر" و"قصر وديوان الشيح خزعل" وغيرهما··· كما نوجه الدعوة إلى صحيفة "الطليعة" الغراء للتعرف على مناشط دار الآثار الإسلامية، التي تستحق المتابعة والاهتمام والتشجيع·

أخيراً··· لعلنا بذلك أزلنا اللبس وأوضحنا الحقيقة، التي نأمل أن تكون هدفناً جميعاً·

طباعة  

سحب المشروعات من "الأشغال" خطوة غير موفقة
إصلاح الوزارة هو الحل الأمثل.. وليس نزع صلاحياتها

 
الإصلاح الاقتصادي
..لماذا يختزل بالرسوم؟

 
أشاد بموقفي الكويت والسعودية في اجتماع وزراء الخارجية العرب
الصقر: العراق يحاول حصر المشكلة بالحصار واستبعاد أسبابه

 
على خلفية تأسيس لجنة "حرية التعبير"
الظلاميون يحشدون الصفوف ويرهبون الفكر.. والكويت الخاسر الأكبر في معاركهم