قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الأمة النائب محمد الصقر: إن نتائج الدورة 112 لمجلس الجامعة العربية جاءت لتؤكد مرة أخرى أن محاولات تصوير موقف الكويت ودول مجلس التعاون على أنه عائق أمام تنقية الأجواء العربية قد ارتدت على أصحابها وأثبتت أن المشكلة كانت وما زالت في موقف النظام العراقي· الذي يرفض الاعتراف بخطئه ولا يقدم أي ضمانات فعلية بأن لن يكرر أخطاءه القاتلة التي أطاحت بالتضامن العربي لعقد كامل·
وأضاف أن الكويت والمملكة العربية السعودية الشقيقة أبدتا أقصى أنواع المرونة لإنجاح هذه الدورة بما في ذلك عدم معارضة رفع الحصار على العراق فيما تكشف المعلومات الواردة من القاهرة عن نتائج الاجتماعات وما دار فيها أن الموقف العراقي ما زال على حاله وأن ما لم يقله وزير خارجية بغداد محمد سعيد الصحاف في العلن عاد وكرره في الاجتماعات المغلقة لجهة التشبث بالموقف الرسمي العراقي من موضوع الحصار والقرارات الدولية أو لجهة تحفظه على ما ورد في البيان الختامي حول وضع آلية عربية لحل مشاكل الأسرى والمفقودين الكويتيين لدى العراق بعد اعتراضه على عبارة الأسرى وطلبه استبدالها بـ"المفقودين"·
كما حاول الصحاف مجددا تصوير المشكلة على أنها ثنائية ومحصورة بين العراق والكويت واعتباره الاعتذار عن خطيئة الغزو شرطا مسبقا·· كما كرر رفض بغداد لتشكيل لجنة وزارية عربية لبحث موضوع الحصار بحجة أن هناك دولا أعضاء فيها، علاقتهم سيئة مع العراق واشترط تحسين العلاقات مع هذه الدول لقبول عمل اللجنة· لكي تضمن بغداد توجيه عمل اللجنة في الاتجاه الذي تريده مسبقا·
وذكر أن مواقف الصحاف أظهرت محاولة نظام بغداد المكشوفة لوضع الموقف العربي في مواجهة القرارات الدولية ذات الصلة بأزمة الخليج خصوصا من خلال تصوير المشكلة على أنها في الحصار وليس في أسبابه ونعتقد أن هذه اللعبة لن تنطلي على المسؤولين العرب ولا على القادة العرب الذين يحاول النظام العراقي استدراجهم الى قمة تتجاهل الأسباب الحقيقية للمشكلة وخصوصا أسباب معاناة الشعب العراقي·
وأشار الى أن تقرير وزارة الخارجية الأمريكية جاء ليكشف مرة جديدة حجم الإساءة التي يرتكبها صدام بحق شعبه بالصور والأرقام، خاصة دوره في تقليص الحصص الغذائية لشعبه فيما تزداد حصة العراق من الغذاء مقابل النفط، وإن كنا نختلف مع التقرير في التركيز على سياسة الاحتواء بدل فتح الملف العراقي بصورة أكثر جدية·