ديكتاتوريو الشعر
الشعر أكبر من الشاعر، والقصيدة في انفتاحها وغناها أكثر اتساعاً من محاولات الشاعر في التجديد والتجريب، وستظل البنية الإيقاعية العروضية غنية وفاعلة بطاقاتها وإمكاناتها ولكنها تنتظر الشاعر الذي يجترح صمتها ويفض أسرارها ليكشف مكنون هذه البنية الزاخمة بالتركيب والتوليد، وإشاعة التفعيلة استنفدت أغراضها مقولة غير شعرية أو فنية أبداً·
الذين أطلقوها ديكتاتوريون يريدون للشعر أن يمضي في اتجاه واحد، وينتصرون لشكل واحد ووحيد هو قصيدة النثر وما عداه فمكانه المتحف· أنا مع تجاوز جماليات القصيدة وتعددية أشكال الكتابة والانفتاح على بنى مختلفة ولغات متعددة لأننا لا نعرف الشكل الذي ستكون عليه القصيدة العربية بعد 50 عاماً مثلاً·
- أحمد الشهاوي –
في حوار مع "الأسبوع العربي"
1999/8/30