· مواجهة المخالفات القائمة على قانون البلدية والحزم في منع تكرارها
قرر مجلس الوزراء تكليف الوزيرين الدكتور عادل الصبيح وعبدالوهاب الوزان بدراسة السبل العملية اللازمة لتنظيم العمل الخيري الشعبي "بما يضمن ممارسته وفق الإطار القانوني السليم، الذي يسهم في تعزير هذه التجربة ومعالجة سلبياتها، ويكفل تحقيقها للأهداف السامية المرجوة"·
وشدد مجلس الوزراء في اجتماعه الأحد الماضي على معالجة المخالفات المنتشرة في مناطق الكويت، وكلف نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة بالتنسيق مع المجلس البلدي والجهات المعنية بتقديم اقتراحات تكفل عدم تكرار مثل هذه المخالفات واتخاذ ما يلزم من إجراءات عملية معالجتها·
الاجتماع
عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي صباح الأحد الماضي في قصر بيان برئاسة رئيس مجلس الوزراء بالنيابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الصباح· وبعد الاجتماع صرح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس مجلس الأمة محمد ضيف الله شرار أن مجلس الوزراء رحب في مستهل اجتماعه بالعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الذي يقوم بزيارة للبلاد، تلبية لدعوة من سمو أمير البلاد، وقال إن مجلس الوزراء "إذ يرحب بجلالة الملك بين أهله وعشيرته ليتمنى لجلالته والوفد المرافق له طيب الإقامة في بلده الكويت، كما يعبر المجلس عن ثقته في ما يمثله لقاء جلالته مع سمو الأمير من أهمية كبرى في توثيق وتطوير العلاقات الأخوية الطيبة بين البلدين الشقيقين، وتنمية وتعزير أوجه التعاون البناء في مختلف المجالات والميادين، لكل ما فيه تحقيق المصلحة المشتركة للشعبين الشقيقين، مؤكداً على ما يشكله هذا اللقاء الأخوي من فرصة ثمينة لتبادل وجهات النظر حول العديد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك ولاسيما ما يتصل بخدمة قضايانا العربية"·
وأضاف أن المجلس اطلع على الرسالة الموجهة لسمو الأمير من رئيس الفلبين جوزيف ايسترادا التي تتعلق بأوجه تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين·
التهنئة بعيد قطر
وقال شرار إنه وبمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين للعيد الوطني لدولة قطر التي صادفت يوم الجمعة الماضي، عبر مجلس الوزراء عن خالص التهنئة للشيح حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر وللشعب القطري، مشيداً بالإنجازات الكبيرة التي تحققت في ظل قيادة الشيخ حمد، ومتمنياً للشعب القطري دوام التقدم والازدهار والرخاء·
وتابع: وقد استذكر المجلس بهذه المناسبة بالتقدير والامتنان المواقف الأخوية الحازمة التي وقفتها الشقيقة قطر ومازالت في مختلف المحافل الدولية دعماً للحق الكويتي·
تطوير العمل الحكومي
وأعلن شرار أنه استكمالاً لما تم طرحه من تصورات في شأن تطوير العمل الحكومي، "فقد استعرض المجلس تصوراً مقدماً من الأمانة العامة لمجلس الوزراء بشأن تفعيل الأداء الحكومي بما يخدم احتياجات المرحلة المقبلة، واستمع بهذا الصدد إلى شرح تفصيلي قدمه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الوزراء ووزير ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة محمد ضيف الله شرار حول الآليات المتقرحة لدفع عجلة العمل في الأجهزة الحكومية المختلفة، وذلك من خلال التركيز على البعد الواقعي والموضوعي في معالجة القضايا الجوهرية وما يمكن إنجازه وتحقيقه فعلياً في سياق الأهداف المرسومة، ولاسيما ما يتعلق منها بتحسين الخدمات وتطويرها وتعزيزر الرقابة والقضاء على المظاهر السلبية التي تكتنف سير أداء العمل الحكومي في القطاعات المختلفة، وكذلك تفعيل الاستفادة من الكفاءات والخبرات الوطنية المتخصصة وتعزيز مشاركتها الإيجابية في دعم الجهود الرسمية في معالجة القضايا والمشكلات الرئيسية وذلك تجسيداً لمبدأ توسيع المشاركة الشعبية، التي من شأنها توحيد جميع الجهود على طريق البناء والإنماء بما يحقق الطموحات الوطنية"·
مواجهات المخالفات
وأضاف: "كما اطلع المجلس على تقرير مقدم من بلدية الكويت حول الواقع الراهن للمخالفات المنتشرة في مناطق الكويت وسبل مواجهتها وذلك ضمن اختصاصات البلدية والأهداف العامة، واستعرض طبيعة هذه المخالفات وتصنيفها حسب القطاعات واختصاصاتها الموزعة على مختلف الإدارات وأهم الأسباب التي أدت إلى انتشار مثل هذه المخالفات والتجاوزات، والإجراءات المتبعة حالياً التي يتم اتخاذها حيالها بالإضافة إلى التوصيات المقترحة لتطوير الأداء ومعالجة ظاهرة انتشار المخالفات والتجاوزات في كافة مناطق الكويت"·
وقال إنه: "سعيا لمعالجة هذه المظاهر السلبية وتصحيح الأوضاع القائمة بما يحفظ لنظم وقوانين الدولة هيبتها واحترامها، قرر المجلس تكليف نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة بالتنسيق مع المجلس البلدي والجهات الختلفة المعنية بدراسة ما ورد في التقرير المشار إليه، وتقديم مقترحات عملية تكفل عدم تكرار مثل هذه المخالفات، واتخاذ ما يلزم من إجراءات عملية في شأن معالة المخالفات القائمة مؤكداً على أهمية تضافر جهود مختلف أجهزة الدولة مع بلدية الويت كل حسب اختصاصه للتصدي لهذه المخالفات، وضمان عدم تكرارها"·
تجربة العمل الخيري
وفي شأن معالجة موضوع الجمعيات قال شرار إنه "حرصاً على دعم الجوانب الإيجابية لتجربة العمل الخيري في دولة الكويت وتلافي السلبيات التي أفرزها التطبيق العملي خلال العقود الماضية، وذلك سعياً للحفاظ على هذه السمة المميزة للمجتمع الكويتي وتعزيز دورها المهم في إبراز وجه الكويت الحضاري، فقد استعرض المجلس دراسة قامت بها الأمانة العامة لمجلس الوزراء حول تجربة العمل الخيري في القطاع الأهلي الكويتي، تضمنت بياناً بإجمالي اللجان الخيرية والأهلية التي تقوم بجميع التبرعات من المواطنين بغرض انفاقها على أعمال البر والمشروعات الخيرية وجهة تبعيتها، وإجمالي إرياداتها وأوجه صرفها، وكذلك أوجه القصور التي تكتنف عمل هذه اللجان الخيرية وما انتهت إليه الدراسة من مقترحات تهدف إلى عدم هذه التجربة المشرفة وتأمين مقومات استمرار نجاحها،بما في ذلك تنظيم أعمال التبرعات للعمل الخيري، ومعالجة أوجه التداخل والازدواجية في أنشتطها المختلفة محلياً وخارجياً، وذلك في ضوء ما يشهده الواقع والظروف الحالية من مستجدات على مختلف الأصعدة· وقد قرر المجلس تكليف كل من وزير الكهرباء والماء ووزير الدولة لشؤون الإسكان ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزير التجارة والصناعة ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل، بدراسة السبل العملية اللازمة لتنظيم العمل الخيري الشعبي، بما يضمن ممارسته وفق الإطار القانوني السليم الذي يسهم في تعزيز هذه التجربة ومعالجة سلبياتها ويكفل تحقيقها للأهداف السامية المرجوة ورفع تقرير بهذا الشأن إلى مجلس الوزراء"·ثم بحث المجلس الشؤون السياسية، في ضوء التقارير المتعلقة بأبرز المستجدات السياسية على الساحتين العربية والدولية·
واستعرض المجلس القرارات الواردة ضمن المحضرين الثاني والثالث للمعاملات المعتمدة من رئيس المجلس البلدي بموجب التفويضات الممنوحة من قبل المجلس البلدي المنعقدين على التوالي بتاريخي 1999/9/1.8/25، وقرر المصادقة عليها·