أعلن رئيس جمعية أهالي المرتهنين والمحتجزين الكويتيين بالنيابة عبد الله الفجي عن تخوفه واستغرابه في الوقت نفسه من استغلال النظام العراقي للزيارة التي سيقوم بها البابا يوحنا بولس الثاني إلى العراق في مطلع الشهر المقبل "بناء على تصريح بطريرك الكلدان الكاثوليك روفائيل بيد أويد المقيم في بغداد" والتي ستضفي نوعا من الشرعية لهذا النظام وستعمل على اخراجه من العزلة الدولية من خلال استغلاله لبعض المشاهد المسرحية والإنسانية والتي كان وما زال هو المتسبب الأول والأخير فيها·
وقال الفجي في تصريحه إن من أهم الدعوات السامية التي دعا إليها "المسيح عليه السلام" هي الدعوة إلى المحبة والسلام ونشر التسامح بين الشعوب التي لا تجد لها محلا لدى النظام العراقي والذي يحرص دائما ومنذ مجيئه إلى الحكم على نشر الكراهية والبغضاء والقتل والارهاب بين أبناء شعبه والشعوب الأخرى المجاورة، وهذا ما أكدته حربه الشرسة مع إيران عندما قام هو بالاعتداء عليها أولا ونتج عنها أكثر من مليون شخص بين قتيل ومعاق من أجل المحافظة على نظامه وبقائه على رأس الحكم وإن ادعى بالأسباب الواهية الكثيرة التي يلفقها·
وأضاف أن على البابا يوحنا بولس الثاني أن لا يغفل عن الأكراد وعن قراهم الآمنة التي قام رأس النظام في بغداد يسحقهم بأسلحته الكيماوية المحرمة دوليا والتي راح ضحيتها آلاف من الأطفال والنساء والشيوخ والتي صورتها وسائل الإعلام المختلفة وأظهرت صور الكثيرات من المقتولات وهن يحتضن أطفالن الرضع والصغار نتيجة استخدام النظام العراقي قنابله الكيماوية والجرثومية، ونوه إلى أن جميع الدول قد أكدت وحشية هذا النظام الذي مارس شتى وسائل الارهاب تجاه شعبه المجمعين على وحشيته مثلا لطغيانه واستبداد الديكتاتورية الفردية لايوازيها إلا الأنظمة التي سادت وانتهت على يد شعوبها كالمولينية والهتلرية والستالينية والتشاوشيسكية· ووجه الفجي دعوته للبابا يوحنا بولس الثاني للالتفات إلى قضية الأسرى والمرتهنين الكويتيين لدى النظام العراقي منذ غزوه دولة الكويت والتي عاث بها فسادا منذ ما يقارب تسعة أعوام والذي جعل من القضية الإنسانية ورقة سياسية يضغط بها على المساعي الإنسانية لجميع شعوب العالم بشكل عام وعلى مشاعر أهاليهم الكويتيين بشكل خاص مدعيا عدم وجود هؤلاء الأسرى لديه كما عمد في السابق على إنكار وجود الأسرى الايرانيين أثناء الحرب الإيرانية العراقية في مطلع الثمانينات والتي انكشف كذبه وخداعه وزيفه بعد اعترافه بالحدود واتفاقه مع إيران على أنهاء الحرب أثناء غزوه لدولة الكويت حين أطلق ما يقارب أربعين ألف أسير إيراني لديه بعد كان يصر على إنكاره لوجودهم·
وناشد الفجي باسم جمعية أهالي المرتهين والمحتجزين الكويتيين وباسم ضمير ··الإنسانية وإنسانية البابا يوحنا بولس الثاني أن يكون رسول المحبة والسلام "عبر ممثليه" في إطلاق سراح هؤلاء الأسرى·