قال مدير إدارة الأثر بوزارة الداخلية العقيد محمد عبدالله البناي السبت الماضي إن فريق الإنقاذ الكويتي اكتشف 37 مصاباً و44 حالة وفاة تحت أنقاض الزلزال الذي ضرب تركيا الشهر الماضي·
وأضاف العقيد البناي الذي ترأس وفد الإنقاذ الكويتي المشارك في عمليات إنقاذ ضحايا زلزال تركيا في لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية أن مشاركة إدارة الأثر ضمن الوفد الكويتي المشارك في عمليات الإنقاذ عكست مدى حرص دولة الكويت حكومة وشعباً على مد يد العون لكل إنسان هو "بحاجة للمساعدة" التي أعلنت منذ بداية الزلزال وقوفها بجانب الشعب التركي الصديق في محنته الإنسانية·
وأوضح أن إدارة الأثر اشتركت بعدد من الرجال والكلاب البوليسية من أجل الاستدلال على على الأشخاص الموجودين تحت ركام المنازل المنهارة بسبب الزلزال·
وذكر أن عملية الاستبدال تعد إحدى الركائز المهمة لأي عملية إنقاذ وتحتاج إلى رفع وتقطيع القطع الإسمنتية المسلحة وإسعاف المصابين ونقلهم إلى المستشفيات·
ووصف العقيد البناي الذي توجه إلى مدينة سكاريا التركية أكثر المناطق تأثراً بالزلزال الفاجعة الذي ضراب المدينة التي أصبحت مدينة أشباح حيث بدأت المنازل والمنشآت المنهارة كأنها ضربت بفأس كبير من الأعلى علاوة على الروائح الكريهة المنبعثة بسبب الجثيث المحشورة تحت الركام·
وأضاف أن فريق إدارة الأثر أوكلت إليه عند وصوله مهمة البحث عن الأشخاص الذين تحت الركام سواء كانوا أحياء أو أمواتا في إحدى المناطق السكنية في مدية "سكاريا" التي حددت من قبل فرق الإنقاذ التركية والأجنبية مشيراً إلى أن مدة انتشال الضحايا استغرقت ما بين أربع ساعات و24 ساعة·
وقال العقيد البناي إن مهمة الاستدلال على الضحايا لم تكن بالعملية السهلة كما يتصورها البعض إذ يجب أن تكون الكلاب البوليسية قد أخذت قسطا من الراحة إلا أن هذا لم يكن متوافراً لها في تلك الظروف الإنسانية الصعبة حيث تجد ذوي الضحايا يريدون المساعدة بجميع أشكالها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأحياء·
وذكر أن الفريق الكويتي الذي يضم الدفاع المدني وجمعية الهلال الأحمر الكويتي قام بزيارة لأحد المستشفيات وقدم التعازي لذوي الضحايا مع تقديم الهدايا الرمزية للمصابين مما كان له أثر طيب في نفوس المواطنين الأتراك الذي يعانون من هذه الكارثة الإنسانية·
وأشاد العقيد البناي بالتسهيلات التي قدمها مكتب سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء والمشرف على جميع المساعدات الإنسانية التي قدمت للشعب التركي الصديق·
وأضاف أن هذه التجربة التي خاضها فريق الأثر الكويتي وهي التجربة الأولى له خارج ابلبلاد تعد مفخرة عظيمة لهذا الإنجاز الرائع الذي حققه أبناء الكويت لمساعدة الشعب التركي في محنته الإنسانية·
وأفاد أنه خلال هذه المهمة الإنسانية تم التعاون مع الكثير من فرق الإنقاذ الدولية المشاركة وأن هذا التعاون أعطى الفريق الكويتي الزيد من الخبرة في هذا المجال مشيرة إلى أن الكويت ستقوم بإعداد فريق متكامل من أجل عمليات الإنقاذ بجميع صورها·
وتناول العقيد البناي المهمات التي تقوم بها الإدارة التي من أبرزها اكتشاف المخدرات والسرقات وجرائم القتل وتأمين مواقع زيارات كبار الشخصيات وتلبية البلاغات عن وجود مواد متفجرة وتفتيش وتأمين المواقع النفطية والحيوية من خطر المتفجرات وتفتيش السفن المشتبه وجود مواد مخدرة فيها وتأمين مباني وصالات المطار الدولي من خطر المتفجرات·
وقال مدير إدارة الأثر في وزارة الداخلية إن الإدارة تقوم كذلك بتفتيش عنابر النزلاء ومباني الخدمات للبحث عن المواد المخدرة وتفتيش السيارات وزوار السجن قبل دخولهم للتأكد من عدم دخول أي مواد مخدرة·
وأضاف أن هناك تعاوناً مع الإدارة العامة للجمارك في شأن تفتيش الحقائب والأمتعة الخاصة بالركاب القادمين إلى الكويت عبر المطار الدولي وتفتيش الطرود البريدية المرسلة من جميع دول العالم إلى البلاد إضافة إلى الموانئ البحرية حيث تم تفتيش اللنشات والحاويات والبضائع المراد دخلوها إلى البلاد·
وذكر أن عدد المهمات التي قامت بها إدارة الأثر في بداية العام الجاري وحتى شهر أغسطس الماضي بلغت 301 مهمة وهي خاصة بالإدارة العامة للجمارك أما المهمات الخاصة بوزارة الداخلية فبلغت 453 مهمة موزعة ما بين اكتشاف متفجرات ومخدرات واستعراف·
وقال العقيد البناي إن الكلاب البوليسية التي لدى إدارة الأثر مدربة على أعلى مستوى حيث قامت بكشف غموض الكثير من الجرائم بالكويت وتقديم مرتكبيها إلى العدالة مبيناً أن تلك الكلاب البوليسية تجلب عادة من هولندا وبريطانيا وألمانيا وتخضع لتجارب عملية كثيرة لمعرفة مدى قدرتها على اكتشاف الجرائم"·
ودعا الشباب الكويتي للانخراط في إدارة الأثر لما لهذا العمل من أهمية كبيرة في اكتشاف الجرائم إضافة إلى أن العمل الإنساني للكلب البوليسي أصبح واضحاً للجميع من خلال اكتشافه للكثير من ضحايا زلزال تركيا·
وأضاف أن وزارة الداخلية تمنح علاوة مادية زمزية للمنخرطين في هذا المجال إيماناً بالدور المهم الذي تقوم به إدارة الأثر·