كتب مظفر عبدالله:
أكد رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية طلق صقر الهيم أن قرار وزارة المالية الخاص بزيادة القيمة الإيجارية لأراضي الدولة المستغلة من قبل الجمعيات التعاونية وفروعها في المناطق المختلفة من 360 فلسا للمتر الواحد إلى 4 دنانير و800 فلس سيكون لها تأثيرات سلبية ربما وصلت إلى تصفية بعض الجمعيات الحالية التي لم تستطع تحقيق أرباح مجزية تغطي مصروفاتها· وأضاف الهيم في تصريح لـ "الطليعة" أن القرار المذكور اتخذ من دون دراسة مسبقة للتأثيرات المتوقعة على المستهلك بالدرجة الأولى، ووصف القرار بأنه "هادم" للفكرة التي قامت عليها التعاونيات أساسا، وإن حجم الأموال التي ستجنيها الدولة جراء الزيادة في القيمة الإيجارية من المتوقع أن تصل إلى 4 ملايين وهي لا تضاهى بشيء الخدمات الاجتماعية، وتحقيق ميزة استقرار أسعار السلع الاستهلاكية· وقال "إن هذا القرار سيخلق مبررا منطقيا لمستثمري فروع الجمعيات بزيادة أسعار منتجاتهم كالمطاعم وبائعي السلع الاستهلاكية الأخرى"· وزاد: "كما سيؤدي بالمشروع الوطني الذي تتبناه الجمعيات حاليا والمتمثل ببناء مستشفى ضخم لخدمة المواطنين في مهب الريح وهو المشروع الذي يكلف تشييده 8 ملايين دينار"·
وعن مدى تجاوب وزير الشؤون الاجتماعية والعمل مع رغبة الاتحاد في التراجع عن هذا القرار أفاد الهيم أن الوزير طلب إعداد دراسة تبين أثر مثل هذا القرار على أهداف التعاونيات ووعد بالنظر في الأمر بجدية"· ووصف تجاوب الوزير بأنه "إيجابي جدا"·
وكان رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية قد بعث بكتاب إلى وزير التجارة والصناعة ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل عبد الوهاب الوزان شرح فيه مخاطر ومخاوف تطبيق القرار جاء فيه: إن نظرة سريعة إلى أي من الجمعيات التعاونية مثل جمعية الشامية والشويخ التعاونية على سبيل المثال نجد أن إجمالي الإيجارات التي كانت تلتزم بتسديدها قبل إقرار الزيادة هو مبلغ 34.635.920 د·ك ، بينما يبلغ إجمالي الايجارات في الجمعية نفسها بعد الزيادة مبلغا وقدره 387963.134 د·ك أي بزيادة قدرها 353327.214 د·ك، وهي تمثل ما نسبته 1020 في المئة وهو رقم قياسي يثير الدهشة"· وجاء في كتاب الاتحاد أيضا "إن زيادة القيمة الايجارية للأسواق والفروع التعاونية بهذا القدر المبالغ فيه سوف يترتب عليه حتما ظهور العديد من التأثيرات السلبية على أداء الحركة التعاونية الاستهلاكية حيث إن إيرادات الفروع المستثمرة تعتبر من أهم مصادر الإيرادات للجمعيات التعاونية بل إن هذا المصدر يمثل حجر الزاوية في إيرادات الجمعيات الصغيرة والتي لا يعمل عائد المتاجرة فيها على تغطية مصروفاتها" وأوجز الكتاب عددا من التأثيرات السلبية لزيادة القيمة الإيجارية بما يلي:
1 - زيادة الأعباء على الجمعيات التعاونية وخاصة الصغيرة منها، الأمر الذي يؤثر بالتبعية على تأدية بعض الأهداف والخدمات التي ترغب تلك الجمعيات في تحقيقها وتقديمها لأهالي المنطقة·
2 - قد تلجأ بعض الجمعيات التعاونية إلى زيادة أسعار سلعها وخدماتها لتعويض النقص في إيراداتها، ولاشك أن هذا ليس في مصلحة الجمعيات ولا التاجر، إذ سيؤدي هذا إلى ركود في حركة السلع نتيجة لاستنزاف الطاقة الشرائية للمستهلكين·
3 قد تلجىء هذه السياسة بعض الجمعيات التعاونية إلى القيام برفع القيمة الايجارية على المستثمرين عموما بما فيها الشركات الوطنية والجمعيات الانتاجية والشركات التي تساهم فيها الحكومة·