أصدر المنبر الديمقراطي الكويتي بياناً يوم أمس حول التطورات الأخيرة المتعلقة بموضوع جمعيات النفع العام هذا نصه:
يتابع المنبر الديمقراطي الكويتي باهتمام المعلومات والتطورات الأخيرة المتعلقة بأوضاع جمعيات النفع العام، وبخاصة ما يتصل منها بالنتائج المترتبة على القرار الحكومي الصادر في 21/7/1985 بعدم الترخيص لقيام جمعيات نفع عام أو أندية أو اتحادات جديدة، حيث تجاوز عدد الطلبات المرفوضة 74 جمعية وناديا واتحادا، كما يتابع المنبر التوجهات الحكومية الأخيرة المتصلة بأوضاع الفروع واللجان غير المرخصة التابعة لبعض جمعيات النفع العام ولتنظيم العمل الخيري وجمع التبرعات·
وينطلق المنبر الديمقراطي الكويتي في موقفه تجاه هذا الأمر من كون جمعيات النفع العام والأندية والنقابات والاتحادات وفروعها تمثل تنظيمات شعبية لمؤسسات المجتمع المدني وتشكل جزءا لا يتجزأ من مكونات النظام الديمقراطي·
ومن هنا فإن المنبر الديمقراطي الكويتي يطالب الحكومة بإلغاء قرارها غير المسوغ قانونيا ودستوريا بعدم الترخيض لتأسيس الجمعيات والأندية والنقابات الجديدة، وإطلاق حرية تشكيل مؤسسات المجتمع المدني التي كفلها الدستور وفقا للمادة 43 منه·
كما يهيب المنبر الديمقراطي الكويتي بأعضاء مجلس الأمة المبادرة الى تشريع قانون ديمقراطي جديد لجمعيات النفع العام يكون بديلا للقانون رقم 24 لسنة 1962، يكون متوافقا مع نص الدستور ومنسجما مع روحه، بحيث يلغي القيود المفروضة على تأسيس الجمعيات والأندية ويحد من التدخل الحكومي في شؤونها والوصاية المفروضة عليها·
ويدعو المنبر الديمقراطي الكويتي الحكومة الى إلغاء قراراتها السابقة بحل بعض الأندية والجمعيات، التي صدرت في ظروف غير دستورية، وبخاصة قرار حل نادي الاستقلال الثقافي الاجتماعي وقرار حل الجمعية الثقافية الاجتماعية، ويطالب بتمكين أعضائهما من مزاولة نشاطهم الاجتماعي والثقافي الذي حرموا منه·
وأما بشأن موضوعي الفروع واللجان غير المرخصة لعدد من جمعيات النفع العام والتوجه نحو تنظيم العمل الخيري، فإن المنبر في الوقت الذي يؤكد فيه أهمية الالتزام بتطبيق القوانين المنظمة لعمل هذه الجمعيات، فإنه يحمل الحكومة المسؤولية الأولى عن وجود هذه المخالفات واستمرارها، عندما تعاملت الحكومة معها في فترات سابقة وفقا لاعتبارات التحالف السياسي بمعزل عن الاعتبارات القانونية، حيث غضت الطرف عن العديد من المخالفات والتجاوزات التي ارتكبتها بعض الجمعيات الإسلامية في الوقت ذاته الذي حلت فيه بعض الأندية والجمعيات التي لا تتوافق مع توجهاتها وضيقت على البعض الآخر منها، ومن هنا فإننا ندعو الحكومة الى الالتزام الواضح بالاعتبارات الدستورية الديمقراطية والمعايير القانونية عند تعاملها مع مؤسسات المجتمع المدني·