رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 28 جمادى الأولى - 5 جمادى الآخرة 1420هـ - 8-14 سبتمبر 1999
العدد 1393

تقرير "الشؤون" يكشف مخالفات جمعيات "الإسلام السياسي"
120 فرعاً ولجنة في مناطق الكويت تجمع الأموال دون مسوغ قانوني ولا رقابة!

·     الحكومة هل تردع المخالفات.. أم تستخدم التقرير في اللعبة السياسية؟

 

كتب المحرر المحلي:

كشف تقرير وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الأخير بشأن فروع الجمعيات الأهلية غير المرخصة عن تجاوزات كبيرة ومخالفات صارخة للقوانين المنظمة لإنشاء جمعيات النفع العام ومزاولة أنشطتها في البلاد، حيث بلغ عدد الفروع واللجان المنبثقة عنها 120 فرعا ولجنة تزاول أنشطتها في جميع مناطق البلاد تخص جمعيات ذات نشاط مماثل هي جمعية الاصلاح الاجتماعي وجمعية إحياء التراث الإسلامي وجمعية النجاة الخيرية وذلك من دون ترخيص من الدولة على مدى سنوات طويلة وبعضها جمعيات لها نشاط سياسي·

واللافت للانتباه أن تلك الفروع واللجان غير المرخصة لم تكن تزاول فقط أنشطة اجتماعية أو ثقافية بل كانت تقوم بجمع الأموال والتبرعات من المواطنين والمقيمين دون مسوغ قانوني ولا رقابة مالية على أوجه صرفها، ورغم علم الجميع وأجهزة الدولة على وجه الخصوص بالنشاط السياسي لتلك الجمعيات وبياناتها السياسية فإنها لم تحرك ساكنا، بل غضت النظر عنها لاستخدامها في لعبة التوازنات السياسية وضرب بعض القوى السياسية في البلاد·

ورغم أهمية دور المؤسسات الأهلية والنقابية والعمل الاجتماعي في المجتمع المدني ودولة المؤسسات الدستورية، فإن السلطة مارست دورا انتقائيا وغير محايد بأن مكنت بعض فئات المجتمع من ممارسة حقوقها في مزاولة أنشطتها الثقافية والاجتماعية والتوعوية وتجاوزت سلطاتها بحل وإغلاق أندية وجمعيات مرخصة تمارس أنشطتها وفق القانون والتراخيص الممنوحة لها، كما أنها تغاضت عن جمعيات أسست لأهداف مماثلة بأن تتمدد وتنمو وتمارس أنشطة مخالفة لمهامها كجمع الزكوات وغيرها من الأموال على الرغم من وجود جهات رسمية مهمتها الأساسية القيام بذلك تحت رقابة الدولة والجهات الشرعية المعنية فيها·· بل زاد الأمر عن ذلك بقيام تلك الجمعيات وفروعها غير الشرعية بأنشطة تعنى بالسياسة والانتخابات البرلمانية وهو النشاط الواضح لكل مراقب منصف للحياة السياسية في الكويت·

وخلال السنوات القليلة الماضية وبعد أن أصبحت تلك التنظيمات وأذرعها من الجمعيات المخالفة وفروعها ولجانها تمثل أخطبوطاً في الدولة، وتعلن عصيانها أحيانا على تعليمات الأجهزة الرسمية وعن الدور الذي رسمته السلطة لها، بدأت الحكومة تلوح بتقاريرها بشأن مخالفتها التي تعرفها منذ فترة طويلة لإعادة المارد إلى "قمقم" تعليماتها، لتعيدها إلى ورقة رهان في اللعبة السياسية، وهذا هو أخطر ما في الموضوع فإذا سكتت الدولة مرة أخرى عن مخالفتها واعتبرت تقريرها مجرد ورقة تنبيه فإن التجاوزات ستتضاعف ولن تردعها القوانين بعد ذلك·

ولذلك فإن الحكومة مطالبة بأن تحكم نصوص القوانين وأن تعيد الأمور إلى نصابها وتعطي فئات المجتمع كافة الحق بالتساوي والعدل في ممارسة أنشطتها الاجتماعية في البلاد وفقا لأسس وإطار الدولة الدستورية.

طباعة  

اعتبر الحكومة المسؤولة الأولى عن تجاوزات الجمعيات الدينية
"المنبر الديمقراطي" يدعو إلى إلغاء القيود المفروضة على تأسيس الجمعيات والأندية

 
بلغت أكثر من 90 في المئة
الارتفاع الحاد في نسبة السداد يبطل دعاوى كبار المدينين بتعديل "المديونيات"

 
وسط تساؤل عن دوره في المحافظة على المال العام
"المركزي" يرفض شكوى "الدولية للاستثمار" ضد المستثمر الدولي ويقبل شكوى "الدولية للمشروعات"

 
رئيس اتحاد الجمعيات الاستهلاكية في تصريح خاص لـ "الطليعة"
الهيم: زيادة "الإيجارات" مثيرة·· ووزير الشؤون متجاوب جداً!

 
السعدون لشرار:
مجالس المحافظات لا تجتمع.. وليس لها أثر!

 
تحليل إخباري
ما بعد صفقة شرم الشيخ:
التسوية النهائية قد تبقى سراباً